الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الحروب، سوق عسكري عالمي يتجه إلى 35 مليار دولار بحلول 2035
الثلاثاء، 10 مارس 2026 10:00 م
لذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري
يقدر حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي في المجال العسكري بنحو 10.79 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع من 12.19 مليار دولار أمريكي في عام 2026 إلى حوالي 35.57 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 12.67% من عام 2026 إلى عام 2035 طبقًا لموقع precedenceresearch.
حجم سوق الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري 2025 - 2035
| السنة | حجم السوق (مليار دولار) |
|---|---|
| 2025 | 10.79 |
| 2026 | 12.19 |
| 2027 | 13.76 |
| 2028 | 15.53 |
| 2029 | 17.54 |
| 2030 | 19.80 |
| 2031 | 22.35 |
| 2032 | 25.23 |
| 2033 | 28.49 |
| 2034 | 32.17 |
| 2035 | 35.57 |
المصدر: precedenceresearch
أصبحت الحرب الحديثة تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، الذي يتمتع بقدرة فائقة على إدارة كميات هائلة من البيانات العسكرية بكفاءة عالية، ويستخدم الذكاء الاصطناعي خصائص مثل الحوسبة واتخاذ القرارات لتحسين قدرات الأنظمة العسكرية على التحكم الذاتي والتنظيم الذاتي والتنفيذ الذاتي، بالإضافة إلى ذلك، نما هذا السوق نتيجةً لتزايد اعتماد الجيش على الخدمات السحابية.
علاوة على ذلك، قد يسهم التحسن المتزايد في الأداء التشغيلي للأنظمة ذاتية التشغيل في إحداث تغييرات مربحة في هذا القطاع، ومع ذلك، تبحث الشركات عن حلول برمجية متطورة ومنخفضة التكلفة لتعزيز أداء الذكاء الاصطناعي وسرعته في القطاع العسكري، وهذا عامل رئيسي يؤثر على تطبيق الذكاء الاصطناعي في هذا القطاع خلال السنوات القادمة.
نظرة عامة على نمو السوق
نمو السوق: من المتوقع أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري نموًا ملحوظًا بين عامي 2026 و2035، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الأنظمة ذاتية التشغيل، وتزايد التهديدات السيبرانية، والابتكارات التكنولوجية.
اتجاهات الاستدامة: تشمل اتجاهات الاستدامة كفاءة الطاقة وخفض البصمة الكربونية، وإدارة النفايات والاقتصاد الدائري، والذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ والاستجابة للكوارث.
المستثمرون الرئيسيون: يشمل المستثمرون الرئيسيون في السوق كلاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وشركة لوكهيد مارتن، وشركة نورثروب غرومان، وشركة رايثيون تكنولوجيز، وشركة بي إيه إي سيستمز.
اقتصاد الشركات الناشئة: يركز اقتصاد الشركات الناشئة على الأنظمة المستقلة وغير المأهولة، والتأكيد على التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، ودور الحكومة كمحفز.
نطاق السوق
| تغطية التقارير | التفاصيل |
| حجم السوق في 2025 | 10.79 مليار دولار |
| حجم السوق في 2026 | 12.19 مليار دولار |
| حجم السوق في 2035 | 35.57 مليار دولار |
| معدل النمو 2026 - 2035 | 12.67% |
زيادة الإنفاق الدفاعي الحكومي لتعزيز تقنيات الذكاء الاصطناعي
أنشأت معظم الحكومات إدارات أو منظمات متخصصة لتطوير قدرات جديدة، وتخطيط وإطلاق ودمج قدرات الذكاء الاصطناعي في المعدات العسكرية، ويعود ذلك إلى تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في الصيانة التنبؤية للأنظمة العسكرية، بالإضافة إلى دمج ميكانيكا الكم في الذكاء الاصطناعي، إلى توفير فرصة لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري.
ومع ازدياد الأزمات الدولية، ازدادت الخدمات الدفاعية، ونتيجة لهذه المعارك، نما استخدام أنظمة الأسلحة المتطورة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتم دمج ابتكارات متقدمة في الأنظمة القائمة لتحسين الكفاءة.
على سبيل المثال، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في يونيو 2022 عن استراتيجية الذكاء الاصطناعي الدفاعية، والتي نصت على الاستخدام الآمن والطموح والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية الأخلاقية التي تحكم استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعين العسكري والدفاعي.
مخاوف بشأن احتمالية حدوث أخطاء في المواقف القتالية المعقدة
أثيرت مخاوف مع تبني حكومات عديدة لأنظمة تحكمها الذكاء الاصطناعي لأغراض التفتيش والأتمتة، مؤكدةً على ضرورة وجود توجيه بشري للروبوتات لضمان الأمن والسلطة والإنسانية، كما أعربت منظمات إنسانية، مثل Human Rights Watch، عن قلقها إزاء ما إذا كانت الوكالات الحكومية توسع نطاق استخدام "الروبوتات القاتلة الآلية" بهدف الفوز في منافسة أسلحة الذكاء الاصطناعي.
وقد تم طرح مخاوف أخرى، حيث يرى البعض أن المراقبة البشرية للروبوتات ضرورية لضمان الإدارة والحماية الإنسانية، في ظل تبني السلطات الوطنية لأنظمة تحكمها الذكاء الاصطناعي في العمليات الآلية والمراقبة، وكل هذه العوامل تعيق توسع السوق.
التقدم التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي
يعد التقدم التكنولوجي اتجاهًا رئيسيًا يكتسب زخمًا في سوق الذكاء الاصطناعي العسكري، ولتعزيز مكانتهم، تركز الشركات الرائدة في هذا السوق جهودها على تطوير تقنيات مبتكرة، فعلى سبيل المثال، دخلت شركة Raytheon Technologies، وهي شركة أمريكية متخصصة في مجال الطيران والدفاع، في شراكة مع منصة تطبيقات C3 AI في يوليو 2022 لتوفير الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي وقدرات التعلم الآلي لبرنامج TITAN التابع للجيش الأمريكي، وهو برنامج الوصول إلى المعلومات التكتيكية والاستهدافية.
يستخدم برنامج TITAN أجهزة استشعار أرضية وجوية لجمع البيانات من ارتفاعات عالية وفي الفضاء، بهدف توفير بيانات قابلة للاستهداف وفهم شامل للوضع.

نظرة عامة على المكونات
من المتوقع أن يكون قطاع البرمجيات الأكبر خلال الفترة المتوقعة، وترتبط أهمية برمجيات الذكاء الاصطناعي في تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات لمنع الاختراقات الأمنية بتوسع هذا القطاع.
وقد أدى التقدم التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي إلى ابتكار برمجيات ذكاء اصطناعي جديدة وأجهزة تطوير برمجيات مرتبطة بها، والتي من المتوقع أن تدفع الذكاء الاصطناعي في الصناعة العسكرية خلال السنوات القادمة.
تتولى برمجيات الذكاء الاصطناعي المدمجة في أجهزة الكمبيوتر مسؤولية أداء المهام المعقدة، حيث تولد المعلومات من الأجهزة لإنتاج نتائج ذكية.
ومن المتوقع أن يشهد قطاع الأجهزة نموًا كبيرًا خلال الفترة المتوقعة نظرًا لتزايد استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في العمليات المعقدة، وزيادة الطلب على مكونات الأجهزة المتخصصة.
وتعد معالجات الذكاء الاصطناعي مكونات معالجة عصبية الشكل، وهي أكثر كفاءة وسرعة من المعالجات التقليدية، وتعد الذاكرة عنصرًا أساسيًا في تطوير الذكاء الاصطناعي، ليساهم في العمليات الخاصة جنبًا إلى جنب مع التعلم الآلي، ويقوم بتوليد وتحليل عدد متزايد من سجلات المهام في الوقت الفعلي، مما يمكن من خوض حروب رقمية وإحداثيات تجعلهم متفوقين في الميدان.
رؤى تكنولوجية
من المتوقع أن تستحوذ الحوسبة المتقدمة على الحصة السوقية الأكبر في عام 2025، ويعد دعم الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات والتعرف عليها، بهدف اتخاذ قرارات سريعة، عاملاً رئيسياً في نمو هذا القطاع.
كما يعزز دمج الروبوتات مع الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى سوق الذكاء الاصطناعي العسكري، ويهدف هذا الذكاء الاصطناعي إلى دعم الجيش من خلال تحديد نقاط الضعف بكفاءة عالية، فضلاً عن تسهيل حل المشكلات التي تتطلب مهارات بشرية في ساحة المعركة، مما يحفز نمو هذا القطاع.
ومن المتوقع أن يشهد قطاع أنظمة الذكاء الاصطناعي أسرع نمو خلال الفترة المتوقعة، وقد ساهم تزايد الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي في نمو سوق الذكاء الاصطناعي.
وتقوم العديد من الشركات بتمويل الشركات الناشئة أو تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إنتاجية البرمجيات، حيث يتيح لها الذكاء الاصطناعي اتخاذ قرارات أفضل وتحقيق نتائج أفضل.
فعلى سبيل المثال، استثمرت مايكروسوفت ما يقارب مليار دولار في شركة OpenAI، ومقرها سان فرانسيسكو، وهناك استثمار متزايد في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي التطبيقية، فضلاً عن تزايد استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي في تطبيقات متنوعة، وتشمل هذه التقنيات الروبوتات، والمساعدين الشخصيين الافتراضيين، والقيادة بمساعدة الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة.

رؤى حول عمليات التركيب
في عام 2025، استحوذ قطاع المشتريات الجديد على أعلى حصة سوقية بلغت 51% من حيث التركيب، ويعود ذلك إلى جهود الحكومة الحثيثة لدمج الذكاء الاصطناعي في الصناعات الدفاعية، فضلاً عن ظهور تطورات جديدة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاع الحربي.
فعلى سبيل المثال، تولت أمانة مجلس الأمن القومي، في ديسمبر 2021، إدارة قضايا سياسية واقتصادية وطاقة وأمنية بالغة الأهمية، وقدمت الدعم للجيش في إنشاء مختبر الكم في كلية الهندسة العسكرية للاتصالات في الهند لتحسين التدريب والبحث في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يشهد تطوير الذكاء الاصطناعي أسرع وتيرة نمو خلال الفترة المتوقعة، إذ يحسن دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الإدارة واللوجستيات والصيانة وإدارة الأفراد والتدريبات والأنشطة الروتينية، مما يدفع نمو قطاع تطوير الذكاء الاصطناعي في الصناعات العسكرية خلال السنوات المتوقعة.
علاوة على ذلك، يمكن أن يخفف الذكاء الاصطناعي من أعباء العمل المؤسسية ويتيح للقوات التفرغ للعمليات الأساسية، ويساهم التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي الدفاعي في تحويل النزاعات الحربية إلى صراعات رقمية مؤتمتة بالذكاء الاصطناعي، وتستعد القوى العالمية لاستخدام وحداتها المسلحة لتكنولوجيا المعلومات المتقدمة لتقليل تأثير الحرب.
رؤى تطبيقية
من المتوقع أن يشهد قطاع الحرب نموًا هائلًا ليستحوذ على الحصة السوقية الأكبر بحلول عام 2025، ويعود هذا النمو إلى تزايد الطلب على أسلحة الدمار الشامل، فضلًا عن ازدياد تجارب الأسلحة النووية التي تجريها دول مثل كوريا الشمالية، مما يسهم في انتشار هذه الأسلحة.
ونظرًا لطبيعة هذه الأسلحة البيولوجية أو الإشعاعية أو الكيميائية، فإنها تشكل خطرًا كبيرًا، ويشهد هذا السوق نموًا تدريجيًا نتيجةً لتزايد الاحتياجات العسكرية، بدءًا من الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وصولًا إلى تحقيق التوازن بين الهجوم والدفاع، وانتهاءً بأنظمة الأسلحة النووية نفسها.
أما قطاع الأمن السيبراني، فمن المتوقع أن ينمو بوتيرة أسرع بكثير خلال الفترة المتوقعة، وقد ارتفع معدل الجرائم الإلكترونية عالميًا نتيجةً لتطور التقنيات والأدوات الحديثة، كما شهدت الهجمات الإلكترونية التي تشنها الدول زيادة ملحوظة.
وتسرع الشركات والحكومات في تبني التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي للوقاية من المخاطر السيبرانية والتنبؤ بها والتصدي لها، ويمكن الذكاء الاصطناعي تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق من تنفيذ التحليلات التنبؤية.
تتمتع تقنيات الذكاء الاصطناعي هذه بإمكانيات هائلة للقطاعات العسكرية، ومن المتوقع أن تتطور في مجالات حيوية تشمل الدفاع السيبراني، وأنظمة دعم القرار، وإدارة المخاطر، والتعرف على الأنماط، والكشف عن الفيروسات.

قطاع الفضاء يحقق أعلى معدل نمو سنوي
من المتوقع أن يحقق قطاع الفضاء أعلى معدل نمو سنوي مركب للذكاء الاصطناعي في السوق العسكرية خلال الفترة المتوقعة، وذلك استنادًا إلى المنصة، ويشمل الذكاء الاصطناعي الفضائي العديد من الأقمار الصناعية التي تشكل العمود الفقري لتقنيات الاتصالات المختلفة.
يتيح دمج الذكاء الاصطناعي مع المنصات الفضائية اتصالًا فعالًا بين المركبات الفضائية والمحطات الأرضية، وهو ما يتوقع أن يدفع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في السوق العسكرية خلال السنوات القادمة.
تعد المركبات الحربية ذاتية القيادة، والروبوتات الحربية ذاتية القيادة، والسيارات البرية غير المأهولة جزءًا من القطاع البري، و خلال الفترة المتوقعة، يحفز ازدياد الحاجة إلى المركبات البرية غير المأهولة لتنفيذ المهام المدنية وتقليل المخاطر التي تهدد حياة الإنسان نمو القطاع البري في مجال الذكاء الاصطناعي في السوق العسكرية.
في سيناريوهات الحرب، يعد الجمع بين المركبات الحربية وتقنية القيادة الذاتية أمرًا بالغ الأهمية لتجنب الخسائر في الأرواح.
نظرة إقليمية.. حجم سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري الأمريكي ونموه من 2026 إلى 2035
يقدر حجم سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري الأمريكي بنحو 3.07 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل قيمته إلى حوالي 9.19 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2035، بنمو سنوي مركب قدره 12.95% من عام 2026 إلى عام 2035.

تستحوذ أمريكا الشمالية على الحصة الأكبر من سوق الذكاء الاصطناعي العسكري العالمي، ويعود نمو المنطقة بشكل أساسي إلى زيادة التمويل المخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل دول مثل الولايات المتحدة وكندا.
تستثمر الولايات المتحدة بشكل متزايد في أنظمة الذكاء الاصطناعي للحفاظ على تفوقها القتالي والتغلب على مخاطر التهديدات المحتملة لشبكات الاتصالات، كما تخطط لزيادة تمويلها الدفاعي للذكاء الاصطناعي لاكتساب ميزة تنافسية على الدول الأخرى.
في السوق الأمريكية، يرجع سبب هذا النمو إلى التمويل الحكومي الكبير للمبادرات الاستراتيجية مثل نظام القيادة والسيطرة المشتركة (JADC2)، والتطور السريع للأنظمة المستقلة لتعزيز كفاءة المهام وتقليل المخاطر البشرية.
ومن أبرز الاتجاهات التقنية التحول إلى الذكاء الاصطناعي الطرفي للمعالجة اللامركزية في الوقت الفعلي في بيئات العمليات المتنازع عليها.
حصة الذكاء الاصطناعي في السوق العسكرية، حسب المنطقة 2025

يوضح الرسم توزيع حصة سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري عالميًا حسب المناطق في عام 2025، حيث تتصدر أمريكا الشمالية السوق بحصة تبلغ 36% من إجمالي السوق العالمي، ويعكس هذا التفوق حجم الاستثمارات الكبيرة في التقنيات العسكرية المتقدمة، خاصة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تبني الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل أنظمة القيادة والتحكم، والطائرات المسيرة، وتحليل البيانات الاستخباراتية.
وشهدت العديد من مصانع تصنيع الطائرات ومكوناتها في آسيا والمحيط الهادئ فوائد ملموسة من دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، فعلى سبيل المثال، أدى تطبيق تقنيات التصنيع التكيفي وتقنيات الفحص الروبوتية المتطورة في مصنع Pratt & Whitney في سنغافورة إلى زيادة مطردة في حجم الإنتاجية خلال السنوات القادمة.
وتأتي أوروبا في المرتبة الثانية بحصة 30%، مدفوعة بزيادة الإنفاق الدفاعي والتعاون بين الدول الأوروبية لتطوير أنظمة عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تحتل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المرتبة الثالثة بحصة 24%، مع تسارع الاستثمارات في دول مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية لتطوير قدرات عسكرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، أما أمريكا اللاتينية فتسجل حصة أصغر تبلغ 6%، بينما تأتي الشرق الأوسط وإفريقيا في المرتبة الأخيرة بحصة 4% من السوق.
ويعكس هذا التوزيع التفاوت في مستويات الإنفاق العسكري والتطور التكنولوجي بين المناطق، مع توقعات بزيادة حصة آسيا والشرق الأوسط مستقبلًا نتيجة التوسع في برامج التحديث العسكري وتبني التقنيات الذكية في الدفاع.
اتجاهات سوق الذكاء الاصطناعي في القطاع العسكري الصيني
يشهد السوق الصيني نموًا قويًا مدفوعًا بالاستثمار الحكومي الكبير، والتركيز القوي على تطوير ودمج الأنظمة ذاتية التشغيل، مثل الطائرات المسيرة المتقدمة، والروبوتات الشبيهة بالذئاب، والسفن القتالية غير المأهولة للعمليات في المجالات البرية والبحرية والجوية، وتعزيز الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتطوير ألعاب الحرب والمحاكاة المتقدمة.
وهنا يبرز سؤال مهم: كيف استطاعت أوروبا أن تحظى بحصة بارزة في سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري؟
يعود الارتفاع الكبير في ميزانيات الدفاع الوطنية الأوروبية إلى عدم الاستقرار الجيوسياسي، وتشجع مبادرات مثل صندوق الدفاع الأوروبي وبرنامج ديانا التابع لحلف الناتو على التطوير المحلي والتوافق التشغيلي، مما يدعم بيئة متنامية من الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا الدفاع.
اتجاهات سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري في ألمانيا
يحرك السوق الألماني شركات ناشئة مبتكرة في مجال تكنولوجيا الدفاع مثل هيلسينج، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات المشتريات الحكومية، وتوازن ألمانيا هذا التوجه التكنولوجي مع التركيز الشديد على الإشراف البشري والحوكمة الأخلاقية الواضحة في استخدام الذكاء الاصطناعي في التطبيقات الدفاعية.

أبرز الشركات في سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري ومنتجاتها
ماشين هالو Machine Halo: تطور هذه الشركة برمجيات ذكاء اصطناعي متخصصة مصممة لتحسين عملية اتخاذ القرار من خلال معالجة مجموعات البيانات المعقدة للتطبيقات العسكرية، مثل تحليل المعلومات الاستخباراتية.
لوكهيد مارتن Lockheed Martin: تدمج هذه الشركة العملاقة في مجال الطيران والدفاع قدرات الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من منصاتها، بدءًا من الطائرات المقاتلة المتقدمة وصولًا إلى أنظمة الدفاع الصاروخي، لتحسين الأداء وسرعة العمليات.
نورثروب جرومان Northrop Grumman: تستخدم نورثروب جرومان الذكاء الاصطناعي لدمج البيانات من أنظمة الاستشعار والمراقبة المختلفة، مما يوفر معلومات شاملة وفورية للعمليات العسكرية.
شركة رايثيون Raytheon Company: تدمج رايثيون الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الصيانة التنبؤية لأنظمة الدفاع، والحرب الإلكترونية، وتقنية التعرف المتقدمة على الأهداف.
مجموعة تاليس Thales Group: تدمج تاليس، الرائدة عالميًا في مجال التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي في أنظمة الدفاع والطيران والبحرية لتعزيز القدرات في مجالات مثل الأمن السيبراني والاستخبارات والعمليات البحرية المستقلة.
بي إيه إي سيستمز BAE Systems: تستخدم بي إيه إي سيستمز الذكاء الاصطناعي لدمج البيانات والتعلم الآلي لتمكين القادة في ساحة المعركة من اتخاذ قرارات أسرع، وتعمل هذه الشركات على تطوير جيل جديد من أنظمة التشغيل الذاتي لمنصاتها، وتستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية وكشف التهديدات.
آي بي إم IBM: تساهم آي بي إم في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري من خلال خدماتها وبنيتها التحتية الحاسوبية المتقدمة، موفرةً الأجهزة عالية الأداء والدعم اللازمين لعمليات الذكاء الاصطناعي العسكرية المعقدة.
جنرال داينامكس General Dynamics: تركز جنرال داينامكس على دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة القتال البرية وشبكات الاتصالات لتمكين قدرات متقدمة مثل المركبات القتالية الروبوتية وأنظمة القيادة والسيطرة المرنة.
سورتك Soartech: تتخصص سورتك في الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان، حيث تطور تقنية تعمل بتعاون وثيق مع المشغلين البشريين لتحسين الأداء والفهم. وتركز على محاكاة التدريب، والوكلاء الأذكياء، وتعزيز التعاون بين الإنسان والآلة في البيئات العسكرية.
إنفيديا Nvidia: توفر إنفيديا معالجات عالية الأداء (وحدات معالجة الرسومات) ومنصات حوسبة الذكاء الاصطناعي التي تدعم العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية، بدءًا من تحليل البيانات في الوقت الفعلي وصولًا إلى تشغيل المركبات ذاتية القيادة.
سبارك كوجنيشن SparkCognition: تقدم سبارك كوجنيشن حلول الذكاء الاصطناعي للصيانة التنبؤية والكفاءة التشغيلية في القطاع الدفاعي، مما يساعد الجيوش على تحسين أصولها وتقليل وقت التوقف.
شركة SAIC (شركة التطبيقات العلمية الدولية): تقدم SAIC خدمات تكامل الأنظمة والذكاء الاصطناعي للجيش الأمريكي، وتطور حلولاً لتحليلات البيانات والمحاكاة والأمن السيبراني.
شركة Charles River Analytics: تطور هذه الشركة أنظمة وحلولاً ذكية لعملاء الدفاع والاستخبارات، مع التركيز على مجالات مثل التعاون بين الإنسان والآلة وتحليل البيانات المتقدم.

شركة Leidos: تقدم Leidos مجموعة واسعة من الخدمات لقطاع الدفاع، حيث تدمج الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحوسبة والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (C4ISR)، والخدمات اللوجستية، وتحليلات البيانات.
شركة Boeing: بصفتها شركة رائدة في صناعة الطيران، تدمج Boeing الذكاء الاصطناعي في طائراتها وأنظمتها الدفاعية لتحسين القدرات المستقلة والصيانة التنبؤية وأداء المنصة بشكل عام، ويشمل عملها الطائرات العسكرية والأنظمة غير المأهولة.
شركة GovBrain: تقدم GovBrain منصات لتحليلات البيانات والعلاقات الحكومية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يساعد مقاولي الدفاع والوكالات الحكومية على تتبع التغييرات التشريعية والسياسية ذات الصلة بالسوق العسكرية، وتقدم هذه الشركات رؤىً ثاقبةً لفهم المشهد المعقد لعمليات الشراء والاستراتيجية في القطاع العام.
شيلد إيه آي ShieldAI: تتخصص شيلد إيه آي في تطوير أنظمة طيارين تعمل بالذكاء الاصطناعي للطائرات ذاتية القيادة، بهدف خلق مستقبل تستطيع فيه الطائرات العسكرية العمل دون تدخل بشري في بيئات خطرة.
سوبر فليكس SuperFlex: تطور سوبر فليكس أنظمة روبوتية وهياكل خارجية مرنة وخفيفة الوزن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرات البشرية والتحمل لدى الأفراد العسكريين، وتهدف تقنيتها إلى مساعدة الجنود في المهام الشاقة بدنيًا والحد من الإصابات.
معهد SRI الدولي: معهد بحثي غير ربحي، يطور معهد SRI الدولي تقنيات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي للتطبيقات الدفاعية، بدءًا من الروبوتات المتقدمة وصولًا إلى معالجة اللغات المتطورة والتعلم الآلي.
وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة (DARPA): بصفتها وكالة حكومية أمريكية، تقود داربا جهود تمويل ودعم البحوث والتطوير الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي للاستخدامات العسكرية، وتدفع مشاريعها حدود التكنولوجيا، بهدف تحقيق مزايا عسكرية حاسمة.
بريسين هوك PrecisionHawk: تستفيد بريسين هوك من الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة في مجال الاستخبارات الجوية، حيث تقدم خدمات جمع البيانات وتحليلها للقطاعين الدفاعي والحكومي، وتمكن تقنيتهم من تعزيز المراقبة ورسم الخرائط والوعي الظرفي.
اقرأ أيضًا:
"الروبوتات القاتلة"، الصين تقود سباق تسلح جديد يهدد الاقتصاد العالمي ويعيد تشكيل الصناعات العسكرية
Short Url
الاقتصاد الدائري في المنطقة العربية.. من خيار بيئي إلى ضرورة اقتصادية
09 مارس 2026 01:00 م
“كان يا مكان” و“درش” و“عين سحرية” في الصدارة، "المتحدة" على القمة حسب استطلاع عالمي
06 مارس 2026 10:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً