الخميس، 19 فبراير 2026

03:49 م

من الشكوى إلى الحل، كيف حوّل تنظيم الاتصالات صوت المستخدم إلى أداة رقابة؟

الخميس، 19 فبراير 2026 12:26 م

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

تحولت شكاوى مستخدمي المحمول والإنترنت خلال السنوات الأخيرة إلى عنصر أساسي في منظومة الرقابة داخل سوق الاتصالات، ومع استقبال 132.8 ألف شكوي من مستخدمي خدمات الاتصالات خلال النصف الأول من عام 2025، وذلك بنسبة استجابة من المشغلين بلغت 97% ومتوسط زمن استجابة 1.1 يوم، بعدما اعتمد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على منصات رقمية ساخنة لاستقبال بلاغات المواطنين وتحليلها، وتستقبل هذه المنظومة مئات الآلاف من الشكاوى سنويًا، تتعلق بضعف الشبكة، وانقطاع الخدمة، والفواتير غير الدقيقة، وسوء خدمة العملاء.

إلزام الشركة باستثمار إضافي في البنية التحتية

وتكشف البيانات التنظيمية أن التعامل مع هذه الشكاوى لا يقتصر على حل المشكلات الفردية فقط، بل يمتد ليصبح مؤشرًا لتقييم أداء الشركات، وعندما تتكرر الشكاوى في منطقة معينة أو خدمة محددة، يتدخل الجهاز بإجراءات فنية وإدارية، قد تشمل إلزام الشركة باستثمار إضافي في البنية التحتية بقيمة تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات لتحسين جودة الشبكة.

ضخ استثمارات جديدة في تقوية المحطات وزيادة السعات الدولية

وأجبرت قرارات تنظيمية شركات المحمول على ضخ استثمارات جديدة في تقوية المحطات وزيادة السعات الدولية، خاصة في المناطق المزدحمة والمجتمعات العمرانية الجديدة، وتم ربط تجديد بعض التراخيص ومستحقات الطيف الترددي بمستوى رضا العملاء، ما جعل تحسين الخدمة أولوية استراتيجية وليس مجرد خيار تسويقي.

ترسيخ الثقة في سوق الاتصالات المصري

وأسهم هذا النهج في تحويل المستهلك من طرف ضعيف إلى شريك فعلي في الرقابة، حيث أصبحت الشكوى الموثقة أداة ضغط مؤثرة على الشركات، ومع استمرار ضخ مليارات الجنيهات في تطوير الشبكات، باتت منظومة تلقي الشكاوى وحسمها أحد أهم أدوات الدولة لضمان أن تؤدي هذه الاستثمارات دورها الحقيقي في تحسين حياة المستخدمين، وترسيخ الثقة في سوق الاتصالات المصري.

اقرأ أيضًا:

"القومي للاتصالات" يضبط الأسعار ويعيد التوازن لسوق المحمول

Short Url

search