الجمعة، 16 يناير 2026

10:57 ص

جلد اصطناعي يمنح الروبوتات حاسة اللمس البشرية

الجمعة، 16 يناير 2026 07:29 ص

الجلد الاصطناعي

الجلد الاصطناعي

كشفت شركة Ensuring Technology، عن ابتكارٍ تقني يُعد من أبرز التطورات في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ويتمثل في جلد اصطناعي متطور يمنح الروبوتات قدرة حقيقية على الإحساس باللمس بطريقة قريبة من البشر، خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، وعلى مدار سنواتٍ طويلة اعتمدت الروبوتات بشكلٍ شبه كاملٍ على الرؤية والحركة لتنفيذ المهام، بينما ظل اللمس هو الحلقة المفقودة التي حدّت من قدرتها على التفاعل الطبيعي والدقيق مع العالم المحيط.

دمج الاستشعار ومعالجة البيانات في شريحة واحدة

والجلد الاصطناعي الجديد، يعتمد على مستشعرٍ متقدمٍ يُعرف باسم Tacta، صُمم خصيصًا ليُستخدم في الأيدي والأصابع الروبوتية، ويتميز هذا المستشعر بكثافة عالية للغاية، إذ يحتوي كل سنتيمتر مربع منه على 361 مستشعرًا دقيقًا، قادرة على التقاط البيانات بمعدلٍ يصل إلى ألف مرة في الثانية، ورغم هذا العدد الكبير من المستشعرات، لا يتجاوز سمك الوحدة بالكامل أربعة ونصف ملليمتر، ما يسمح بدمج الاستشعار ومعالجة البيانات في شريحة واحدة، ويمنح الروبوت قدرة فائقة على إدراك طبيعة الأشياء التي يمسكها، من حيث الصلابة والضغط والملمس.

وقدمت الشركة تقنية أخرى تحمل اسم HexSkin، تهدف إلى توسيع نطاق الإحساس باللمس ليشمل مساحات أكبر من جسم الروبوت، ويعتمد هذا الجلد على تصميمٍ سداسي مرنٍ يسمحُ بتغليف الأسطح المنحنية والأشكال المعقدة، وهو ما يجعله مناسبًا بشكل خاص للروبوتات الشبيهة بالبشر، وهذا التصميم يتيح للروبوت التفاعل بسلاسة مع الأشياء المتحركة أو المنزلقة، والتكيف معها لحظيًا، بطريقة تحاكي استجابة الإنسان عند لمس الأجسام أو التعامل معها.

تطوير روبوتات أكثر ذكاءً وواقعية

وتكمن أهمية هذا التطور في أن اللمس يُعد عنصرًا أساسيًا في إدراك البشر للعالم، إذ نعتمد عليه لتقدير القوة المطلوبة للإمساك بالأشياء، والتعرف على ملمسها، والتكيف مع الظروف المحيطة، ومع هذا الجلد الاصطناعي الجديد، لم تعد الروبوتات مجرد آلات تصطدم بالأجسام أو تتعامل معها بصورة جامدة، بل أصبحت قادرة على “الشعور” بما حولها، ويُنظر إلى هذه التقنية باعتبارها خطوة محورية نحو تطوير روبوتات أكثر ذكاءً وواقعية، قادرة على أداء المهام اليومية والتفاعل الطبيعي والدقيق مع البشر والبيئة، بما يفتح آفاقًا واسعة لمستقبل الروبوتات الشبيهة بالإنسان.

اقرأ أيضًا:-

«جارتنر»: 2.5 تريليون دولار إنفاق عالمي على الذكاء الاصطناعي في 2026

Short Url

search