الخميس، 06 أغسطس 2026

05:58 م

313 مليون عملية جراحية ترفع مبيعات بدائل الدم الصناعية لـ11.87 مليار دولار

الخميس، 06 أغسطس 2026 05:05 م

بدائل الدم الصناعية

بدائل الدم الصناعية

منة الغزاوي

يعد الدم هو السر الخفي وراء بقائنا، فلا يقتصر على كونه سائلا يجري في العروق، بل هو العنصر الأساسي الذي يمد كل خلية في أجسادنا بالأكسجين والغذاء، وعلى الرغم من كل ما حققه الطب من معجزات، لكن يظل الاعتماد على التبرع بالدم البشري مليئا بالكثير من التحديات، بدءا من أرفف بنوك الدم الفارغة، وصولا إلى الخوف من انتقال الأمراض وصعوبة تخزينه، بالإضافة إلى اختلاف الفصائل خاصة في حالات  الطوارئ والحروب.

ومن هنا، جاءت بدائل الدم الصناعية كواحدة من أهم الابتكارات العلمية الحديثة في المجال الطبي، وذلك لأنها ساعدت في خلق فرص لإنقاذ المرضى خاصة في العمليات الجراحية وحالات الطوارئ في حالة نقص الدم وقلة أعداد المتبرعين.

بدائل الدم الصناعية هي عبارة عن مواد طبية جديدة صنعت لتقوم بوظائف الدم الحيوية، وأهمها نقل الاكسجين للجسم دون الاعتماد على المتبرعين البشريين، وتشمل هذه البدائل نوعين رئيسين أولهما حاملات الأكسجين القائمة على الهيموجلوبين والتي تعتمد على بروتين الهيموجلوبين بعد معالجته كيميائيا ليكون آمنا، أما الثاني فهو مستحلبات البيرفلوروكربون، وهي مركبات كيميائية صناعية قادرة على نقل الأكسجين بغض النظر عن فصيلة الدم.

بدائل الدم الصناعية 

توقعات بوصول مبيعات بدائل الدم الصناعية إلى 14.71 مليار دولار في 2026

وفقا لتقديرات Mordor intelligence، يشهد سوق بدائل الدم الصناعية العالمي نموًا مستمرًا، فتشير التوقعات إلى أن يصل لـ14.71 مليار دولار خلال هذا العام، بعدما سجل نحو 11.87 مليار دولار في عام 2025، ما يعني زيادة في الطلب بقيمة 2.84 مليار دولار خلال عام واحد.

ومن المتوقع أن يزيد  السوق أكثر من 41 مليار دولار إلى قيمته الحالية ليصل لـ 55.73 مليار دولار في عام 2031، وذلك  بنسبة زيادة سنوية مركبة  30.53%، مما يعكس الحاجة المستمرة للدماء.

توقعات سوق بدائل الدم الصناعية (2026-2031)

السنةحجم السوق المتوقع ( مليار دولار)
202614.71
202719.20
202825.06
202932.71
203042.70
203155.73

سبب زيادة الطلب على بدائل الدم الصناعية 

يعد العجز المستمر لبنوك الدم وتراجع أعداد المتبرعين سببا قويا لزيادة الطلب على بدائل الدم الصناعية، فبناء على بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2026، تظل معدلات التبرع في حالة انخفاض كبير عالميا، إذ تستمر 55 دولة في جمع أقل من 10 تبرعات لكل 1000 شخص، مما يؤكد أن حملات المتبرعين وحدها لا تكفي لسد هذه الفجوة.

وتظهر هذه المشكلة بكثرة في الصين، إذ تشير التقارير الأكاديمية لديهم إلى نقص كبير ومتكرر في وحدات الدم وهو ما يحافظ على استمرار الطلب المرتفع على بدائل خلايا الدم الحمراء في المستشفيات.

313 مليون عملية جراحية تدفع الطلب نحو بدائل الدم الصناعية 

بالإضافة إلى ذلك، تسهم زيادة العمليات الجراحية عالميا في تعزيز الطلب على بدائل الدم، إذ يجرى نحو 313 مليون إجراء جراحي سنويا، ويحظى هذا السوق بدعم إضافي من نمو مراكز الجراحة الخارجية كالعيادات التي لا تحتوي على بنوك دم داخلها، مما يجعلها الأكثر حاجة لحاملات الأكسجين سهلة التخزين والتي يمكن استخدامها مباشرة دون الحاجة لمطابقة الفصائل.

بدائل الدم 

كما تبرز جراحات القلب والأوعية الدموية كأحد أهم القطاعات المرتبطة بهذه البدائل نظرا لاعتمادها على عمليات تخفيف الدم، وهو ما يوسع نطاق استخدام هذه المنتجات لتوفير الأكسجين في الحالات التي يصعب فيها تأمين دم المتبرعين.

لماذا تعتمد الجهات العسكرية على بدائل الدم؟

بينما تعتمد الجهات العسكرية ووحدات الإسعاف الميداني بشكل متزايد على بدائل الدم الصناعية لإنقاذ المصابين في ساحات الحروب والمناطق النائية، نظرا لخفة وزنه وسهولة تخزينه دون الحاجة لثلاجات أو ظروف حفظ معقدة، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه بسرعة وبشكل آمن للمصاب بغض النظر عن فصيلة دمه في الحالات الحرجة.

طب الإصابات والطوارئ يستحوذ على 41.4% من قطاع بدائل الدم الصناعية

كان طب الإصابات والطوارئ الأكثر طلبا على بدائل الدم الصناعية مستحوذا على 41.4% من إجمالي القطاع في عام 2025، ويعود هذا الإقبال إلى حاجة أقسام الطوارئ والإسعاف الميداني لتوصيل الأكسجين للمريض بشكل فوري عندما يتعذر توفير دم مطابق لفصيلته، كما تجد هذه البدائل فرصتها التنظيمية الأسرع والأكثر مباشرة في علاج الإصابات الحرجة، نظرا لأن استخدامها العاجل يساهم في إنقاذ الأرواح وتوسيع نطاق الرعاية الطبية الطارئة.

ومن المتوقع أن تشهد أنظمة التعامل مع حالات النزيف الشديد نموا سريعا بنسبة 37.3% سنويا حتى عام 2031، لتصبح من أهم مجالات استخدام بدائل الدم الصناعية، ويرتبط هذا النمو بالاستعدادات الدفاعية، نظرا لأن النزيف الحاد يظل سببا رئيسيا للوفيات التي يمكن منعها سواء في الميادين العسكرية أو الحوادث المدنية.

هيمنة الهيموجلوبين على بدائل الدم بـ34.5% وقفزة الخلايا الجذعية بـ32.5%

تتنوع مصادر إنتاج بدائل الدم الصناعية، إذ يعتمد الجزء الأكبر منها حاليا على الهيموجلوبين المستخرج من الإنسان بنسبة 34.5%، وذلك للاستفادة من تبرعات الدم المنتهية الصلاحية، إلى جانب الاعتماد على الهيموجلوبين المستخرج من الأبقار لضمان وفرة الكميات وثبات المواد الكيميائية في منتجات مثل الهيموبور والسانغوينات.

وفي المقابل توجد الخلايا الجذعية التي يتم تحفيزها معمليا لإنتاج مكونات الدم دون الحاجة لمتبرعين، لتسجل معدل نمو سنوي متسارع يبلغ 32.5% حتى عام 2031.

اقرأ أيضا:

السعودية ضمن أكبر دول العالم في نمو أعداد الأثرياء بزيادة 63%

50.41 مليار دولار مبيعات الأثاث الطبي.. والأسرة الأكثر طلبا

بمعدل نمو 10%.. 95 مليون مشترك بالإنترنت يدعمون النقل الذكي في مصر

Short Url

search