الجمعة، 14 أغسطس 2026

02:41 م

رحلة تحويل 1.2 مليون طن من مخلفات الموز إلى صناعات تحويلية بأكثر من مليوني دولار سنويًا

الجمعة، 14 أغسطس 2026 01:10 م

 الموز

الموز

إيمان البصيلي

40 مليون طن من المخلفات الزراعية تنتجها مصر سنوياً، حسب أحدث إحصائيات وزارة البيئة لعام 2026، وهو ما مثّل عبئاً بيئياً كبيراً على الدولة كلّفها عقوداً طويلة من مواجهة أضرار “السحابة السوداء”، والانبعاثات الكربونية الناتجة عن التعامل الخاطئ مع هذه المخلفات، إلا أن مصر خلال السنوات الماضية نجحت في معالجة وتحويل هذه المخلفات إلى مادة خام "لصناعات استراتيجية" وفّرت الكثير من العملة الصعبة، وخلقت آلاف فرص العمل، فاليوم لم تعد أطنان قش الأرز، وحطب الذرة، وسعف النخيل، وأوراق وسيقان الموز مجرد مخلفات تُحرق، ولكنها تحولت إلى صناعات تحويلية و"اقتصاد أخضر" جديد دعم الاقتصاد الوطني ووفّر الكثير من العملة الصعبة.

وفي الأطراف النائية لمحافظات الصعيد والدلتا، تمتد حقول الموز على مساحة تتجاوز 84.3 ألف فدان وفقاً لأحدث نشرات قطاع الشؤون الاقتصادية بوزارة الزراعة المصرية، ظل الفلاح لسنوات طويلة ينظر إلى شجرة الموز بعين الارتياب عقب كل موسم حصاد. فالشجرة التي لا تثمر في حياتها سوى مرة واحدة، تترك خلفها كتلاً ثقيلة من «الساق الكاذبة» والأوراق الرطبة تتراوح بين 40 و60 طناً للفدان الواحد، فكل سباطة موز تُطرح في الأسواق يقابلها ساق كاذبة قد يصل وزنها إلى نحو 35 كيلوجراماً، وبالتالي فإن حجم مخلفات الموز في مصر حوالي 1.2 مليون طن سنوياً مخلفات قابلة لإعادة التدوير، بما يمثل 3% من حجم المخلفات الزراعية عموماً.

وعلى مدار عقود طويلة مَثّل هذا الثقل الأخضر كابوساً يؤرق المزارعين، وأجبرهم على دفع أجور تتراوح بين 2000 و3500 جنيه للفدان لنقل تلك الجذوع المليئة بالمياه وإلقائها في المصارف المائية، أو إحراقها في الخلاء، وهو ما نتج عنه ضرر كبير للبيئة خاصة في ظل إطلاق حوالي 8 ملايين طن من الكربونات والغازات الضارة والملوثة للسماء، أو حتى انسداد المصارف المائية والحاجة لإصلاحها بما يكلّف المزيد من الوقت والجهد وربما التأخر في ري الزراعات الجديدة.

مخلفات الموز

خيوط بأكثر من 1500 دولار للطن وسماد سائل للنباتات أبرز مخرجات مخلفات الموز

ومع دخول تقنيات «الاقتصاد الدائري» إلى قلب القرى المصرية؛ تغير هذا المشهد بصورة ملموسة، فتشير البيانات الرسمية الصادرة عن جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة إلى أن مصر تنتج سنوياً ما يقارب 1.2 مليون طن من نفايات الموز الخضراء، هذه الكتلة الكبيرة، كانت تُصنف باعتبارها عبئاً زراعياً، تحولت اليوم إلى حجر الزاوية لصناعة واعدة استطاعت أن تسجل صادرات مصرية بقيمة تجاوزت 2.1 مليون دولار خلال العام الماضي، بحسب التقديرات الأخيرة للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والمجلس التصديري للغزل والنسيج.

"الساق الكاذبة" تمثل الأساس الذي تقوم عليه هذه الدورة الاقتصادية، بعدما تذهب إلى مصانع إعادة التدوير، وتتوزع المخرجات بين صناعة الألياف السليولوزية العالية المتانة، واستخلاص العصارة النباتية، فالطن الواحد من الساق الجافة يمنح ما بين 25 و35 كيلوجراماً من الألياف النسيجية النقية، التي أصبحت تُباع في السوق المحلي لورش الغزل ومصانع الورق بأسعار تتراوح بين 45 و65 ألف جنيه للطن، بينما يتجاوز سعر الطن التصديري المصنّع لنوعيات خيوط النسيج الفاخرة حاجز 1500 دولار في الأسواق الدولية.

وعلى الجانب الآخر من معادلة التدوير، يأتي «السماد السائل الذكي»، فعبر ميكنة عملية عصر السيقان الخضراء الغنية بالبوتاسيوم والعصارة الحية ومركبات عضوية حيوية، يتم استخراج المخصبات العضوية السائلة التي أثبتت التجارب قدرتها على خفض الاعتماد على الأسمدة الكيماوية واليوريا بنسبة تصل إلى 30%، وبالتالي توفير تكاليف التسميد، ومنح المزارع هامش ربح مباشر، خاصة وأن شركات التدوير أصبحت توفر عليه أجور النقل والعمالة، بل وتمنحه عائداً نقدياً يتراوح بين 1500 و2500 جنيه عن مخلفات الفدان بعد جني الثمار.

مخلفات الموز


وتتنوع الخريطة التصديرية لهذه المنتجات حتى نجدها في مختلف الأسواق العالمية، فدول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا وفرنسا، تتصدر قائمة المستوردين للألياف الخام والأواني الكرتونية المصنعة من ألياف الموز، استجابةً للتشريعات الأوروبية الصارمة التي تحظر استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام.

وهناك خطوط إنتاج في الهند والصين تعتمد على بالات الألياف المصرية الجافة لدمجها في صناعات الورق المقوى وديكورات المنسوجات، بينما تنشط أسواق الخليج العربي، وتحديداً السعودية والإمارات، في طلب الحرف اليدوية والحقائب المغزولة من خيوط الموز عبر المعارض الحرفية والتراثية.

ومع إنشاء مصانع وماكينات لإعادة التدوير أصبح هناك الكثير من الألياف الطبيعية التي يعاني كوكب الأرض من عدم توافرها، خاصة أن مخلفات زراعة الموز من أجود المخلفات التي تحتوي على كمية من الألياف الطبيعية بالإضافة إلى الألياف البيضاء الطويلة، كما أنها متاحة على مدار العام بما يضمن استمرار سلاسل التصنيع والتوريد وبالتالي العائد المربح.

من «السحابة السوداء» إلى «الذهب الأخضر».. قرية «اللوقا» تحوّل مخلفات الموز إلى صادرات بالملايين

وفي عمق مركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط، امتدت لمسافات طويلة زراعات الموز النيلي التي تشكل الشريان الاقتصادي الأول للأهالي، إلا أن المشهد المؤلم الذي كان يعقب كل موسم حصاد لم يعد كما كان في السابق، فقرية "اللوقا"، الممتدة على حواف الشريط المائي للنيل، كانت تُنتج وحدها آلاف الأطنان من المخلفات الرطبة عقب جني الثمار؛ إذ كانت الساق الكاذبة الواحدة تزن قرابة 50 كيلوجراماً، وتتحول خلال أسابيع قليلة إلى كتلة ثقيلة تعفن في الترع وتسد مجاري الري، أو تنتهي إلى حرائق عشوائية تطلق أدخنة كثيفة تخنق قرى أسيوط وتُعرف بـ"السحابة السوداء".

"اللوقا" القرية التي أعادت تدوير مخلفات الموز وحوّلتها إلى دخل إضافي للأهالي

التغير الحقيقي في تاريخ القرية بدأ مع تحول "اللوقا" إلى أول نموذج ميداني متكامل بالصعيد يعتمد بالكامل على ميكنة تدوير مخلفات الموز، خاصة أن محافظة أسيوط تضم مساحات شاسعة من زراعات الموز تُقدر بآلاف الأفدنة ضمن إجمالي المساحة الكلية في مصر البالغة نحو 84.3 ألف فدان. كانت هذه المساحات تُنتج جبالاً من الساق والأوراق الرطبة التي يكلّف التخلص منها الفلاح أجوراً تصل إلى 3000 جنيه للفدان كعمالة ونقل، قبل أن تبدأ وحدات التدوير الميكانيكية بالقرية في استيعاب تلك الكتل وتحويلها من عبء مالي إلى مدخل صناعي جديد يدر دخلاً لمزارعي القرية.

مخلفات الموز

"الذهب الأخضر".. رحلة ساق الموز من المزرعة حتى المصنع

داخل الورش الصغيرة والمجمعات الأهلية بـ"اللوقا"، تبدأ رحلة "الذهب الأخضر" بدخول الجذوع الخضراء في ماكينات تقشير وفرز ميكانيكية تم تطويرها أهلياً بكفاءة تشغيلية تصل إلى فرز 3 إلى 5 أطنان يومياً للخط الواحد. هذه الماكينات تعمل على تجريد الساق واستخلاص ألياف سيلولوزية طويلة تتميز بالصلابة والمقاومة العالية للرطوبة. وتشير التقديرات الصادرة عن معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية إلى أن الطن الواحد من الساق الجافة ينتج ما بين 25 و35 كيلوجراماً من الألياف النقية. وتُجفف هذه الألياف تحت أشعة الشمس بـ"اللوقا" لمدة 48 ساعة حتى تهبط نسبة الرطوبة فيها إلى أقل من 12%، قبل أن تُكبس في بالات وزنية تُورّد لمصانع الورق المقوى والأواني الكرتونية، أو تُباع لورش الغزل بأسعار محليّة تتراوح بين 45 و65 ألف جنيه للطن وفق بيانات المجلس التصديري للغزل والنسيج.

ولم تقف العملية الميكانيكية بالقرية عند حدود الألياف؛ إذ كشفت المعالجة الحيوية عن استخلاص آلاف اللترات من عصارة الساق الخضراء الغنية بالبوتاسيوم والمغذيات العضوية والمركبات الحيوية، التي تُعالج لإنتاج "سماد سائل أورجانيك" أثبتت دراسات معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة قدرته على تغذية الموالح والخضروات وتقليل اعتماد مزارعي القرى المجاورة على الأسمدة النتراتية واليوريا الكيماوية بنسبة تصل إلى 30%. هذا المستخلص السائل يُباع لمزارعي أسيوط بسعر يقل بنسبة 40% عن المركبات الكيماوية المستوردة، مما خفّض كلفة الفدان على أبناء المركز ووفّر بديلاً محلياً آمناً للتربة.

الاتحاد الأوروبي ودول الخليج أبرز مستوردي الألياف والمنتجات المصنوعة من مخلفات الموز

هذا النجاح الميداني فتح لمنتجات قرية "اللوقا" أبواب النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتتعدد خريطة الدول المستوردة لهذه الخامات؛ حيث تأتي دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا وهولندا، في صدارة القائمة لشراء الألياف النقية والأواني الكرتونية صديقة البيئة تطبيقاً لتشريعات حظر البلاستيك أحادي الاستخدام (Single-Use Plastics). بالتوازي مع ذلك، تعتمد مصانع في الهند والصين على بالات الألياف المصرية الجافة لإدخالها في صناعات الورق والديكور، بينما تتجه الحقائب والمشغولات اليدوية المغزولة بأيدي سيدات "اللوقا" إلى أسواق الخليج العربي مثل السعودية والإمارات عبر المعارض التراثية والحرفية.

وأحدث المشروع صياغة جديدة لخريطة العمل الميداني في "اللوقا"؛ استوعبت ورش التجميع عشرات الشباب في أعمال القطع والنقل الميكانيكي وتشغيل ماكينات التقشير، إلى جانب فتح منافذ عمل منزلية لفتيات وسيدات القرية لتصنيع الحقائب والعبوات المنزلية المطلوب توفيرها للمعارض البيئية. وتؤكد بيانات الجمعيات الأهلية المشرفة على خطوط التدوير في أسيوط أن ورش "اللوقا" نجحت في رفع متوسط دخل الأسرة المشاركة في سلاسل الفرز والغزل بمعدل يتراوح بين 3500 و6000 جنيه شهرياً، إلى جانب الحد من ظاهرة الحرق المكشوف وتقليل الانبعاثات الكربونية داخل النطاق الجغرافي للقرية.

منتجات صنعت من ألياف الموز

تصنيع أخشاب من ألياف الموز ومخلفات الأرز

لم تعد "اللوقا" مجرد نقطة زراعية هادئة على خريطة الصعيد، بل تحولت إلى محطة نموذجية ومزار يقصده مزارعو المحافظات المجاورة كنماذج محاكاة لنقل تجربة التخلص الآمن من الساق الكاذبة، كما أتاحت خطوط إنتاجها فرصة واعدة بخلط ألياف الموز بنسبة 40% مع مخلفات الأرز والأخشاب لصناعة ألواح الخشب الحبيبي (MDF)، وهو ما يؤسس لبناء صناعة ريفية متكاملة ترفع القيمة المضافة وتثبت أن الاستثمار البيئي المحلي قادر على خلق عوائد مالية حقيقية من قلب الريف المصري.

مشروعات جديدة.. ماكينات بـ 20 ألف جنيه لتحويل مخلفات الموز لكرتون ونسيج

ومع تحول "الساق الكاذبة" لشجرة الموز في مصر من مجرد عبء بيئي يثقل كاهل المزارعين في المحافظات إلى مادة خام مطلوبة في أسواق النسيج والكرتون والسماد، انتقل اهتمام المستثمرين والجمعيات الزراعية من الحديث النظري عن الاستدامة إلى البحث عن تفاصيل الاستثمار المباشر، كم تبلغ تكلفة الماكينات؟ من أين تُشترى؟ وما هي مواصفات خطوط الإنتاج المتاحة في السوق المصري حالياً؟

تتوزع صناعة وتوريد ماكينات استخلاص ألياف الموز ومعالجتها في السوق المصري بين الشراكات الحكومية الدولية، والمبادرات الهندسية الأهلية، والجهات المستوردة؛ فهناك شركة "بابيريوس إيجيبت" التي تتعاون مع "وزارة الإنتاج الحربي"، فتمتلك الشركة مصنع استخلاص الألياف الأولي في المنطقة الصناعية بمحافظة سوهاج، بينما يُصنع خط الإنتاج الأوتوماتيكي المتكامل داخل مصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي) بحلوان في القاهرة.

تصنيع ألياف الموز

“بنانا أرت” تنجح في صناعة ماكينات تصنيع مخلفات الموز بأقل تكلفة

وتسعى الشركة إلى توطين تكنولوجيا شركة "بابيريوس الأسترالية" الأم، لإنتاج خطوط صناعية متكاملة لتحويل الألياف إلى عبوات كرتونية صديقة للبيئة وأسمدة سائلة، مع التزام الشركة الأسترالية بشراء كامل الإنتاج وتصديره.

وفي مركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، نجحت الورش الهندسية المحلية في هندسة وتصنيع ماكينات تقشير وتجريد الألياف بجهود ذاتية وتكلفة تناسب صغار المزارعين والجمعيات الزراعية بقرى سوهاج وأسيوط، كبديل للمعدات المستوردة ومرتفعة التكلفة.

وأطلقت الجمعيات الأهلية بمراكز أسيوط وسوهاج مبادرات مثل "بنانا أرت" (Banana Art) وغيرها، للتشجيع على هذه الصناعة الجديدة وتنفيذ المشروع في قرى اللوقا بمركز ساحل سليم، محافظة أسيوط، والطويلات في محافظة سوهاج، ووفرت هذه المبادرات منافذ ميدانية لتوفير المعدات الفردية وتجميع الألياف وتدريب العمالة المحلية على غزل الخيوط وتجهيزها للعصر والكبس وتحويل الألياف المستخرجة إلى صناعات ذات قيمة مضافة، مثل الأسمدة وعبوات الكرتون والمنتجات الحرفية والتراثية وغيرها من المنتجات التي تدر دخلاً على المزارع والعامل والصانع والدولة بالتأكيد.

آلات تقطيع الموز

أنواع وأسعار ماكينات تحويل مخلفات الموز في مصر

وتنقسم أسعار المعدات في السوق المصري استناداً إلى بيانات التصنيع المحلي وعروض التوريد المعتمدة وفقاً للطاقة الإنتاجية ومستوى الأتمتة، فعلى سبيل المثال ماكينة تقشير وتجريد فردية، صناعة محلية، ومحرك من 3 إلى 5 أحصنة، وسرعة 1400 دورة في الدقيقة، وزن 180 كيلوجراماً، وإنتاج يتراوح من 15 إلى 20 كيلوجراماً ألياف جافة في اليوم، يتراوح سعرها من 45 إلى 75 ألف جنيه.

وهناك ماكينة استخلاص ألياف مستوردة، وهيكل صلب مقاوم للتآكل، وقدرة معالجة تصل إلى 400 كيلوجرام ساق رطبة في الساعة، ويتراوح سعرها من 1,800 إلى 2,550 دولاراً، أي ما يعادل 85 إلى 120 ألف جنيه.

ولتجهيز خط معالجة وكبس متوسط، يشمل ماكينة تقشير رئيسية، ومفرمة، ومكبس هيدروليكي للبالات، يتراوح سعره من 250 إلى 400 ألف جنيه.

أما في حال الرغبة في إنشاء مجمع صناعي أوتوماتيكي متكامل وخط صناعي كامل بداية من التقشير، وخطوط الكبس الآلي، وعصارات ضغط، وتجفيف حراري، فيصل الاستثمار المالي إلى 1.5 مليون دولار، مثل المجمع الذي أُنشئ بالشراكة بين وزارة الإنتاج الحربي وشركة بابيريوس.

آلة تقطيع الموز بحوالي 11,500 جنيه مصري

وجاءت الشراكة مع وزارة الإنتاج الحربي لتوطين التكنولوجيا البيئية محليًا، وأقيم المصنع الأول بسوهاج لإنتاج الألياف، وينفذ الخط الأوتوماتيكي بمصنع 200 الحربي لتحويل هذه الألياف إلى عبوات كرتونية، مع التزام الشركة الأسترالية بشراء وتصدير كامل الإنتاج.

أما نموذج الماكينات الصغيرة منخفضة التكلفة فهى النموذج الذي تصنعه مبادرة "بنانا أرت" بساقلتة" وعالجت مخلفات الموز في سوهاج لأكثر من 56 ألف طن سنويًا، كما أنها مصنعة محليا وبتكلفة منخفضة تناسب صغار المزارعين، وتحافظ على البيئة بالحد من الانبعاثات الضارة التي كانت تخرج سابقًا من حرق مخلفات الموز، وتتراوح أسعارها من 20 إلى 50 ألف جنيه.

صناعات من مخلفات الموز

وتوضح المؤشرات الصادرة عن مركز تكنولوجيا الصناعات المغذية والهندسية أن تشغيل وحدة استخلاص متوسطة في المناطق الزراعية يحقق توازناً مالياً سريعاً، حيث يتراوح سعر الطن من الألياف السليولوزية الجافة المباعة لمصانع النسيج والكرتون بين 45,000 و65,000 جنيه للطن، في حين يُستفاد من العصارة المستخرجة كسماد سائل عضوي يوفر مبالغ طائلة كانت تُنفق على المخصبات الكيماوية، وتُقدر دراسات الجدوى فترة استرداد رأس المال لشراء الماكينات الميدانية المتوسطة بـ 8 إلى 12 شهرًا من بدء التشغيل المنتظم.

 

اقرأ أيضًا:

من «السحابة السوداء» إلى «الذهب الأخضر».. قرية «اللوقا» تحوّل مخلفات الموز إلى صادرات بالملايين

مشروعات جديدة.. ماكينات بـ 20 ألف جنيه لتحويل مخلفات الموز لكرتون ونسيج

«الذهب الأخضر».. رحلة تحويل 1.2 مليون طن من مخلفات الموز إلى صادرات بالدولار

Short Url

search