الأحد، 09 أغسطس 2026

02:07 م

فيتش: أصول الكويت المالية تحمي تصنيفها الائتماني رغم تداعيات حرب إيران

الأحد، 09 أغسطس 2026 12:50 م

التصنيف الائتماني للكويت ـ تعبيرية

التصنيف الائتماني للكويت ـ تعبيرية

مي المرسي

حافظت الكويت على تصنيفها الائتماني طويل الأجل عند AA- مع نظرة مستقبلية مستقرة، رغم الضغوط الاقتصادية الناتجة عن تداعيات حرب إيران، وتراجع إنتاج النفط، والمخاطر المرتبطة باستمرار الاعتماد على مضيق هرمز لتصدير الخام.

وقالت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، إن قوة المركز المالي والخارجي للكويت، توفر للدولة هامش أمان واسعًا في مواجهة الصدمات الجيوسياسية، مشيرةً إلى أن صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت، من المتوقع أن يصل إلى نحو 668% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026.

 

مضيق هرمز يهدد صادرات النفط الكويتية

اعتبرت “فيتش”، أن اعتماد الكويت الكبير على مضيق هرمز، يمثل نقطة ضعف رئيسية أمام قدرتها على تصدير النفط، خصوصًا مع استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة، إلى أن تداعيات الصراع تسببت في أضرار بالبنية التحتية وتعطيلات في حركة العبور، ما أثر على قدرة الكويت على الحفاظ على مستويات إنتاجها وتصديرها النفطي المعتادة.

وتراجع إنتاج النفط الكويتي بنحو 70% إلى 780 ألف برميل يوميًا خلال الفترة من مارس إلى مايو، قبل أن يتعافى إلى نحو 1.65 مليون برميل يوميًا في يونيو، ويقترب من مليوني برميل يوميًا في يوليو.

 

الكويت تستهدف مليوني برميل يوميًا

تتوقع “فيتش”، أن يبلغ متوسط إنتاج الكويت من النفط الخام نحو مليوني برميل يوميًا خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027، مع إمكانية تعافي الإنتاج بشكلٍ أكبر في السنة المالية التالية، حال تحسن ظروف الملاحة وعودة حركة التصدير إلى مستوياتها الطبيعية.

وترى الوكالة، أن قدرة الكويت على استعادة إنتاجها النفطي سريعًا، تمثل أحد العوامل التي تحد من التأثير طويل الأجل للصراع على الاقتصاد.

 

حرب إيران تضغط على الاقتصاد الكويتي

ويتوقع أن تؤثر الحرب سلبًا على النشاط الاقتصادي في الكويت، خصوصًا مع انخفاض إنتاج النفط، الذي يمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية.

وتوقعت “فيتش”، ضعف أداء القطاع غير النفطي أيضًا، لكنه سيظل في نطاق النمو، مدعومًا بالإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية، والتوظيف في القطاع العام، وإجراءات البنك المركزي لدعم القطاع المصرفي.

كما رجحت الوكالة اتساع عجز الموازنة الكويتية إلى نحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، بزيادة تقارب 4 نقاط مئوية، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية، واستمرار الإنفاق على مشروعات البنية التحتية.

 

الأصول الأجنبية كلمة السر في تصنيف الكويت

وترى فيتش رغم هذه الضغوط، أن الكويت تتمتع بمركزٍ مالي وخارجي استثنائي مقارنة بالدول الأخرى المصنفة في الفئة الائتمانية نفسها.

وتتوقع الوكالة، ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت إلى 668% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 652% في 2025، وهو مستوى يزيد بأكثر من عشرة أمثال متوسط الدول المصنفة عند الفئة AA.

وتتركز النسبة الأكبر من هذه الأصول في صندوق الأجيال القادمة، والذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، ما يمنح الحكومة الكويتية، قدرةً كبيرةً على امتصاص الصدمات المالية وتمويل احتياجاتها خلال فترات انخفاض الإيرادات النفطية.

 

النفط ومضيق هرمز يظلان أكبر المخاطر

وأكدت فيتش، رغم قوة الاحتياطيات والأصول السيادية، أن اعتماد الكويت على النفط ومضيق هرمز، يمثلان أبرز نقاط الضعف في الاقتصاد.

وتظل أي اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة عبر المضيق، قادرة على التأثير في صادرات النفط الكويتية، وبالتالي الضغط على الإيرادات الحكومية والنمو الاقتصادي والمالية العامة.

وترى الوكالة مع ذلك، أن ضخامة الأصول الخارجية وانخفاض مستويات الدين مقارنة بالدول النظيرة، يوفران للكويت مساحة مالية واسعة لمواجهة تداعيات الحرب والحفاظ على تصنيفها الائتماني، وبذلك يظل تصنيف الكويت الائتماني عند AA-، مدعومًا بشكلٍ أساسي بقوة الأصول السيادية والاحتياطيات الخارجية، في مقابل مخاطر هيكلية تتمثل في الاعتماد المرتفع على النفط، والتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

 

اقــرأ أيضًا:-

ارتفاع تكاليف التشغيل يدفع سهم "مرافق" للهبوط الحاد في السوق السعودية

البنك الدولي يحذر: نقص الكهرباء والإنترنت يحرم الدول النامية من مكاسب الذكاء الاصطناعي

القطاع غير النفطي في الإمارات يسجل أعلى نمو في 4 أشهر بدعم الصادرات

السعودية تمنح المطورين حصة في مشروعات الإسكان التنموي لتحفيز الاستثمار

Short Url

search