الجمعة، 19 يونيو 2026

02:35 ص

ارتباك جمركي في أمريكا.. 22 مليار دولار تعود للمستوردين بعد أحكام قضائية

الخميس، 18 يونيو 2026 11:34 م

الجمارك في الولايات المتحدة حالة

الجمارك في الولايات المتحدة حالة

تشهد السياسة الجمركية في الولايات المتحدة حالة من الارتباك، بعد أن أعادت الحكومة الأمريكية نحو 22 مليار دولار إلى المستوردين خلال شهر مايو، وهي رسوم تم تحصيلها سابقا واعتبرت غير قانونية، بحسب ما أوردته شبكة بلومبرج.

ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه وتيرة خروج إيرادات الرسوم الجمركية من خزائن وزارة الخزانة الأمريكية بوتيرة تفوق دخولها، ما يعكس تحولات قانونية وسياسية عميقة في ملف التجارة الخارجية.

ورغم عمليات الاسترداد، لا تزال الشركات الأمريكية تتحمل الرسوم الجمركية على واردات من معظم دول العالم، بعد إبطال المحكمة العليا للرسوم “الطارئة” التي فُرضت في فبراير الماضي، ما فتح الباب أمام إعادة هيكلة شاملة للسياسة التجارية.

ومع اقتراب انتهاء العمل بالمعدل العالمي المؤقت البالغ 10% بنهاية يوليو، أعلن مسؤولون في البيت الأبيض نيتهم استبداله بنظام رسوم أكثر استدامة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الإيرادات الجمركية على المدى الطويل.

وفي السياق ذاته، قدم مكتب الممثل التجاري الأميركي مقترحات جديدة لفرض رسوم على واردات من البرازيل، استناداً إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تستهدف مواجهة ما تصفه واشنطن بالممارسات التجارية غير العادلة.

كما يجري العمل على سلسلة تحقيقات إضافية قد تمنح الإدارة الأمريكية صلاحيات أوسع لفرض رسوم جديدة، ما قد يرفع متوسط التعريفة الجمركية بنحو 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى حوالي 11%، وفق تقديرات  «بلومبرج  إيكونوميكس» ، رغم بقائه أقل من المستويات السابقة التي سجلت 13.5%.

وتستند الإدارة الأمريكية إلى عدة أدوات قانونية، من بينها المادة 122 والمادة 301 والمادة 232 من قوانين التجارة، لفرض رسوم جمركية مرتبطة بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة، في وقت تواجه فيه هذه الإجراءات تحديات قانونية متزايدة.

وفي المقابل، تعتمد الحكومة نهجاً انتقائياً في فرض الرسوم، مع استثناء قطاعات مثل مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب تخفيض الرسوم على بعض المنتجات الزراعية والصناعية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث يرى الديمقراطيون أن الرسوم الجمركية تسهم في رفع الأسعار، بينما يدافع الجمهوريون والإدارة الحالية عن هذه السياسات باعتبارها أداة لإعادة توطين الصناعة وتعزيز الأمن الاقتصادي.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يبقى ملف الرسوم الجمركية أحد أبرز الملفات المثيرة للانقسام داخل المشهد السياسي الأميركي، في ظل استمرار الجدل حول تأثيرها على الاقتصاد والمستهلكين. 

اقرأ أيضا:

هل تعود أسعار النفط إلى 65 دولارا للبرميل بعد اتفاق أمريكا وإيران وفتح مضيق هرمز؟

بعد أمريكا.. الإمارات الثانية عالميا في مؤشر تجارة السلع لعام 2026

Short Url

search