الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

12:36 ص

مصر وإندونيسيا تطلقان حوارًا شبابيًا حول مستقبل الطاقة النووية

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 11:40 م

مصر وإندونيسيا تطلقان حواراً شبابياً حول مستقبل الطاقة النووية

مصر وإندونيسيا تطلقان حواراً شبابياً حول مستقبل الطاقة النووية

يشارك الشباب في كل من مصر وإندونيسيا في سلسلة من النقاشات حول مستقبل الطاقة النووية، مع التركيز على قضايا ثقة الجمهور، والتعليم، والتدريب العملي، والفرص الوظيفية في القطاع النووي.

عُقدت هذه الحوارات الوطنية الشبابية في إندونيسيا يوم 22 سبتمبر وفي مصر يوم 24 سبتمبر 2026، وذلك في إطار برنامج دولي نظمه فريق "Impact Team 2050".

 وشارك في الفعاليتين أكثر من 100 طالب وباحث شاب وطبيب متدرب.

الشباب الإندونيسي يستكشف التطبيقات النووية

أقيم الحوار الإندونيسي في جاكرتا خلال مهرجان علمي عُقد بالتزامن مع معرض الأبحاث والابتكار التابع للوكالة الوطنية للبحوث والابتكار في إندونيسيا (BRIN).

وشارك نحو 60 طالباً وباحثاً شاباً من 10 مدارس وجامعات في مناقشات تناولت مجالات الزراعة والبحث والابتكار.

وسلط المشاركون الضوء على محدودية فهم الجمهور لمواضيع الإشعاع وسلامة الغذاء باعتبارها تحدياً يؤثر على ثقة الرأي العام في التقنيات النووية. كما دعوا إلى شرح التطبيقات النووية بلغة أبسط، وتعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة، وإدراج مبادئ العلوم النووية في المناهج الدراسية للطلاب في مراحل مبكرة.

وركزت مجموعة أخرى على مجالات البحث والابتكار، مطالبةً بتسهيل الوصول إلى المعدات المخبرية خارج جزيرة جاوة، وتوضيح المسارات المهنية، وتوسيع فرص التوجيه والإرشاد للباحثين الشباب في جميع أنحاء إندونيسيا.

الطلاب المصريون يركزون على الطب النووي

في مصر، عُقد الحوار الوطني الشبابي الأول في مركز التدريب (SCOPE) التابع لنقابة الأطباء المصرية بالقاهرة، حيث جمع 53 طالباً في كلية الطب وطبيباً متدرباً من منطقة القاهرة الكبرى.

وتركزت النقاشات حول الطب النووي، والسلامة والأمن الإشعاعي، والفرص المهنية، وأدارت الجلسة الدكتورة صفاء عبده، عالمة الفيزياء النووية والمتخصصة في الأمن النووي، بمشاركة الأستاذة الدكتورة نيرفانا حسين، رئيسة قسم طب الأورام السريري والطب النووي.

وأظهر استطلاع للرأي أُجري قبل الفعالية وشمل 108 طلاب طب وأطباء متدربين، أن 60% منهم اعتبروا نقص المعلومات عائقاً أمام التفكير في اختيار الطب النووي كمسار مهني. وفي الوقت نفسه، أشار 37% إلى عدم كفاية التدريب أو الخبرة العملية، بينما أشار 36% إلى عدم وضوح المسارات المهنية ومسارات التخصص في هذا المجال.

من القلق إلى الفرص: أشارت صفاء عبدو إلى أن الفهم الأعمق لأنظمة السلامة والأمن في مجال الطب النووي ساعد في تحويل مسار النقاش من القلق والمخاوف نحو استكشاف فرص مهنية حقيقية.

وقد اقترح المشاركون تنظيم حملات توعية دورية في الجامعات وإنشاء "مركز للطب النووي" يربط الطلاب بفرص التدريب والتوجيه المهني.

كما اقترحوا تدريب الطلاب ليعملوا كـ "مثقفين للأقران" (نقل المعرفة بين الزملاء)، والتعاون مع وسائل الإعلام المحلية للوصول إلى أولياء الأمور، إذ يمكن لمخاوفهم بشأن الإشعاع أن تؤثر على الخيارات المهنية للشباب.

وذكرت الدكتورة صفاء عبدو أن زيادة الوعي بأنظمة السلامة والأمن في الطب النووي ساهمت في تحويل النقاش من حالة القلق إلى اهتمام حقيقي وفضول معرفي تجاه هذا المجال.

توصيات الشباب لرسم خارطة طريق نووية

تندرج هذه النقاشات ضمن برنامج أوسع يمتد من 1 سبتمبر إلى 30 أكتوبر ويشمل 15 دولة. ومن المتوقع أن تساهم المقترحات التي تم جمعها خلال الحوارات الوطنية في صياغة خارطة طريق تعالج العوائق التي قد تثني الشباب عن السعي نحو مسارات مهنية في القطاع النووي.

ومن المقرر عقد حوارات إضافية في عدة دول خلال شهر أكتوبر، بينما ستستضيف مصر الجزء الثاني من حوارها الوطني في 15 أكتوبر.

ومن المخطط عرض الوثيقة الناتجة عن هذه الحوارات خلال اجتماع مع أليكسي ليخاتشيف، المدير العام لشركة "روساتوم"، وذلك على هامش مؤتمر المناخ (COP31) المقرر عقده في أنطاليا بتركيا في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026.

يتألف المجلس الثاني لمبادرة "فريق التأثير 2050" (Impact Team 2050) من 13 ممثلاً شاباً من 13 دولة، تم اختيارهم عبر عملية متعددة المراحل. ويقود أعضاء المجلس ومرشدوهم هذه النقاشات الشبابية الوطنية، في إطار الجهود الرامية إلى دمج وجهات نظر الشباب في الحوارات المتعلقة بمستقبل الطاقة النووية.

Short Url

search