الثلاثاء، 04 أغسطس 2026

07:43 م

بعد انتهاء آجال بعض الشهادات البنكية.. هل تعود السيولة إلى سوق الذهب؟

الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:34 م

الذهب والشهادات البنكية- أرشيفية

الذهب والشهادات البنكية- أرشيفية

يثير انتهاء آجال بعض الشهادات البنكية تساؤلات حول إمكانية عودة جزء من السيولة إلى سوق الذهب، خاصة مع ما اعتادت عليه الأسواق في فترات سابقة من توجه بعض المستثمرين إلى المعدن الأصفر بعد استحقاق مدخراتهم.

قال الدكتور وصفي واصف، مستشار شعبة صناعة الذهب باتحاد الصناعات المعدنية، إن انتهاء آجال بعض الشهادات البنكية لا يعني بالضرورة توجه أصحابها إلى الاستثمار في الذهب، موضحًا أن هذا السيناريو كان يحدث في المعتاد، إلا أن الأوضاع الحالية تختلف.

حذر يسود الأسواق

وأوضح "واصف" في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن المستثمرين كانوا يلجأون إلى الذهب عند استحقاق الشهادات البنكية، لكن الفترة الحالية تشهد حالة من الحذر، لأن الذهب كان قد سجل مستويات سعرية مرتفعة ثم تراجع، وهو ما يجعل كثيرًا من المواطنين يخشون استمرار الانخفاض.

وأضاف أن استمرار حالة الحرب وعدم حسمها بشكل واضح، سواء بإعلان طرف منتصر أو التوصل إلى حلول نهائية، يزيد من حالة الترقب، وبالتالي لا يمكن افتراض حدوث إقبال قوي على الذهب بمجرد انتهاء آجال الشهادات.

وأشار إلى أنه في الظروف الطبيعية قد يحدث توجه نحو الذهب، لكن يجب النظر إلى طبيعة أصحاب هذه الشهادات، موضحًا أن غالبية المودعين يعتمدون على العائد الدوري للشهادات لتوفير السيولة اللازمة لمصروفاتهم الشهرية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

فئات لن تتجه بسهولة لشراء الذهب

وأكد أن من اعتاد الحصول على عائد شهري أو دوري من الشهادات البنكية لن يتجه بسهولة إلى شراء الذهب، لأن الذهب يعد استثمارًا طويل الأجل، ويناسب من يمتلك فائضًا ماليًا يمكنه الاحتفاظ به لفترة، بحيث يختار توقيت البيع المناسب أو يواصل الاحتفاظ به.

وفيما يتعلق بالطلب على الذهب، قال واصف إنه لا يستطيع الجزم بوجود زيادة في الاستيراد لتغطية الطلب، مشيرًا إلى أن عمليات الاستيراد ليست سهلة بسبب ارتفاع قيمة الدولار وعدم توافره بالبنوك، فضلًا عن أن هذه العمليات تتم من خلال البنوك.

حجم العرض يساوي الطلب ولا حاجة للاستيراد

وأكد مستشار شعبة صناعة الذهب على أنه حاليًا حجم العرض في سوق الذهب المصري مساويًا لحجم الطلب، فلا تكون هناك حاجة إلى زيادة الاستيراد أو التصدير.

وتأتي تلك المؤشرات في وقت تتباين فيه حركة التجارة الخارجية للذهب مع التساؤلات المطروحة حول اتجاه السيولة الناتجة عن انتهاء آجال بعض الشهادات البنكية، ففي الوقت الذي أظهرت فيه البيانات الرسمية ارتفاعًا ملحوظًا في واردات الذهب الخام خلال الأشهر الأولى من 2026، يرى الدكتور “واصف” أن ذلك لا يعد دليلًا على عودة السيولة من الشهادات إلى سوق الذهب، مؤكدًا أن قرارات الاستثمار في الوقت الحالي تحكمها حالة الحذر وتقلبات الأسعار، بجانب اعتماد شريحة كبيرة من أصحاب الشهادات على عوائدها الدورية لتغطية احتياجاتهم المعيشية.

أبرز مؤشرات حركة تجارة الذهب خلال 2026

وتعكس أحدث البيانات الرسمية تغيرات في حركة تجارة الذهب خلال 2026، إذ سجلت صادرات مصر من الذهب والأحجار الكريمة نحو 2.25 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 3.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وفي المقابل، شهدت واردات مصر من الذهب الخام غير النقدي قفزة كبيرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، لتسجل نحو 2.028 مليار دولار، مقارنة بـ62.6 مليون دولار فقط خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وارتفعت واردات الذهب الخام غير النقدي خلال شهر إبريل 2026 إلى 208.9 ملايين دولار، مقابل 19.9 مليون دولار في إبريل من 2025.

اقرأ أيضًا:

توقعات بارتفاع أوقية الذهب إلى 4500 دولار خلال الربع الرابع من 2026

4500 دولار ثم 5000.. لماذا يراهن المستثمرون على قفزة جديدة في أسعار الذهب؟

أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء.. عيار 21 يسجل 5840 جنيهًا

Short Url

search