الجمعة، 07 أغسطس 2026

04:53 ص

خبير: التمويل الإسلامي يتحول من خيار مصرفي إلى توجه مالي دولي

الجمعة، 07 أغسطس 2026 04:00 ص

التمويل الإسلامي- تعبيرية

التمويل الإسلامي- تعبيرية

سمر أبو الدهب

شهدت صناعة التمويل الإسلامي خلال السنوات الأخيرة، توسعًا متزايدًا على المستوى الدولي، مدفوعة بارتفاع الطلب على أدوات التمويل المرتبطة بالاقتصاد الحقيقي، وتنامي الاهتمام بخطط الاستدامة، وتنويع مصادر التمويل لتعزيز الاستقرار المالي.

ولم يعد هذا التوجه محصورًا داخل نطاق الدول الإسلامية، بل امتد ليشمل مراكز مالية عالمية، باتت تستضيف إصدارات الصكوك وتطور منتجات مالية متوافقة مع أحكام الشريعة.

قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المالي والمصرفي، أن إعلان أفغانستان استكمال التحول الكامل إلى نظام مصرفي متوافق مع أحكام الشريعة وإيقاف المنتجات التقليدية القائمة على الفائدة، يمثل تجربة مصرفية وفنية، تستحق الدراسة والتحليل بعيدًا عن العناوين الإعلامية.

وأوضح أن القطاع المصرفي الأفغاني، الذي يشرف عليه البنك المركزي ويضم 12 بنكًا متوزعة بين حكومية وخاصة وفروع أجنبية، لم يبدأ هذا التحول بقرار مفاجئ، بل سبقه إعداد مؤسسي امتد لسنوات عبر إنشاء إدارة متخصصة للصيرفة الإسلامية ووضع أطر تنظيمية للحوكمة والرقابة وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن نمو أصول القطاع بنحو 4.7% خلال العام الماضي، يعد مؤشرًا إيجابيًا يتطلب متابعة لقياس استدامته.


مقومات المنظومة المتكاملة وتحديات الاستدامة

وأكد لـ "إيجي إن"، أن إلغاء الفائدة هو مجرد بداية التحول وليس نهايته؛ إذ إن الانتقال القوي نحو النظام المصرفي الإسلامي لا يتحقق بتغيير صيغ العقود فقط، وإنما بإعادة بناء المنظومة المالية بأكملها من التشريعات والرقابة إلى إدارة السيولة وتأهيل الكفاءات البشرية.

وأضاف أن النجاح الحقيقي للتحول، يكمن في توافر إطار تشريعي وركائز حوكمة وهيئات رقابة شرعية مستقلة، إلى جانب تطوير أدوات إدارة السيولة وسوق نشطة للصكوك، مع إيجاد قطاع قادر على تمويل الاقتصاد الحقيقي، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز الشمول المالي.


مستقبل النماذج المصرفية بين التحول الكامل والأنظمة المزدوجة

وشدد أن التحدي الحقيقي يخوض معركته في قدرة التطبيق على الاستدامة والمحافظة على الاستقرار المالي ورفع كفاءة القطاع، وذلك لتعزيز ثقة المودعين والمستثمرين.

وأشار إلى أن التجربة تعكس اتجاهًا عالميًا متناميًا ينظر للتمويل الإسلامي كمكونٍ رئيسي في النظام المالي العالمي، يطرح تساؤلًا مستقبليًا حول ما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد دولًا جديدة تتجه للتحول الكامل، أم سيتكرس الاعتماد على النماذج المالية المزدوجة التي تجمع بين النظامين التقليدي والإسلامي، وفق متطلبات كل اقتصاد.

 

اقرأ أيضًا:-

56.2 مليار دولار احتياطي أجنبي تمنح مصر غطاءً آمنًا ضد الصدمات العالمية

Short Url

search