الخميس، 04 يونيو 2026

04:17 م

رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق لـ"إيجي إن": أمريكا تستخدم "حروب الوكالة" لتعطيل الصين وروسيا

الخميس، 04 يونيو 2026 01:29 م

رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق نصر سالم

رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق نصر سالم

مي المرسي

كشف اللواء أركان حرب نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالقوات المسلحة المصرية، عن أبعاد الصراع الجيوسياسي الراهن بين القوى العظمى، مؤكدًا أن الولايات المتحدة الأمريكية صممت استراتيجيتها للقرن الحادي والعشرين على ركيزتين وهما، تنمية قدراتها الذاتية، ومنع أي منافس من اللحاق بها، وعلى رأسهم الصين اقتصاديًا وروسيا عسكريًا.

اليد الميتة وحروب الوكالة

وأوضح “سالم”، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن وجود حزام أمان نووي يمنع الصدام المباشر بين القوى العظمى لأن مآله الفناء؛ مستشهدًا بموقف الرئيس الأمريكي الأسبق جو بايدن في بداية حرب أوكرانيا عام 2022 حين أعلن بوضوح عدم إرسال جنود لمواجهة روسيا لتتنفس البشرية الصعداء.

وأضاف الخبير العسكري أن هذا الرعب النووي أحيا العقيدة السوفيتية المعروفة بـ"اليد الميتة" (Dead Hand)، وهي منظومة غواصات وصواريخ نووية مبرمجة لتبيد العالم تلقائيًا وتدمر من بدأ بالضربة الأولى حتى لو قُطعت رأس القيادة، وهو ما أجبر أمريكا على اللجوء إلى "حروب الوكالة" لتعطيل خصومها دون صدام مباشر.

حرب النفط وحصار التنين الصيني

وفي سياق تفسيره للصراع في الشرق الأوسط، أكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق أن واشنطن تدير المشهد لتحقيق أهدافها الاستراتيجية؛ حيث تسعى لقطع الشريان الطاقي عن الصين التي تعتمد بشكل كامل على نفط المنطقة، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية على فنزويلا وإيران تستهدف بالأساس السيطرة على منابع النفط للخصم من الاحتياطي الاستراتيجي الصيني وتعطيل صعود التنين، مشيرًا إلى أن أمريكا تحاول حاليًا تصحيح أخطائها السابقة في إدارة الملف الإيراني عبر الموازنة بين طموح طهران ومصالح إسرائيل.

بنوك الأهداف والتفوق الاستخباراتي لإسرائيل

وعن الصراع الإيراني الإسرائيلي، وأكد اللواء نصر سالم على أن الحرب ليست "تمثيلية"، بل صراع نفوذ حقيقي، إذ دخلت إسرائيل المواجهة لمنع وجود أي قوة نووية أخرى في المنطقة، وأرجع “سالم” التفوق الإسرائيلي وحسمها للمعارك الأخيرة إلى "تفوق استخباراتي كاسح"، كاشفًا عن وجود شبكات تجسس تابعة للموساد "مزروعة داخل إيران منذ عصر الشاه"، استطاعت إسرائيل دمجها بالتكنولوجيا الحديثة لتتبع القادة الإيرانيين "كظلهم" وتشكيل بنك أهداف دقيق للغاية أدارت به عملياتها بنجاح.

معادلة الردع ومضيق هرمز

واختتم اللواء أركان حرب تصريحاته بالإشارة إلى أنه رغم الأخطاء الاختراقية التي واجهتها إيران، إلا أنها تمكنت من استعادة توازنها والرد لإثبات حضورها، وأن طهران تملك أوراق ضغط قوية؛ أبرزها القدرة على إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من أن الولايات المتحدة لن تملك القدرة على إعادة فتح المضيق بالقوة حتى لو فرضت حصارًا كاملًا على السواحل الإيرانية، نظراً للتعقيد العسكري الشديد لهذا الممر الملاحي العالمي.

Short Url

search