الأربعاء، 28 يناير 2026

02:52 م

الدكتور تامر سعيد يكتب: الإدارة الإلكترونية ضرورة وليست رفاهية

الأربعاء، 28 يناير 2026 10:57 ص

الدكتور تامر سعيد

الدكتور تامر سعيد

الإدارة الإلكترونية أو الإدارة الرقمية Digital or E-Management هي امتداد للمدارس الإدارية من المدرسة الكلاسيكية المتضمنة لكل من (المدرسة البيروقراطية لماكس فيبر، ومبادئ الإدارة العلمية لفردريك تايلور، ووظائف الإدارة لهنري فايول) إلى مدرسة العلاقات الإنسانية والتي تطورت إلى المدرسة السلوكية، وإلى المدخل الكمي ثم مدرسة النظم في بداية الخمسينيات، ثم المدرسة الموقفية في الستينيات، ومدخل منظمة التعلم في الثمانينيات حتى تستمر مسيرة التطور في منتصف التسعينات بصعود الإدارة الإلكترونية.

يعد ظهور تطبيقات الإدارة الإلكترونية بالشكل الواسع هو بسبب الإنجازات الهائلة في صناعة الحاسب وبرمجياته المختلفة وثورة الاتصالات وشبكة الإنترنت وظهور أدوات تطوير نظم المعلومات وكثرة الشركات والمؤسسات التي أخذت على عاتقها تطوير البرمجيات الجاهزة والتي لها علاقة مع الإدارة الإلكترونية.

تعددت تعريفات مصطلح الإدارة الإلكترونية لعدة أسباب أهمها أن المصطلح من المفاهيم الحديثة المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بعالم التكنولوجيا الذي يتميز بالتغير والتطور السريع حيث تم تعريف الإدارة الإلكترونية على أنها: "تبادل غير ورقي لمعلومات العمليات وذلك باستخدام التبادل الإلكتروني للبيانات EDI، البريد الإلكتروني E-Mail، شاشات الكتالوجات EFT"، كما يمكن النظر إلى الإدارة الإلكترونية على أنها عملية تبادل الأعمال والمعلومات بين مختلف الأطراف من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية بدلًا من الاعتماد على استخدام الوسائل المادية الأخرى كوسائل الاتصال المباشر.

الحكومة الإلكترونية E-Government هي أحد أنماط الإدارة الإلكترونية، يُقصد بها إدارة الشؤون العامة بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، والتخلص من الأعمال الروتينية والمركزية بشفافية عالية، وقد عرفتها الحكومة البريطانية على أنها: "هي قيام المؤسسات الحكومية المحلية بتقديم خدمات عبر أدوات ووسائل إلكترونية، وتحتوي هذه الوسائل الإلكترونية على خطوط اتصال هاتف أو فاكس، أو الإنترنت سواء تم استخدامها من خلال حاسب شخصي أو تلفزيون رقمي أو هاتف أو أي أداة أخرى".

الأعمال الإلكترونية E-Business من الأنماط الأخرى السائدة للإدارة الإلكترونية وتشير إلى الإطار الشامل الذي يصف طريقة القيام بالأعمال باستخدام الصلات الإلكترونية مع الأطراف الأخرى كالعاملين، المديرين، العملاء، الموردين والشركاء بكفاءة وفعالية من أجل تحقيق أهداف المؤسسة.

تعتبر التجارة الإلكترونية E-Commerce من أهم أنماط الإدارة الإلكترونية حيث يتم أداء الأعمال بصورة مباشرة على شبكة الإنترنت، التي تعبر عن عمليات بيع، شراء، تبادل المنتجات والخدمات والمعلومات من خلال الشبكات بما فيها الإنترنت، يمكن تقسيم نشاطات التجارة الإلكترونية بشكلها الحالي إلى قسمين رئيسيين: تجارة إلكترونية من المؤسسات إلى المستهلكين BTC، وتجارة إلكترونية من المؤسسات إلى المؤسسات BTB.

المرونة الفائقة والتحرر البالغ من قيود الزمان والمكان هي السمة الأولى والرئيسية للإدارة الإلكترونية والتي تسهم في تكوين باقي السمات المميزة لها، إذ أن الإدارة الإلكترونية تتعامل في كل وقت ومن أي مكان، وتتخذ القرارات في مختلف مجالات النشاط متحررة من قيود الوقت والمسافة، وهو ما يمكن المؤسسات والشركات من الحصول على فوائد كبيرة منها: السرعة، التشابكية، التنويع، تجاوز الوسطاء، التصميم حسب الطلب مع الإنتاج الكبير، التكيف السريع، التكامل، التطور المستمر، التحرر من القوالب والهياكل الجامدة، التحرر من المعاملات الورقية، العمل عن بعد.

اقرأ أيضًا:

الدكتور تامر سعيد يكتب: اقتصاديات بين الكساد والركود التضخمي

Short Url

search