الأحد، 27 سبتمبر 2026

02:51 م

مراكز البيانات الأوروبية تنعش الطاقة النووية.. 241 مليار يورو استثمارات متوقعة حتى 2050

الأحد، 27 سبتمبر 2026 01:45 م

جي بي مورجان

جي بي مورجان

مي المرسي

تدفع طفرة مراكز البيانات في أوروبا باتجاه إعادة تنشيط قطاع الطاقة النووية، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء اللازمة لتشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط توجه شركات التكنولوجيا للحصول على إمدادات كهرباء مستقرة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية.

مراكز البيانات ترفع الطلب على الكهرباء

وبحسب تحليل لبنك J.P. Morgan، من المتوقع أن يرتفع استهلاك مراكز البيانات الأوروبية من الكهرباء إلى نحو 115 تيراواط ساعة بحلول عام 2030، مقابل نحو 70 تيراواط ساعة حاليًا، في ظل التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتحتاج مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى كميات كبيرة من الكهرباء على مدار الساعة، ما يجعل الطاقة النووية أحد المصادر التي يمكن أن تكمل الطاقة المتجددة، خاصة مع الطبيعة المتقطعة لبعض مصادر الطاقة الشمسية والرياح.

ويتوقع بنك J.P. Morgan زيادة الطلب السنوي على الكهرباء من مراكز البيانات الأوروبية بنحو 89 تيراواط ساعة بحلول 2030 مقارنةً بعام 2023، مع استحواذ شبه الجزيرة الأيبيرية ودول الشمال الأوروبي على نحو 45% من هذه الزيادة، وبلغت خطط مراكز البيانات الأوروبية المعلنة نحو 66.10 جيجاواط بنهاية 2025، مقابل قدرة تشغيلية فعلية تبلغ نحو 10.80 جيجاواط.

الذكاء الاصطناعي

شركات التكنولوجيا تتجه للطاقة النووية

وتتزايد مؤشرات اهتمام شركات التكنولوجيا بالطاقة النووية، مع استعدادها لإبرام عقود طويلة الأجل للحصول على الكهرباء اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، وأبرمت شركة Google اتفاقية لشراء الطاقة لمدة 22 عامًا مع شركة Fortum، لتغطية توليد الكهرباء النووية في فنلندا، إلى جانب اتفاقية تبحث إمكانية إضافة قدرات نووية جديدة.

وبحسب التحليل، يتضمن الاتفاق علاوة تقدر بنحو 60% فوق أسعار الكهرباء الآجلة، في مؤشر على استعداد شركات التكنولوجيا لتحمل تكلفة أعلى مقابل الحصول على إمدادات كهرباء مستقرة ومنخفضة الكربون.

وتأتي هذه الاتفاقية بعد تحركات مماثلة لشركات Microsoft وMeta وAmazon وGoogle في الولايات المتحدة للحصول على الكهرباء من الطاقة النووية.

المفاعلات الصغيرة أمام فرصة جديدة

وقد تلعب المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة SMRs دورًا متزايدًا في تلبية احتياجات مراكز البيانات والمنشآت الصناعية الكبرى، نظرًا لإمكانية إنشاء وحدات أصغر بالقرب من مواقع الطلب على الكهرباء وتقليل الضغط على شبكات النقل.

ولا تمتلك أوروبا حتى الآن مفاعلات معيارية صغيرة تجارية قيد التشغيل، بينما تستهدف المشروعات الأولى دخول الخدمة في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

241 مليار يورو استثمارات الطاقة النووية في أوروبا

وتزامن ارتفاع الطلب على الكهرباء مع تحول في سياسات عدد من الدول الأوروبية تجاه الطاقة النووية، إذ اتجهت دول إلى تمديد عمر بعض المفاعلات القائمة ودعم مشروعات جديدة، بعد سنوات من تراجع الاعتماد على الطاقة النووية في عدد من الأسواق.

وتقدر المفوضية الأوروبية أن قطاع الطاقة النووية في القارة سيحتاج إلى استثمارات تبلغ نحو 241 مليار يورو حتى عام 2050، لتمويل إنشاء مفاعلات كبيرة جديدة وتمديد عمر المفاعلات الحالية.

وتبرز فرنسا ودول الشمال الأوروبي باعتبارها من المناطق المرشحة للاستفادة من زيادة الطلب على الكهرباء، في ظل توافر قدرات كهربائية وأسعار طاقة تنافسية نسبيًا.

ومع استمرار توسع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، قد يؤدي ارتفاع المنافسة على الكهرباء المتاحة إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة الإقليمية، بما يعيد طرح الطاقة النووية كأحد الخيارات لتوفير إمدادات كهرباء مستقرة على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا:

بريطانيا تستعد للميزانية وسط ضغوط على الاقتراض ومخاوف بشأن الإنفاق

Short Url

search