السبت، 14 مارس 2026

05:03 م

الذهب يتراجع عالميًا ويختبر دعم 5 آلاف دولار بعد صعود العملة الخضراء وتوقعات الفائدة

السبت، 14 مارس 2026 03:33 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعد انخفاض سعر الأوقية بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».


وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 7410 جنيهات.


وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 8469 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 6352 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59280 جنيهًا.


وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 151 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتسجل مستوى 5021 دولارًا.


وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي تكاد تكون قد اختفت، حيث تقلصت إلى نحو 4 جنيهات فقط، ما يشير إلى توافق كبير بين الأسعار في السوق المحلية والأسعار العالمية.
وأشار إلى أن استقرار الأسعار المحلية رغم تراجع الأوقية عالميًا يرجع إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، وهو ما حدّ من تراجع الأسعار داخل مصر.


الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب

تراجع الذهب عالميًا مع استمرار قوة الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر سيولة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية.


كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ خُفِّضت تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4%.


وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية – وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي – عند 3.1% على أساس سنوي في يناير، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%.


وتثير هذه المعطيات مخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في ظل التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأمد تدفع التضخم للارتفاع وتضغط على النمو الاقتصادي.


ارتفاع العوائد يقلص جاذبية المعادن النفيسة

في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.286%، ما يمثل عامل ضغط إضافي على المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.


كما تشير توقعات أسواق المال إلى توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تيسيرًا، إذ تسعر الأسواق خفضًا محدودًا للفائدة خلال الفترة المقبلة.


النفط والتوترات الجيوسياسية يعززان المخاوف التضخمية

وتفاقمت المخاوف التضخمية مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 113 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 20% لتصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون.


في هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران الأسبوع المقبل، بعد انتهاء مهلة إعفاء استمرت 30 يومًا تتعلق بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.


الطلب على السيولة يضغط على الذهب والفضة

وشهدت أسعار الذهب والفضة موجة تراجع خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة تحول المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار الأمريكي، في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.


ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدت إلى طلب استثنائي على السيولة بالدولار، باعتباره العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.

وفي ظل هذه الظروف، يتجه المستثمرون إلى الأصول الأكثر سيولة، حتى لو كان ذلك على حساب الذهب في المدى القصير.

 

Short Url

search