الجمعة، 19 يونيو 2026

07:15 م

تهديد خفي داخل القطاع المصرفي .. هل تتخلى البنوك عن المشروعات لصالح القروض الاستهلاكية؟

الجمعة، 19 يونيو 2026 05:43 م

قروض

قروض

حذّر خبراء اقتصاديون من  أن التوجه المتزايد لدى البنوك نحو إعطاء الأولوية لقروض المستهلكين على حساب تمويل المشاريع الإنتاجية يُشكّل تهديدًا خطيرًا للاقتصاد.

من جانبه قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن القروض الشخصية قد بلغت نحو 50% من إجمالي محفظة القروض في أحد البنوك، واصفًا هذا التطور بأنه “خطير للغاية”، مؤكدًا أن هذا التحول لا يقوض النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل فحسب، بل يضعف أيضًا معدلات الادخار لدى الأسر، وذلك حسب منشور له على صفحته الرسمية على “فيس بوك”.

ووفقًا لتوفيق، فإن الاعتماد المفرط على تمويل المستهلكين، قد يؤجج الضغوط التضخمية، ويرفع معدلات البطالة، ويقلل في نهاية المطاف من قدرة المقترضين على سداد ديونهم.

وشدد أن توجيه حصة أكبر من التمويل المصرفي نحو الاستثمارات الإنتاجية والمشاريع التجارية، أمرٌ ضروري لدعم النمو الاقتصادي المستدام والحفاظ على الاستقرار المالي.

 

التمويل الاستهلاكي لا يخلو من المخاطر

وحذرت الخبيرة الاقتصادية سهر الدماطي، من أن قطاع الإقراض الاستهلاكي لا يخلو من المخاطر، إذ يتمثل الشاغل الرئيسي في التكلفة المرتفعة نسبيًا للاقتراض، والتي قد تُشكل ضغطًا كبيرًا على المستهلكين، فارتفاع أسعار الفائدة يزيد من احتمالية صعوبات السداد، ما قد يُعرّض كلًا من المقترضين وشركات التمويل لضغوط مالية في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأكدت في تصريح لـ"إيجي إن"، أنه على الرغم من أن التمويل الاستهلاكي قد وسع نطاق الوصول إلى الائتمان وعزز الإنفاق الاستهلاكي، إلا أن الحفاظ على معايير إقراض رشيدة ومراقبة مستويات الديون، يظلان ضروريين لضمان استدامة القطاع على المدى الطويل، مشددةً على ضرورة تمويل المشروعات أكثر من الاستهلاك.

وأضافت أن شركات التمويل الاستهلاكي لا تشكل حاليًا تهديدًا مباشرًا للبنوك، على الرغم من توسعها السريع في سوق الإقراض للأفراد في مصر، موضحةً أن شركات التمويل الاستهلاكي، تعمل وفق نموذج أعمال مختلف عن البنوك التقليدية، وجمعيات الإقراض غير الرسمية.

وذكرت الدماطي، أن هذه الشركات تعد جزءًا من القطاع المالي غير المصرفي في مصر، والذي يشمل أيضًا التأجير التمويلي، والتمويل التجاري والتمويل الأصغر وتمويل المشاريع الصغيرة وكلها تخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

 

اقرأ أيضًا:-

كامل الوزير: وزارة النقل قادرة على سداد جميع القروض وتملك فائضًا بالدولار

Short Url

search