-
«إعادة تشغيل المصانع المتعثرة».. كيف تتحول الأصول المعطلة لفرص استثمارية جديدة؟
-
البنك المركزي يبيع أذون خزانة بقيمة 150 مليار جنيه اليوم
-
أستاذ ذكاء اصطناعي: «التحول الرقمي» لم يعد رفاهية والأمن السيبراني والوعي شرطان لنجاح المنظومة (حوار)
-
توقعات برفع أسعار الفائدة في مصر 1% خلال اجتماع الخميس المقبل
الدكتور تامر سعيد يكتب: حرب القيمة ودورة حياة الميزة التنافسية
الأحد، 20 سبتمبر 2026 07:28 م
الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الأعمال
الميزة التنافسية Competitive Advantage، تشير إلى ما تقوم به المؤسسات بكفاءة وفاعلية من أجل خلق قيمة في منتجاتها لا تتوفر لدى المنافسين، وبالتالي تحقيق نوع من التفوق، وبالتالي تستطيع أن تحسن من أدائها وتحقق أهدافها من ناحية، وتضيف قيمة إلى عملائها من ناحية أخرى.
ظهر مفهوم الميزة التنافسية لكي يحل محل مفهوم الميزة النسبية، والذي كان يسود بين الاقتصاديين والمتخصصين في مجال التجارة الدولية، ويرجع الاختلاف بين المفهومين إلى أن المفهوم الأول هو نسبي ويكاد يكون تكتيكيًا بين المنافسين، أما الميزة التنافسية فهي مفهوم استراتيجي ومطلق لمن يمتلكه، ولذلك ترتبط القدرة الاستراتيجية ومفهوم القوة الدافعة بمفهوم الميزة التنافسية.
مفهوم الميزة التنافسية من المفاهيم الأكثر انتشارًا وتداولًا في الأوساط التجارية والإدارية حاليًا، لما له من مردود واضح في تحقيق المؤسسات لأهدافها الأساسية، وعليه فإن امتلاك وتطوير ميزة تنافسية هو في حد ذاته هدف استراتيجي هام تسعى جميع المؤسسات إلى الوصول إليه، وخصوصًا في ظل تحديات المنافسة وما يشهده العالم اليوم من منافسة شرسة بين المؤسسات في مختلف المجالات.
الميزة التنافسية، لها دورة حياة كما هو الحال لأي شيء في عالمنا، وتتمثل هذه المراحل في مرحلة تقديم الميزة التنافسية، ويتم في تلك المرحلة تقديم الميزة للعميل بعد التفكير والاستعداد المادي والبشري والمادي، أي توافر القدرة التنافسية، ثم مرحلة النمو، بمعنى أن يبدأ العملاء في التعرف عليها والإقبال على شراء المنتج الذي تتوافر فيه الميزة.
مرحلة التبني والازدهار، هنا تصبح الميزة أكثر نموًا واستقرارًا وانتشارًا لدى العملاء وتحقيق أقصى الوفورات (أي القيمة المقدمة للعميل)، ثم تأتي مرحلة التقليد، حيث تتراجع قيمة الميزة وتتجه شيئًا فشيئًا إلى الركود، حيث يتجه المنافسون إلى تقليد تلك الميزة، وبالتالي تتراجع قيمتها وأسبقيتها لدى العملاء إلى أن تصل الميزة التنافسية إلى مرحلة التراجع وإعادة النظر فيها، وهنا تظهر أهمية تحسين الميزة الحالية وتطويرها بشكل سريع أو إنشاء ميزة جديدة تختلف عن الميزة الحالية حتى لا تفقد المؤسسة ريادتها، ومن ثم صعوبة الوصول إلى هذا المركز الريادي الذي تحقق لها بسبب تلك الميزة السابقة.
دورة حياة الميزة التنافسية فرضت حربًا بين الشركات والمؤسسات، وهذه الحرب ما يطلق عليها علميًا حرب القيمة Value War، وهي استراتيجية تنافسية تركز فيها الشركات والمؤسسات على تقديم أعلى قيمة ممكنة في منتجاتها وخدماتها، تستطيع من خلال هذه القيم خلق ميزة تنافسية يصعب تقليدها وتعيش في مرحلة النمو والاستقرار أطول فترة ممكنة في عالم أصبح شديد التغير، وخصوصًا في البيئة الخارجية والتي هي خارج نطاق سيطرة الشركة أو المؤسسة أو حتى الأفراد.
اقرأ أيضًا:
الدكتور تامر سعيد يكتب: القرارات الإدارية ما بين التقليدية والاستراتيجية
Short Url
نجلاء أحمد تكتب: فن اختيار القادة.. حين يصنع القرار فارقًا.. هل المشكلة في عدد الموظفين؟
18 سبتمبر 2026 01:08 م
شيماء وجيه تكتب: الفائدة الأمريكية تضع الأسواق الناشئة أمام معادلة جديدة
17 سبتمبر 2026 07:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً