الخميس، 05 فبراير 2026

08:14 م

علاء عصام يكتب: قصتي مع يوسف بطرس غالي "أين أموال المعاشات؟ !!"

الخميس، 05 فبراير 2026 10:50 ص

علاء عصام

علاء عصام

علاء عصام

خلال أجواء ساخنة فى صيف عام 2009، تمت دعوتي لأكون مشاركا في برنامج حالة حوار، الذي كان يقدمة الإعلامي عمرو عبد السميع في ذلك الوقت، وكانت المرة الثالثة التي اشارك فيها ضمن مجموعة من شباب الأحزاب صغير السن، الذين يقتصر دورهم على أن يسألوا ضيوف البرنامج وينتظروا الإجابة.

وكان ضيف البرنامج وزير المالية آنذاك يوسف بطرس غالي، وظل يتحدث عن مشكلات مصر ودور وزارته والحكومة في التصدي للفساد، وزيادة معدلات النمو، وحينها لم اقتنع بكلمة واحدة، بل لأكون أكثر دقة بحرف واحد مما قال.

وطبعا كان من الطبيعي لشاب ينتمي لحزب التجمع، أن يكون رافضا لسياسات حكومة نظيف التي كان يصفها زعيم الحزب الدكتور رفعت السعيد بحكومة "نزيف" تحت قبة مجلس الشوري قبل ثورة 2011.

وبعد أن انتهي الوزير من الحديث، أخذت دوري في السؤال وكنت أول من سأل وقلت للوزير "أين أموال المعاشات ولماذا ضحكتم علينا ووضعتوها في الموازنة العامة وكأنها مملوكة للحكومة".

وبالصدفة كررت السؤال ثلاث مرات، بسبب مشكلات في التصوير والصوت، وحينها بسبب تكرار ذات السؤال بشكل مرتجل، قال بطرس غالي خارج تسجيل الحلقة "علاء محضر السؤال في دماغه ومن دماغه"، وللأسف كان شباب الحزب الوطني واتحاد الطلاب يسألون من ورقة، بينما كنت أطرح سؤالي من ذهني دون أن يُملي على من أحد.

وظن  "والي" أنه سيكسبني عندما يجاملني هكذا، ولكنه فشل، وكررت سؤالي ثلاث مرات بذات الطريقة وبنفس الحدة، وقد بنيت موقفي على ما شاهدتة من مقاومة نائب حزب التجمع البدري فرغلي، تحت قبة مجلس الشعب، لهذه الجريمة التي جعلت أصحاب المعاشات حتى الآن يعانون من الفقر والعوز.

وبعد أن انتهي شباب الأحزاب من أسئلتهم، راح المذيع اللامع والقريب من السلطة عمرو عبد السميع يطلب من وزير المالية، أن يُجيب على الأسئلة من الآخر للأول، حتي يتجنب بطرس غالي الرد على سؤالي بحجة وقت البرنامج.

وظلت أعصابي متوترة ومشاعري حزينة غاضبة، إلى أن انتهى اللقاء وما توقعته حدث، حيث اكتفي وزير مالية مبارك، بالإجابة على كل الأسئلة ما عدا سؤالي، وحينها قادني حماس الشباب وتوجهت للوزير الذي كان يجلس أمامي وبنبرة حادة قلت له "وجّهت لحضرتك سؤال ولم تجيبني عليه".

واعتقدت أنه سيسألني ما هو سؤالك ولكنه وقع في الخطأ وقال لي، "في الحقيقة فلوس المعاشات جائتني في شكل أموال حكومية ولم ألحظ خلطها بأموال الموازنة".

وعندما أردت أن أواجهه بسؤال مرة أخرى لأنني لم أقتنع بإجابته، وجدت حراستة تدور حولي وتخرجني من دائرة الوزير بعد أن أخذوا الإشارة، وهى ركلة بسيطة من غالي لقائد الحرس شاهدتها بالصدفة، وخلال لحظات كنت قد خرجت من دائرة الوزير الذي استدار في ذات اللحظة وجهه لينظر لشباب آخرين، وكأن الوزير وحراسته عبارة عن فريق مُدرب على الهروب.

ضحكت حينها وتذكرت تصرفات وقفشات زملائي في الجامعة، عندما كانوا يدبرون مقلبا بمنتهي النعومة، في أحد الزملاء، وفي ذات الوقت حزنت بسبب سلوك من يديرون مصر في هذه المرحلة، ولكن للأمانة أذاعوا السؤال في الحلقة التي عُرضت بعد أيام من التسجيل، ولكن للأسف غابت الإجابة إلى الآن مثلما غاب يوسف بطرس غالي سنوات وسنوات ثم عاد يشارك في اجتماعات ومناسبات دون محاسبة على ما فات.

وتذكرت كل ذلك عندما ظهر وزير مالية مبارك على شاشات التليفزيون المصري، مع الإعلامي محمد علي خير علي قناة الشمس، منذ أيام قليلة، وعبر عن غضبه من رؤي بعض خبراء الاقتصاد وظل يعارض السياسات الاقتصادية الحالية ولكن كل ما جاء في بالي حينها "أه لو كنت مكان أستاذ خير لكنت سألته أين أموال المعاشات؟!!!.

اقرأ أيضاً :

علاء عصام يكتب أمريكا تدافع عن الدولار في حربها ضد "فنزويلا وإيران"

Short Url

search