الأحد، 27 سبتمبر 2026

12:52 م

نائب وزير الاتصالات: الأمن السيبراني ركيزة للسيادة الرقمية وشرط لاستدامة التنمية

الأحد، 27 سبتمبر 2026 11:50 ص

جانب من الفعالية

جانب من الفعالية

أكدت غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الأمن السيبراني، يمثل ركيزة للسيادة الرقمية ومقومًا للتنافسية وشرطًا أساسيًا لاستدامة التنمية.

وأشار إلى أن التوسع في الاقتصاد الرقمي، يفتح آفاقًا جديدة للنمو، لكنه يفرض مسؤوليات أكبر لحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على ثقة المواطنين والمؤسسات.

وأضافت لبيب، خلال فعاليات النسخة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن بناء مصر الرقمية يتطلب تكامل البنية التكنولوجية المتطورة مع مؤسسات قادرة على إدارة التغيير، وكوادر مؤهلة، وخدمات تضع المواطن في قلب الأولويات، موضحةً أن نجاح التحول الرقمي يقاس بجودة الخدمات وسهولة الحصول عليها، ومدى إتاحتها بأمان وقدرتها على الاستمرار.

 

لبيب: الأمن الرقمي منظومة متكاملة تتضافر فيها الحوكمة والتكنولوجيا والمهارات والشراكات

وأوضحت أن التوسع في تقديم الخدمات وتبادل البيانات، يزيد من أهمية إدماج متطلبات الأمن والخصوصية منذ مرحلة تصميم الخدمات، مع تحديد المسؤوليات ومراجعة المخاطر وبناء جاهزية مستمرة للاستجابة للحوادث والتعافي منها.

وألفت إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023-2027، تمثل مرجعية مهمة لتعزيز حماية الفضاء السيبراني المصري وبناء القدرات الوطنية.

وأشارت إلى تكامل جهود الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات في دعم الاستجابة للحوادث، فضلًا عن تعزيز الوعي وتبادل الخبرات والتعامل مع الشركاء محليًا ودوليًا.

وأوضحت أن الإطار التنظيمي لتقديم خدمات الأمن السيبراني، يسهم في ترسيخ معايير الكفاءة الفنية والمهنية لمقدمي هذه الخدمات، بما يدعم جودة منظومة الحماية، ويعزز الثقة فيها.

وأكدت نائب وزير الاتصالات، أن الأمن الرقمي منظومة متكاملة تتضافر فيها الحوكمة والتكنولوجيا والمهارات والشراكات، مشددةً أن التطوير المؤسسي يمثل المساحة التي تتحول فيها الاستراتيجيات إلى ممارسة يومية، وأن فاعلية منظومة الحماية، تعتمد على وضوح الإجراءات وكفاءة العاملين وقدرة القيادات على اتخاذ القرار.

 

الوزارة تستهدف تحويل القدرات الرقمية إلى قيمة اقتصادية مستدامة

وألفتت إلى اهتمام وزارة الاتصالات بتنمية القدرات الرقمية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وتهيئة المؤسسات لاستيعاب التحول الرقمي وضمان استدامته، منوهةً أن الهدف هو تحويل ثقافة الاستخدام الآمن للبيانات إلى جزءٍ أساسي من ثقافة العمل، بحيث يدرك الموظف مسؤولياته تجاه المعلومات التي يتعامل معها، كما تعي القيادات تأثير المخاطر الرقمية على أداء المؤسسات.

وأوضحت أن الاستثمار في العنصر البشري، يمثل أساس رؤية الوزارة للأمن السيبراني، مشيرةً إلى دور الجهات التدريبية التابعة للوزارة في تأهيل الكفاءات بالمجالات الرقمية المتخصصة، ومن بينها الأمن السيبراني، إلى جانب العمل على توسيع قاعدة المواهب، وإعداد أجيال قادرة على حماية مستقبلها الرقمي.

وأكدت لبيب، أن الوزارة تستهدف تحويل القدرات الرقمية إلى قيمة اقتصادية مستدامة، من خلال ربط التدريب باحتياجات المؤسسات، وتشجيع الابتكار المحلي، وإتاحة الفرص للشباب والمرأة في قطاع الأمن السيبراني، بما يسهم في امتلاك الخبرات الوطنية وتطوير الحلول وتوطين المعرفة وتعزيز القدرة على المنافسة في أسواق الخدمات الرقمية.

 

إمكانيات واسعة للكشف المبكر عن التهديدات وتحليلها

وأشارت إلى أن موضوعات المؤتمر، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وأمن الحوسبة السحابية وحماية البنية التكنولوجية الحيوية، تفتح نقاشًا مهمًا حول الجاهزية للمستقبل.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانيات واسعة للكشف المبكر عن التهديدات وتحليلها، لكنه في الوقت نفسه يتطلب اهتمامًا بأمن البيانات والنماذج ووضوحًا في المساءلة والرقابة البشرية.

ودعت نائب وزير الاتصالات، إلى تعزيز قدرات الدولة على استباق المخاطر واختبار الجاهزية بصورة عملية وتطوير المهارات بشكلٍ مستمر، مع مراعاة أن تكون الحماية متناسبة مع طبيعة الخدمات وأهميتها، وإيلاء اهتمام خاص للقطاعات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين واستمرار النشاط الاقتصادي.

 

أهمية تعميق التعاون

وشددت على أهمية تعميق التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث، وتوسيع التدريب التطبيقي ودعم البحث والابتكار في حلول الأمن السيبراني، إلى جانب تعزيز التعاون العربي في تبادل المعرفة والخبرات وبناء الكفاءات، بما يرفع الجاهزية الجماعية لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.

وأكدت أن أهمية تخرج مناقشات المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ والقياس، وفتح مسارات تعاون مستمرة بعد انتهاء فعالياته، مشيرةً إلى أن قيمة الحوار، تتجسد في أثره على المؤسسات، وفرص الشباب وثقة المجتمعات في المستقبل الرقمي.

Short Url

search