-
الطاقة النظيفة لـ"إيجي إن": رسوم بـ5% على السيارات الكهربائية قبل التصنيع المحلي تهديد للسوق
-
الدولار يرتفع قروشًا مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأحد
-
بنك الإسكندرية يطرح أعلى حساب توفير في السوق ويرفع العائد لهذه النسبة
-
وزير الري لـ«إيجي إن»: 100 مليون دولار لتمويل المشروعات التنموية بدول حوض النيل الجنوبي
بعد تسجيل مستويات قياسية.. بيانات التضخم تحسم اتجاه الأسهم الأمريكية
الأحد، 09 أغسطس 2026 03:24 م
الأسهم الأمريكية
مي المرسي
تواجه الأسهم الأمريكية، اختبارًا حاسمًا خلال الأسبوع المقبل، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الجديدة، في وقت سجل فيه مؤشر S&P 500 مستويات قياسية، مدفوعًا بالصعود القوي لأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بينما تظل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية ومسار الاحتياطي الفيدرالي، العامل الأبرز في تحديد اتجاه السوق.
وارتفع مؤشر S&P 500، إلى أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق هذا الأسبوع، بعدما سجل خلال أربع جلسات تداولات انتهت يوم الثلاثاء بمكاسب بلغت نحو 5.75%، في أكبر ارتفاع له خلال أربعة أيام منذ أبريل 2025، وفقًا لرويترز.
جاء هذا الصعود، مدعومًا بشكلٍ رئيسي بأسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، وتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم أيضًا في تراجع أسعار النفط وتخفيف بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم.
بيانات التضخم تحسم اتجاه الأسهم الأمريكية
وتتجه أنظار الأسواق، إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر يوليو، والمقرر صدورها يوم الأربعاء، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي سيعتمد عليها المستثمرون في تقييم الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وتشير توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم، إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي، بينما يُتوقع أن يسجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، نحو 2.5%.
ويمثل أي ارتفاع أكبر من المتوقع في التضخم، ضغطًا جديدًا على الأسهم، لأنه قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، أو حتى إعادة طرح خيار رفع الفائدة على الطاولة.
وقد يمنح استمرار تباطؤ التضخم الأسواق، مساحة أكبر للتفاؤل بشأن خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يدعم الأسهم، خصوصًا أسهم شركات التكنولوجيا والنمو.
انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي
تأتي بيانات التضخم بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، الذي أبقى خلاله البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط انقسامٍ واضحٍ بين صناع السياسة النقدية، وعارض ثلاثة أعضاء من أصل 12 قرار تثبيت الفائدة، مؤيدين رفعها، في إشارة إلى استمرار المخاوف بشأن التضخم.
وكانت العقود المرتبطة بأسعار الفائدة بحسب بيانات السوق التي أوردتها رويترز، تسعّر حتى الجمعة باحتمال يبلغ 44% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر، قبل أن تتراجع هذه النسبة، عقب صدور بيانات أظهرت فقدان الاقتصاد الأمريكي وظائف، بصورة غير متوقعة خلال يوليو.
سوق العمل يخفف مخاوف رفع الفائدة
وأظهرت بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، إشارات إلى تباطؤ سوق العمل، وهو ما قلل من مخاوف المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي، إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
لكن الأسواق لا تزال بحاجة إلى قراءة بيانات التضخم الجديدة لتحديد ما إذا كان ضعف سوق العمل سيكون كافيًا لتغيير مسار السياسة النقدية، أم أن استمرار ارتفاع الأسعار، سيجبر البنك المركزي على إعطاء الأولوية لمحاربة التضخم.
وتكتسب هذه المعادلة، أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسهم الأمريكية، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة، يرفع تكلفة الاقتراض على الشركات والمستهلكين، كما يجعل سندات الخزانة أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم.
عوائد سندات الخزانة تضغط على الأسهم
وتراقب الأسواق أيضًا، حركة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، التي تمثل أحد أهم محددات اتجاه الأسهم، وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، قد سجل في أواخر يوليو أعلى مستوى له منذ يناير 2025، قبل أن يتراجع إلى نحو 4.64%.
ويعني ارتفاع عوائد السندات، زيادة جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، إلى جانب ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة للشركات، وهو ما قد يضغط على تقييمات الأسهم، خصوصًا الشركات التي تعتمد على توقعات نمو قوية في المستقبل.
وساهم تراجع أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل هذا الأسبوع في تخفيف بعض الضغوط التضخمية، وهو عامل إيجابي للأسواق، إذا استمر خلال الفترة المقبلة.
النفط والتضخم.. معادلة جديدة أمام الفيدرالي
وتبقى أسعار النفط، أحد المتغيرات التي قد تحدد مسار التضخم الأمريكي خلال الفترة المقبلة، فارتفاع أسعار النفط يرفع تكاليف النقل والإنتاج، وقد ينتقل تأثيره إلى أسعار السلع والخدمات، بما يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على التضخم.
أما استمرار تراجع النفط، فيمكن أن يمنح البنك المركزي، مساحة أكبر للحفاظ على أسعار الفائدة دون زيادات جديدة، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع تباطؤ سوق العمل.
الذكاء الاصطناعي يقود مكاسب الأسهم
ولا تقتصر قوة السوق الأمريكية، على توقعات السياسة النقدية، إذ تواصل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لعب دور رئيسي في دعم المؤشرات، وحققت شركات أشباه الموصلات، مكاسب قوية خلال العام، مدفوعة بتوقعات استمرار الإنفاق الضخم على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ويتوقع أن تجذب نتائج شركات مثل Applied Materials وCisco وCoreWeave، اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع المقبل، باعتبارها مؤشرات مهمة على قوة الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات، بأكثر من 70% منذ بداية 2026 وفق البيانات الواردة في التقرير، رغم أنه لا يزال أقل بأكثر من 15% من أعلى مستوى سجله في أواخر يونيو، ما يعكس حجم التقلبات التي يشهدها القطاع.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة، مجموعة من البيانات الاقتصادية، في مقدمتها مؤشر أسعار المستهلك يوم الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين، ثم بيانات مبيعات التجزئة يوم الجمعة.
وستساعد هذه المؤشرات في رسم صورة أكثر وضوحًا بشأن اتجاه الاقتصاد الأمريكي، وما إذا كان التضخم يتجه نحو مزيدٍ من التراجع، أم لا يزال يمثل تهديدًا أمام الاحتياطي الفيدرالي.
وبذلك تدخل الأسهم الأمريكية، أسبوعًا بالغ الحساسية، بعدما وصلت إلى مستويات قياسية، لتصبح بيانات التضخم وأسعار الفائدة والعوائد على سندات الخزانة عوامل حاسمة في تحديد ما إذا كان الصعود الحالي لمؤشر S&P 500 سيستمر، أم أن السوق مقبلة على موجة جديدة من جني الأرباح والتقلبات.
اقــرأ أيضًا:-
ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية
البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي
القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات
السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار
Short Url
ميشيجان.. حيث تصطدم رسوم ترامب بمصانع ديترويت وصعود عبدول السيد
09 أغسطس 2026 04:00 م
فيتش: أصول الكويت المالية تحمي تصنيفها الائتماني رغم تداعيات حرب إيران
09 أغسطس 2026 12:50 م
هجمات الدرونز تضرب Wildberries.. كيف تهدد أزمة «أمازون روسيا» القطاع المصرفي؟
09 أغسطس 2026 11:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً