خبير اقتصادي لـ «إيجي إن»: 3 مسارات تنتظر الأسواق المالية بعد قرار الفيدرالي الأمريكي
الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 11:59 ص
العالم في انتظار قرار الفيدرالي الأمريكي
سمر أبو الدهب
تتجه أنظار الأسواق العالمية نحو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، غدا الأربعاء، وسط حالة من غموض الرؤية تسيطر على اتجاهات السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.
وتقف البنوك المركزية أمام معادلة شديدة الصعوبة تحاول فيها التوفيق بين كبح جماح التضخم المتواصل والحفاظ على معدلات النمو والاقتصادات من مخاطر الركود والتباطؤ.
سيناريو الرفع والتوازنات الصعبة
قال الدكتور أحمد سمير، الخبير الاقتصادي، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن القرار الأقرب للصدور عن الفيدرالي الأمريكي هو زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس رغبة البنك المركزي الأمريكي في الحفاظ على نهجه المتشدد ومنع أي ضغوط تضخمية جديدة قد تنجم عن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية عالميًا.
وأكد لـ «إيجي إن»، أن الأهمية الحقيقية للقرار تتجاوز الرقم المحدد للزيادة لتركز على الرسائل التي سيوجهها الفيدرالي للأسواق؛ حيث إن التلميح بالتوقف المؤقت لمراقبة البيانات الاقتصادية يختلف تمامًا في تأثيره عن الإشارة إلى استمرار دورة التشديد النقدي، مشيرًا إلى أن الفيدرالي يتحرك بين هدفين متعارضين هما منع عودة التضخم وتجنب الإضرار بسوق العمل والنشاط الاقتصادي.

مسارات الأسواق العالمية والأسواق الناشئة
وأوضح عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن الأسواق المالية ستتعامل مع هذا القرار عبر ثلاثة مسارات رئيسية، يتصدرها الدولار الذي قد يتلقى دعمًا إضافيًا حال استمرار اللهجة المتشددة، يتلوه الذهب الذي قد يواجه ضغوطًا مؤقتة جراء ارتفاع عوائد أدوات الدين الأمريكية، وصولًا إلى الأسهم العالمية التي ستظل تحت مظلة الضغوط طالما استمرت دورة التشديد.
وأضاف، أن القرار يكتسب أهمية مضاعفة بالنسبة للأسواق الناشئة، نظرا لأن ارتفاع الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية الاستثمار في الأصول المقومة بالدولار، مما قد يعيد توزيع تدفقات السيولة العالمية ويفرض على تلك الاقتصادات إدارة أسعار الفائدة وسوق الصرف بحذر شديد لحماية استقرارها المالي.
مرونة الاقتصاد المصري واختبار إدارة المخاطر
وأشار إلى أن انعكاسات القرار الأمريكي على السوق المصرية يجب أن تُقرأ في ضوء المؤشرات القوية للاقتصاد المحلي، واستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، وتدفقات الاستثمار والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، مؤكدًا أن تحركات الذهب والدولار محليًا ترتبط بعوامل ذاتية متعددة وليس بالقرار الأمريكي منفردًا، حيث تحولت أسعار الفائدة إلى أداة شاملة لإدارة المخاطر والتكيف مع التحولات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد العالمية.
بين ضغوط ترامب والتضخم.. الأسواق تترقب أول رفع للفائدة الأمريكية منذ 3 سنوات
Short Url
أكثر الكلمات انتشاراً