الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحدث ثورة في قطاعي الرعاية الصحية والتصنيع خلال 2026
الثلاثاء، 06 يناير 2026 02:26 ص
روبوتات جراحية تعمل بالذكاء الاصطناعي
تحدث الذكاء الاصطناعي والروبوتات، ثورة في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتصنيع من خلال أنظمة تكيفية ذاتية التشغيل تُعزز الكفاءة والدقة، وتشمل الابتكارات روبوتات جراحية تعمل بالذكاء الاصطناعي ورعاية تنبؤية للمرضى، وسط مخاوفَ أخلاقية بشأن فقدان الوظائف والتنظيم، وفي نهاية المطاف، يُعزز هذا التكامل القدرات البشرية، واعدًا بتناغم سلس بين التكنولوجيا والإنسان خلال عام 2026 وما بعده.
ويشهد العالم تحولًا جذريًا في عالم الذكاء الاصطناعي والروبوتات سريع التطور، إذ يُعيد تشكيل قطاعاتٍ واسعة، من الرعاية الصحية إلى التصنيع، فالآلات التي كانت تتبع برمجةً جامدةً، أصبحت اليوم تتعلم وتتكيف وتتعاون مع البشر بطرقٍ كانت تبدو ضربًا من الخيال العلمي قبل سنواتٍ قليلة، بحسب webpronews.
ويكمن جوهر هذه الثورة، في دمج الذكاء الاصطناعي مع الأنظمة الروبوتية، وهو ما يتيح مستويات غير مسبوقة من الاستقلالية، ففي المجال الطبي، على سبيل المثال، تُجري الروبوتات الجراحية المزودة بالذكاء الاصطناعي، عمليات جراحية بأقل قدرٍ من التدخل البشري، وهو ما يقلل الأخطاء ويختصر فترات النقاهة، وخارج غرف العمليات، تُسهم الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في رعاية المرضى بدءًا من مراقبة العلامات الحيوية، وصولًا إلى توصيل الأدوية في المستشفيات.

الروبوتات تتولى مهام التجميع المعقدة
وفي قطاع التصنيع، تتولى الروبوتات مهام التجميع المعقدة، وتتكيف مع تغيرات المواد أو التصاميم بشكلٍ فوري، أما الآثار الاقتصادية فهي هائلة، إذ تشير التوقعات إلى أن الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قد تُضيف تريليونات الدولارات إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، من خلال تبسيط العمليات وإطلاق إمكانيات جديدة.
ويُعدّ القطاع الطبي، من أبرز المستفيدين من دمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات، حيث تُسهم الابتكارات في تسريع عمليات التشخيص والعلاج، ووفقًا لتقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي ، تُطوّر الروبوتات المتطورة تقنياتٍ تُنقذ الأرواح، وتُحسّن تجربة المرضى، مثل الأذرع الروبوتية التي تُساعد في الجراحة المجهرية بدقةٍ فائقة.
وتستخدم هذه الأنظمة، الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات في الوقت الفعلي من أدوات التصوير، وتعديل الحركات لتجنب المضاعفات، وفي المستشفيات حول العالم، تُحسّن الروبوتات، كتلك التي سلط عليها الضوء دراسةٌ أجرتها جامعة كيس ويسترن ريزيرف، النتائج من خلال أداء مهامٍ تتراوح بين العناية بالجروح والعلاج التأهيلي.
ويمتد هذا التكامل ليشمل الطب عن بُعد، حيث يُتيح الذكاء الاصطناعي والروبوتات المراقبة والتدخلات عن بُعد، وتُفصّل دراسة نُشرت في مجلة BMC Artificial Intelligence كيف يُسهم دمج معالجة اللغة الطبيعية مع الأجهزة الروبوتية في تطوير الرعاية الصحية عن بُعد، لا سيما في مجال أمراض القلب وإدارة مرض السكري.
فعلى سبيل المثال، تُعالج خوارزميات الذكاء الاصطناعي بيانات المرضى للتنبؤ بالحالات الصحية، بينما تُقدّم الروبوتات تدخلات مُخصصة، وفي الهند، كما أشارت مراجعة نُشرت في PMC، تُعالج هذه التقنيات فجوات الوصول إلى الرعاية الصحية لدى شرائح واسعة من السكان، حيث تمزج بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات، لتوفير حلولٍ قابلة للتطوير.

الاتجاهات الناشئة في التحول الآلي
ومع تحوّل التركيز نحو الآلات على نطاق أوسع، يُضفي الذكاء الاصطناعي على الروبوتات التقليدية ذكاءً يُحاكي الإدراك البشري، وتُشير منشورات على منصة (X) من شخصيات بارزة في هذا المجال، مثل ديريا أونوتماز، إلى أن عام 2026 هو عام "الذكاء المادي"، حيث تُمكّن نماذج العالم ثلاثية الأبعاد المدعومة بالذكاء الاصطناعي الروبوتات، من التنقل والتفاعل مع بيئات العالم الحقيقي بشكل ديناميكي، وهذا الذكاء المُجسّد يُمهّد الطريق لروبوتات شبيهة بالبشر، تُؤدّي مهامًا في بيئات غير متوقعة، من المستودعات إلى المنازل.
وفي مجال التصنيع، تُحدث روبوتات الذكاء الاصطناعي ثورةً في خطوط الإنتاج من خلال دمج التعلم متعدد الوسائط، كما ورد في مقالٍ نُشر على موقع Interesting Engineering ، والذي سلط الضوء على بريت أدكوك، الرئيس التنفيذي لشركة Figure، وتتكيف هذه الأنظمة في الوقت الفعلي.
كما تتولى جميع العمليات بدءًا من التجميع وحتى مراقبة الجودة، مع توقعات بتحقيق طفراتٍ نوعية في مركبات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) وتقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على الذاكرة، هذه التطورات ليست معزولة، بل تستند إلى اتجاهاتٍ أخرى، مثل النماذج الأصغر حجمًا والأكثر كفاءة.
علاوة على ذلك، يُسهم اندماج الذكاء الاصطناعي مع الحوسبة الكمومية، وغيرها من التقنيات في تسريع هذا التحول، كما يتوقع تحليلٌ أجرته شركة IBM أن يشهد عام 2026 اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاقٍ واسعٍ لأداء المهام المعقدة، بما في ذلك في مجال الروبوتات، ويشمل ذلك نماذج العالم التي تحاكي التفاعلات الفيزيائية، ما يسمح للآلات بالتفكير المنطقي قبل تنفيذ الإجراءات، وبالتالي تقليل الأخطاء في بيئات بالغة الأهمية مثل القيادة الذاتية، كما ورد في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، وفقًا لما ذكرته يورونيوز.
التحديات والاعتبارات الأخلاقية
تتصاعد حدة النقاشات الأخلاقية، لا سيما حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الوظائف وسلامة العاملين فيه، وتناقش منشوراتٌ على منصة X، من بينها منشورات الدكتورة خلود ألماني، التأثيرات الهيكلية لتقنيات مثل الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، الذي يُمكنه تنسيق عمليات التفكير متعددة المجالات لدى الروبوتات.
وقد يُؤدي ذلك إلى أتمتة ما يصل إلى 70% من مهام العمل بحلول عام 2026، وهو ما يُتيح للبشر التفرغ لأدوار إبداعية، ولكنه يستلزم برامج لإعادة تأهيلهم، ويُحثّ على ضرورة مواكبة الهيئات التنظيمية لهذه التطورات، لضمان ألا تُفاقم هذه التطورات من أوجه عدم المساواة.
آفاق مستقبلية في دمج الذكاء الاصطناعي والروبوتات
وبالنظر إلى المستقبل، تشير التوقعات إلى مزيد من التكامل، ويتوقع خبراء في تقرير إخباري لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن تهيمن الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2050 على مجالات مثل الهندسة الحيوية، مع إمكانية ابتكار علاجات جديدة بشكل فوري. وعلى المدى القريب، تشير توقعات يورونيوز لعام 2026 إلى توجه نحو الذكاء الاصطناعي المستدام، بما يلغي المخاوف المتعلقة بالطاقة في تطبيقات الروبوتات.
وفي مجال صناعة الأدوية، تُسهم الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تبسيط عملية تطوير الأدوية، كما أشار جوردي فيسر، في مناقشات (X)، ويؤدي غالبًا إلى تجارب سريرية أسرع وأدوية أرخص بفضل محركات التصميم المدعومة بالحوسبة، وهذا من شأنه أن يُعيد تقييم قطاعات بأكملها، ويجعل الرعاية الصحية أكثر كفاءة.
وبالمثل، من المتوقع أن يقوم العاملون الصحيون الآليون، كما ورد في منشورات كارل ميهتا، بتقديم العلاجات في المناطق المحرومة بحلول عام 2027، وهو ما يسد النقص في مقدمي الرعاية الصحية من البشر، كما تُبرز ابتكارات التكنولوجيا الحيوية هذا الإمكان بشكلٍ أكبر، فبحسب رؤى X من BioTech Blueprint، تُساهم تقنيات الأشعة عن بُعد ومنصات الذكاء الاصطناعي في إتاحة الوصول إلى الخدمات الطبية للجميع، حيث تتولى الروبوتات المهام التي تتطلب معالجة كميات هائلة من البيانات، بينما يُركز الأطباء على تقديم رعاية دقيقة ومتخصصة.
تطبيقات مبتكرة ودراسات حالة
علاوة على ذلك، يتسارع تبني هذه التقنيات عالميًا، ففي مناطق مثل الشرق الأوسط، -كما أشار موقع ipfconline على منصة (X)- من المتوقع أن تُحدث التوجهات الرائدة، بما في ذلك الحوسبة الكمومية في تكنولوجيا الرعاية الصحية، نقلة نوعية في الرعاية الصحية بحلول عام 2026، وهذه التطورات، إلى جانب نماذج اللغة الصغيرة للمعالجة الفعَّالة، تجعل من الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حجر الزاوية في اقتصادات المستقبل.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
كاسبرسكي تحذّر من الاحتيال الإلكتروني خلال تخفيضات الشتاء
08 يناير 2026 04:45 م
«ألفابت» تزيح «أبل» عن صدارة القيمة السوقية، ما السبب؟
08 يناير 2026 04:21 م
ديون الذكاء الاصطناعي تثير قلق الأسواق، هل يدفع المستثمرون ثمن التفاؤل المفرط؟
08 يناير 2026 03:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً