الأربعاء، 05 أغسطس 2026

04:37 م

آي صاغة: أسعار الذهب تقفز عالميًا.. وقوة الجنيه المصري تحافظ على السعر المحلي

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 02:27 م

الذهب

الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الأربعاء 5 أغسطس 2026، بعد موجة من التراجعات خلال الأيام الماضية، إذ ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، بنحو 35 جنيهًا خلال يومي 4 و5 أغسطس بنسبة 0.6%، مدعومًا بالصعود القوي في أسعار الأوقية العالمية، بينما ساهم تحسن سعر صرف الجنيه المصري في الحد من وتيرة الارتفاع محليًا، مع استمرار تقلص الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

أسعار الذهب اليوم

وأوضح التقرير أن آخر تحديث لأسعار الذهب سجل 6760 جنيهًا لعيار 24، و5915 جنيهًا لعيار 21، و5070 جنيهًا لعيار 18، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47320 جنيهًا، وارتفعت الأوقية عالميًا إلى 4151 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع المحدود الذي شهدته السوق المحلية يعكس توازنًا بين العوامل المحلية والعالمية، موضحًا أن القفزة التي سجلتها أسعار الذهب عالميًا كانت أكبر من الارتفاع المحلي نتيجة تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار.

وأضاف أن تراجع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 1.87% إلى 1.29% يعد من أبرز المؤشرات الإيجابية خلال الفترة الحالية، إذ يعكس تحسن كفاءة التسعير داخل السوق، واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة مقارنة بالأسواق العالمية، بما يصب في مصلحة المستهلكين ويعزز مستويات الشفافية والتنافسية.

وأشار إلى أن منصة «آي صاغة» تواصل تطوير آليات التسعير وتوفير بيانات دقيقة ولحظية، بما يضمن عدالة الأسعار وزيادة كفاءة السوق، مؤكدًا أن تضييق الفجوة السعرية جاء نتيجة زيادة المعروض وتحسن المنافسة بين التجار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار التي يحصل عليها المستهلك.

تحسن الجنيه المصري حدّ من ارتفاع الذهب محليًا

وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري تحسن خلال فترة الدراسة، ليتراجع من 50.23 جنيهًا إلى 49.89 جنيهًا للدولار، وهو ما ساهم في تخفيف أثر الارتفاع الكبير في أسعار الذهب العالمية على السوق المحلية، إذ أدى تحسن العملة المحلية إلى تقليل تكلفة استيراد الذهب الخام، لتسجل الأسعار المحلية زيادة أقل من الارتفاع العالمي.

الفجوة السعرية تتراجع إلى أدنى مستوياتها

وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل تراجعت من 1.87% إلى 1.29%، كما انخفض الفارق النقدي من 107.52 جنيهًا إلى 75.34 جنيهًا، وهو ما يعكس تحسن كفاءة السوق المحلية واقتراب الأسعار من قيمتها العادلة، مع انخفاض العلاوة السعرية التي يتحملها المشترون مقارنة بالفترات السابقة.

عيار 21 يرتفع بدعم من صعود الأوقية

وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من 5870 جنيهًا إلى 5905 جنيهات خلال يومي الدراسة، محققًا مكاسب بلغت 35 جنيهًا بنسبة 0.6%.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الذهب عالميًا بوتيرة أكبر، إذ صعدت الأوقية من 4078 دولارًا إلى 4153.66 دولارًا، بزيادة بلغت 75.66 دولارًا تعادل نحو 1.86%، وهو ما يعكس استمرار الدعم العالمي للمعدن الأصفر، بينما جاءت الزيادة المحلية أقل نتيجة تحسن الجنيه المصري وتراجع الفجوة السعرية.

العوامل العالمية تواصل دعم الذهب

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن العوامل العالمية ظلت المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال تعاملات يومي 4 و5 أغسطس، مع تراجع الدولار الأمريكي، واستمرار تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، وترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال إمبابي إن تراجع الدولار الأمريكي وفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين المعدن الأصفر والعملة الأمريكية، وهو ما ساهم في صعود الأوقية بنسبة 1.86% خلال يومي الدراسة.

وأضاف أن الأسواق استقبلت بإيجابية استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة للمرة الخامسة على التوالي، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية تبني سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الأشهر المقبلة إذا واصلت معدلات التضخم التراجع.

كما أظهرت بيانات أداة CME FedWatch تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة، إذ بلغت احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% - 3.75% نحو 64.2%، مقابل 35.8% فقط لاحتمال رفعها، وهو ما وفر دعمًا واضحًا للذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما تظل بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية العامل الحاسم في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل. 
الدولار يتراجع مع هبوط عوائد السندات

أوضح تقرير «آي صاغة» أن مؤشر الدولار الأمريكي تراجع ليستقر قرب مستوى 100 نقطة، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وتحسن الأجواء الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة الإيرانية، كما سجل الدولار أسوأ أداء أسبوعي له خلال ثلاثة أشهر، بعدما عزز قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة توقعات المستثمرين بعدم الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي خلال الفترة الحالية.

وقال المهندس سعيد إمبابي إن ضعف الدولار يعد من أبرز العوامل الداعمة للذهب عالميًا، إذ يزيد من جاذبية المعدن الأصفر بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

تراجع أسعار النفط يدعم الذهب

وأشار التقرير إلى أن توقف الضربات الأمريكية المخطط لها ضد إيران وعودة الحديث عن المسار الدبلوماسي دفعا أسعار النفط إلى التراجع بنحو 6%، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وخفض احتمالات لجوء الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، بما وفر بيئة أكثر دعمًا لأسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

الطلب الصيني يواصل دعم المعدن الأصفر

وأضاف التقرير أن الذهب تلقى دعمًا إضافيًا من استمرار الطلب الاستثماري في الصين، حيث أظهرت بيانات «بلومبرغ» تسجيل صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات نقدية إيجابية لليوم الرابع عشر على التوالي، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ مارس الماضي.

وأوضح إمبابي أن عودة المستثمرين المؤسسيين في الصين إلى شراء الذهب تعكس استمرار الثقة في المعدن الأصفر كأداة للتحوط، وأسهمت في الحفاظ على تداول الأوقية فوق مستوى 4000 دولار، أحد أهم المستويات النفسية في الأسواق العالمية.

التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الذهب

وأكد التقرير أن الملف الجيوسياسي لا يزال حاضرًا بقوة في حركة الأسواق، رغم تراجع حدة التوترات مؤقتًا، إذ ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة الإيرانية في تهدئة الأسواق، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة يبقي الذهب محتفظًا بجزء كبير من جاذبيته كملاذ آمن، مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الملف الإيراني باعتباره أحد أبرز العوامل المؤثرة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن الذهب عزز مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، حيث ارتفع المعدن الأصفر بأكثر من 2% متجاوزًا مستوى 4200 دولار للأوقية، مدعومًا بتنامي التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، ودفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4162.79 دولار للأوقية بزيادة 2.1%، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.7% إلى 4222.92 دولارًا، كما امتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 3.2% إلى 61.45 دولارًا للأوقية، والبلاتين بنسبة 1.8% إلى 1768.95 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1293.50 دولار للأوقية.

 

التوقعات قصيرة الأجل

وأكد “إمبابي” أن منصة “آي صاغة” تتوقع استمرار تحرك الذهب في اتجاه صاعد بحذر خلال المدى القصير، مدعومًا بقوة الطلب العالمي وتراجع الدولار، في مقابل استمرار ترقب الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأضاف أن استمرار تحسن سعر صرف الجنيه المصري قد يحد من وتيرة ارتفاع الأسعار محليًا، حتى مع مواصلة الأوقية العالمية تحقيق مكاسب، مؤكدًا أن تراجع الفجوة السعرية إلى 1.29% يعكس كفاءة التسعير وتوازن العرض والطلب وزيادة تنافسية السوق المحلية.

وأشار إلى أن المستثمرين سيواصلون التركيز خلال الفترة المقبلة على بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكية، إلى جانب تطورات الملف الإيراني، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا في رسم الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، مؤكدًا أن المعدن الأصفر سيظل أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

«مرصد الذهب»: الأوقية تقفز 80 دولارًا مدفوعة بضعف الدولار الأمريكي

«كومرتس بنك»: 4 آلاف دولار للأونصة خط الدفاع الأخير للذهب

355 مليون دولار زيادة في أرصدة الذهب لدى البنك المركزي بنهاية يوليو 2026

Short Url

search