الأحد، 30 أغسطس 2026

10:13 م

الدكتور تامر سعيد يكتب: العدالة الوظيفية الطريق نحو استمرارية ونجاح الشركات والمؤسسات

الأحد، 30 أغسطس 2026 09:37 م

الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الاعمال

الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الاعمال

د. تامر سعيد / أستاذ إدارة الاعمال

العدالة الوظيفية أو التنظيمية هي الطريقة التي يُعامل بها الموظفون داخل المؤسسة من حيث التوزيع العادل للفرص، والمكافآت، والقرارات الإدارية والاحترام والتقدير والوضوح في التعامل الإنساني بين الرؤساء والمرؤوسين.

وتتضمن أيضًا العدالة الوظيفية، فكرة الإنصاف في توزيع المكافآت، والرواتب، والحوافز بين الموظفين بناءً على جهودهم، وكذلك عدالة ووضوح القواعد والسياسات المستخدمة في اتخاذ القرارات الإدارية والترقيات، والاحترام والتقدير والوضوح في التعامل الإنساني بين الرؤساء والمرؤوسين، ما يتطلب معه متابعة وتحديد مؤشرات واضحة للتقييم والحكم على الأداء، وهو ما يسمى علميًا بمؤشرات قياس الأداء "KPI's".

التعريف العلمي لمؤشرات قياس الأداء "Key Performance Indicators"، يشير إلى وجود معايير قابلة للقياس الكمي، وتستخدمها المؤسسات والشركات لقياس أداء الشركة أو المؤسسة ككل، كما تستخدمها أيضًا كأداة ضرورية في مراحل التنفيذ المختلفة، وقياس أداء العاملين بها، وتحديد مدى الفاعلية في تحقيق الأهداف الموضوعة.

وجود معايير كمية للحكم على الأداء في شكل أرقام محددة أو نسب محددة يحقق العدالة في الحكم على المؤسسات والشركات أو حتى الأفراد، حيث إن لغة الأرقام هي من تتكلم وليس أي أمور أخرى، والأرقام دائمًا لا تكذب.

ويتطلب ذلك المتابعة الدقيقة لمدى تحقيق الأرقام الموضوعة، وبالتالي سرعة اتخاذ الإجراءات التصحيحية، ما يساهم بفاعلية في التحسين المستمر في الأداء، وتحقيق نوع من الشفافية في الحكم واتخاذ القرارات المختلفة.

وتتبع مؤشرات قياس الأداء عبر فترات زمنية طويلة يساعد على التعرف على الاتجاهات الصاعدة والهابطة داخل الشركة أو المؤسسة، كما يمكن لمؤشرات قياس الأداء أن تكشف عن بعض المخاطر المحتملة التي قد تواجه الشركة أو المؤسسة، أو حتى الفرد في المستقبل واتخاذ كافة الإجراءات الاستباقية.

عدم وجود مؤشرات لقياس الأداء في صورة أرقام واضحة، يفتح بابًا داخل الشركة أو المؤسسة لاتخاذ القرارات بناءً على أمور أخرى غير النتائج الفعلية، مثل الحب والكره أو استخدام النفوذ والعلاقات الشخصية في الحصول على موقع وظيفي محدد، أو ترقٍ وظيفي في غير موضعه عن طريق علاقات شخصية أو المحسوبية.

ولا يحقق ذلك العدالة الوظيفية، إذ يضر كثيرًا بالمؤسسة أو الشركة من حيث النتائج المرجوة، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية لعدم وجود الشخص المناسب في المكان المناسب.

 

اقرأ أيضًا:-

الدكتور تامر سعيد يكتب: التكنولوجيا المالية وتطوير منتجات القطاع المصرفي

Short Url

search