الأحد، 28 يونيو 2026

09:54 م

الدكتور تامر سعيد يكتب: دورة حياة التكنولوجيا وتأثيرها على مستقبل الشركات والمؤسسات

الأحد، 28 يونيو 2026 07:39 م

الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الأعمال

الدكتور تامر سعيد أستاذ إدارة الأعمال

الدكتور تامر سعيد- أستاذ إدارة الأعمال

تعد التكنولوجيا من القوى الأساسية المحركة في المجال الصناعي والاقتصادي فهي تلعب دوراً محورياً في التغيرات الهيكلية للصناعة وتساعد في خلق صناعات جديدة، وتعتبر التغيرات التكنولوجية والأحداث التكنولوجية التي تقع خارج المؤسسات والشركات من العوامل الهامة التي لديها القدرة على التأثير في الاستراتيجيات العامة لها.

تعرف التكنولوجيا على أنها "التجسيد الفعلي للمعارف العلمية والتقنية في تصميم، تطوير، صناعة منتج ما" ويتم تحليل الوضعية التكنولوجية للمؤسسة من خلال جرد التكنولوجيا المتوفرة لدى المؤسسة وتقييم درجة أدائها على المستوى التنافسي وتقوم المؤسسة في هذه المرحلة بتحديد الأساليب التكنولوجية المستخدمة فيها سواء في الإنتاج أو غيره من أنشطة المؤسسة مقارنتها بالتكنولوجيا المستخدمة لدى المنافسين والتركيز على نقاط التفوق في التكنولوجيا لديها ومعالجة نقاط الضعف.

التكنولوجيا مثل أي شيء لها دورة حياة تبدأ بظهور ما يسمى التكنولوجيا الجنينية وهي التكنولوجيا التي في مرحلة التجربة أو تحت الاختبار وعادة ما تكون تقنيات جاهزة ولكن لم يتم استخدامها بعد وليس لها رقم أعمال ثم بعد ذلك تتحول التكنولوجيا الجنينية إلى ما يطلق عليه التكنولوجيا البازغة هي تكنولوجيا في مرحلة الظهور وحديثة النشأة ولكن لها مستقبل واعد عند تطور التكنولوجيا البازغة تنتقل التكنولوجيا إلى مرحلة التكنولوجيا الرائدة ثم تتحول إلى مرحلة التكنولوجيا القاعدية وتصبح قدرتها التنافسية ضعيفة نسبياً نظراً لانتشارها على نطاق واسع ويسهل الحصول عليها والتحكم فيها.

التنبؤ بالتطورات التكنولوجية وتحليل وضعية المؤسسة التكنولوجية يتيح للمؤسسة أو الشركة معرفة وضعيتها التكنولوجية في الوقت الحاضر ومعرفة التطورات التكنولوجية في مجال صناعتها، فالتكنولوجيا البازغة قد تصبح تكنولوجيا رائدة في المستقبل والرائدة قد تصبح قاعدية، والأساس في إدارة التحول من تكنولوجيا إلى أخرى هو التوصل إلى معرفة متى تصل التكنولوجيا المستخدمة إلى مرحلة التدهور أو التراجع وذلك بالقيام بدراسة دورة حياة هذه التكنولوجيا والتي لها تأثير كبير على الوضع التنافسي.

تشير العديد من المؤشرات، إلى أن التكنولوجيا قد وصلت إلى مرحلة التراجع والتدهور ويجب استبدالها أهمها تدني مستوى الأداء لدرجة تصل إلى الاصطدام بالعوائق المالية، وحينما تكون جهود البحوث والتطوير موجهة بدرجة كبيرة نحو تحسين العمليات بدلاً من ابتكار المنتجات وعليه فإنه يتوجب على المؤسسات أن يكون لديها نظام متابعة فعال للتكنولوجيا وهو ما يطلق عليه مصطلح "اليقظة التكنولوجية" والذي يسمح لها باستطلاع التطورات التكنولوجية والتصرف سريعاً نحوها.

اقرأ أيضًا:

الدكتور تامر سعيد يكتب: تحديات العرض والطلب وتأثيرها على الشركات والمؤسسات

Short Url

search