الإثنين، 22 يونيو 2026

08:19 م

مستقبل الاقتصاد وسط توترات الشرق الأوسط.. 3 سيناريوهات ترسم مسار التضخم والنمو حتى 2028

الإثنين، 22 يونيو 2026 07:05 م

اقتصاد عالمي- تعبيرية

اقتصاد عالمي- تعبيرية

حفصة الكيلاني

تشهد حركة التجارة الدولية و الناتج المحلي الإجمالي العالمي اضطرابات قد تؤدي لانكماشها بمستويات 2.6% بحلول عام 2027، بسبب حرب الشرق الأوسط التي تصنف كرابع صدمة اقتصادية كبرى في أقل من 20 عامًا، وتترقب الأسواق العالمية الآن 3 سيناريوهات مختلفة تحدد مسار التضخم و اسعار النفط حتى عام 2028.

السيناريو الأول: انتهاء الحرب وعودة انتعاش حركة التجارة

في السيناريو الأول، تأتي التوقعات بانتهاء الحرب في الربع الثاني من عام 2026، ما يؤدي إلى انخفاض اسعار الطاقة بنسبة 30%، وعودة طرق التجارة إلى طبيعتها بنهاية العام، ويسهم في إعادة فتح طرق التجارة في الخليج وتحسن حركة الشحن التي ستدفع نسبة النمو الاقتصادي من 2.9% في عام 2026 إلى 3.2% في 2027، لتستقر عند مستوى يقارب 3% في عام 2028.

وطبقًا لهذا السيناريو، انتهاء الحرب السريع، فإن مستويات التضخم التي سجلت مستويات تقارب 4% في عام 2025، ومن المتوقع أن تنخفض من 4.1% في 2026 إلى 2.6% خلال 2027، ثم يختم رحلته بالاستقرار عند 3% في 2028.

ويكون أكبر المستفيدين من هذا السيناريو، الدول المستوردة للطاقة التي تتعافى اقتصاداتها بفضل انخفاض تكاليف الإنتاج و الشحن والخدمات اللوجستية.

الحرب تتحكم في الاقتصاد
المؤشرعام2025توقع 2026توقع 2027توقع 2028
النمو الاقتصادي العالمي3.4%2.9%3.2%3%
معدل التضخم العالمي4.1%4.1%2.6%3%
تغير أسعار الطاقة+30%

السيناريو الثاني: اشتداد الصراع وقفزة أسعار الطاقة

وعلى النقيد تمامًا، يأتي السيناريو الثاني الذي يضع مستوردي الطاقة أمام أزمة كبيرة وهي ارتفاع أسعار النفط بنسبة 40% و أسعار الغاز بنسبة 50% بسبب اشتداد الصراع في الربع الثاني من عام 2026، ما يتوقع أن يدفع نسب نمو الاقتصاد العالمي للانخفاض إلى 2.7% في عامي 2026 و2027، مقارنة بما يقارب 3.4% في 2025.

ونتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج طبقًا للسيناريو الثاني من المتوقع ارتفاع معدلات التضخم لتصل إلى 5.2% في عام 2026، مقارنة بـ4.1% في عام 2025، ثم يتراجع إلى 4.2% في عام 2027، ويستقر عند 3% في عام 2028.

ويحذر كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في S&P Global، بدأت منطقة اليورو بالفعل تدفع ضريبة الحرب، إذ أن حجم الإنتاج انكمش لشهرين متتاليين بأسرع معدل تراجع تشهده المنطقة منذ عامين ونصف.

وفي السياق نفسه، يرى بيرت كولاين، كبير الاقتصاديين في بنك ING الهولندي، أن التأثير على النمو "لا يمكن التغاضي عنه"، فالشركات تواجه زيادة في تكاليف المدخلات، ما أدى إلى تراجع الطلبات الجديدة بقطاعي الصناعة والخدمات.

الحرب و النفط
المؤشرعام 2025توقع 2026توقع 2027توقع 2028
النمو الاقتصادي العالمي3.4%2.7%2.7%3%
معدل التضخم العالمي4.1%5.2%4.2%3%
تغير أسعار النفط+40%
تغير أسعار الغاز+50%

السيناريو الثالث: الحصار المطول للمضيق وتشديد السياسة النقدية

وفي المسار الأكثر صعوبة على الأسواق العالمية، وهو اختناق المضيق حتى الربع الثاني لعام 2028، تأتي التوقعات بهبوط في النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.8% في عام 2026، واستمرار الهبوط في عام 2027، ليسجل أدنى مستوى له عند 2.6%، وبالطبع نتيجة لاضطراب سلاسل الإمداد المستمرة يصعد التضخم في عام 2026 ليبلغ 4.5%، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.2% في 2027 و التراجع نحو 3% في عام 2028، وذلك مرهون بالوصول إلى الحلول.

يمثل هذا الحصار الطويل، الكابوس الأكبر للبنوك المركزية، إذ يوضح فيليب لين، خبير البنك المركزي الأوروبي ECB، أن الصراع بأن يرفع التضخم بمقدار 0.5 نقطة مئوية إضافية في منطقة اليورو، ويتسبب في انكماش حاد لنمو الإنتاج يتراوح بين 0.1 و0.6 نقطة مئوية.

اضطرابات المضيق
المؤشرعام 2025توقع 2026وقع 2027توقع 2028
النمو الاقتصادي العالمي3.4%2.8%2.6%3%
معدل التضخم العالمي4.1%4.5%4.2%3%

ويشير لويس دي غويندوس، نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، إلى أن الحل في حال تحول التوترات إلى مسار طويل ومستمر، هو تغييرات جذرية في السياسة النقدية عن طريق رفع الفائدة لمواجهة معدلات التضخم المتصاعدة.

اقرأ أيضًا:

مصير أسعار النفط في ظل الحرب الإيرانية، وتوقعات بوصول سعر البرميل 200 دولار

الدمار يصنع الثروات.. القطاعات الأكثر ربحا من الحرب على إيران

Short Url

search