الأحد، 15 فبراير 2026

11:40 ص

نصف تريليون دولار بحلول 2035.. منصات الذكاء الاصطناعي تصل إلى الانفجار الاقتصادي (إنفوجراف)

الأحد، 15 فبراير 2026 10:00 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يشهد سوق منصات الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا ينقله من مرحلة النمو المتسارع إلى مرحلة الانفجار الاقتصادي، مع توقعات بارتفاع حجمه من 18.3 مليار دولار في 2025 إلى نحو 494 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 39%، هذه القفزة تعني أن السوق سيتضاعف تقريبًا كل عامين، وهو معدل نمو نادر حتى في القطاعات التكنولوجية سريعة التوسع.

ولا تعكس هذه الأرقام مجرد توسع قطاع تقني، بل تشير إلى إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد الرقمي عالميًا، فالذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تنافسيًا إضافيًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات التحول الرقمي للشركات والدول، وركيزة لتحسين الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتسريع الابتكار.

حجم سوق منصات الذكاء الاصطناعي عالميًا 2025 - 2035

تشير بيانات Precedence Research إلى أن سوق منصات الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة نمو متسارع جدًا بين 2025 و2035، إذ يرتفع حجم السوق من 18.30 مليار دولار في 2025 إلى 95.09 مليار دولار في 2030، أي أنه يتضاعف أكثر من خمس مرات خلال خمس سنوات فقط. 

هذا النمو يعكس معدل نمو سنوي مركب مرتفع للغاية، مدفوعًا بتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والتصنيع، والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى تسارع تبني تقنيات النماذج التوليدية والحوسبة السحابية.

أما في النصف الثاني من الفترة (2030–2035)، فيتحول السوق إلى مرحلة انفجارية حقيقية، حيث يقفز من 95.09 مليار دولار إلى 494.14 مليار دولار، أي ما يزيد على خمسة أضعاف خلال خمس سنوات أخرى. 

هذا المسار يشير إلى انتقال السوق من مرحلة التبني المبكر والتوسع السريع إلى مرحلة الاعتماد الواسع والمؤسسي الكامل، مع دخول استثمارات ضخمة وتكامل المنصات مع البنية التحتية الرقمية للشركات والحكومات.

وبحلول 2035، يقترب السوق من نصف تريليون دولار، ما يؤكد أن منصات الذكاء الاصطناعي ستصبح أحد أعمدة الاقتصاد الرقمي العالمي.

قراءة اقتصادية أعمق.. ما وراء الأرقام

يشير معدل النمو المرتفع إلى أن الذكاء الاصطناعي سيصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال العقد المقبل، فزيادة الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة وتحليل البيانات قد ترفع الكفاءة في قطاعات متعددة، من الصناعة إلى الخدمات.

لكن في المقابل، يفرض هذا التحول تحديات تتعلق بسوق العمل، وإعادة تأهيل الكفاءات، وحوكمة البيانات، وتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي، والدول والشركات التي تستثمر مبكرًا في البنية التحتية والمهارات ستتمتع بميزة تنافسية طويلة الأمد، بينما قد تواجه الاقتصادات المتأخرة خطر اتساع الفجوة الرقمية.

واليوم، يقف سوق منصات الذكاء الاصطناعي عند نقطة تحول تاريخية، وتشير الأرقام إلى تسارع غير مسبوق، لكن الأثر الحقيقي يتجاوز القيمة السوقية إلى إعادة تشكيل نماذج الأعمال وسلاسل القيمة وهيكل المنافسة العالمية.

ومع اقترابه من نصف تريليون دولار خلال عقد واحد، يبدو أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد أداة داعمة، بل سيكون أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد العالمي في مرحلته القادمة.

اقرأ أيضًا:

الدحيح: التكنولوجيا تغيّر طريقة تفكيرنا ولن تلغي دور الإنسان

Short Url

search