الخميس، 26 فبراير 2026

05:52 م

خبير اقتصادي: شريحة صندوق النقد تطمئن السوق المصرية وتعزز الاحتياطي النقدي

الخميس، 26 فبراير 2026 02:36 م

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن إعلان صندوق النقد الدولي وموافقته على صرف 2.3 مليار دولار لمصر بعد إقرار المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، أثار تساؤلات مهمة حول دلالات القرار وتأثيره الفعلي على الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الجوهري، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أنه لا يمكن التقليل من أهمية هذه الشريحة من الناحية المالية والنقدية، ودخول 2.3 مليار دولار يعزز الاحتياطي النقدي، ويحسن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية قصيرة الأجل، كما يبعث برسالة طمأنة للأسواق الدولية والمستثمرين بأن مصر ما زالت ملتزمة بمسار الإصلاح، مشيرًا إلى أن هذا الرقم بمفرده لا يمثل تحولًا هيكليًا في الاقتصاد، بل هو دعم مرحلي يساعد في إدارة فجوة التمويل الخارجي، بينما يظل جوهر التحسن مرتبطاً بزيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار الحقيقي.

صندوق النقد الدولي  

عودة تدريجية لبعض تدفقات المحافظ الاستثمارية

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الـ 2.3 مليار دولار تمثل دعما حقيقيا من حيث تعزيز الاستقرار النقدي وتقليل مخاطر التمويل الخارجي، لكنه لا يصبح دعماً مستدامًا إلا إذا توافق مع توسع في القاعدة الإنتاجية وزيادة قدرة الاقتصاد على توليد عملة صعبة ذاتياً من خلال الصادرات والسياحة والاستثمار الأجنبي المباشر.

وبشأن تحسن أداء الاقتصاد، أوضح الجوهري، أن هناك مؤشرات إيجابية على الأرض منها تباطؤ معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، تحسن نسبي في صافي الاحتياطي النقدي، مشيرًا إلى تراجع حدة السوق الموازية للعملة، وعودة تدريجية لبعض تدفقات المحافظ الاستثمارية، كذلك يحقق الاقتصاد معدلات نمو إيجابية رغم التحديات العالمية، ولكن في المقابل ما زالت هناك تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة التمويل، وضغوط الدين العام، وضعف معدلات الاستثمار الصناعي.

وفيما يتعلق بمرونة سعر الصرف، أوضح رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، إن الإشادة الدولية تعني استمرار الالتزام بآلية أكثر مرونة، لكن هذا لا يمنع احتمال تعرض الجنيه لضغوط خلال 2026 إذا لم تتزايد التدفقات الدولارية المستدامة، موضحًا أن الاستقرار يظل مرتبطاً بزيادة موارد النقد الأجنبي وليس فقط بإدارة السوق.

صندوق النقد الدولي  

 استمرار التشدد النقدي يهدد نمو القطاع الخاص

وأضاف الجوهري أن السياسة النقدية المتشددة، كانت ضرورية لكبح التضخم، لكنها تحمل تكلفة على الاستثمار والإنتاج الصناعي، وذلك لاستمرار التشدد لفترة طويلة قد يضغط على القطاع الخاص، خاصة المشروعات الصناعية، موضحًا أن المرحلة المقبلة تتطلب توازناً بين استقرار الأسعار وتوفير بيئة تمويلية داعمة للنمو.

وأشار إلى أن تمكين القطاع الخاص يبقي هو التحدي الحقيقي، لأن تحقيق نمو يقوده القطاع الخاص يتطلب بيئة تنافسية، تقليل تدخل الدولة في بعض الأنشطة، تسريع برنامج الطروحات، تبسيط الإجراءات، واستقرار السياسات الاقتصادية.

وأوضح الجوهري أن صرف الشريحة يمثل خطوة إيجابية تدعم الاستقرار المالي على المدى القصير، لكن التحول الحقيقي يعتمد على قدرة الاقتصاد على الانتقال إلى مرحلة نمو يقوده الإنتاج والتصدير والاستثمار الخاص.

اقرأ ايضًا:

المالية تكشف لـ«إيجي إن» موعد صرف 2.3 مليار دولار لمصر من صندوق النقد

خبراء يحللون تأثير انتهاء صندوق النقد من المراجعتين الخامسة والسادسة على الاقتصاد المصري

موعد انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد بعد إقرار المراجعتين الخامسة والسادسة

صندوق النقد: ارتفاع الاحتياطي الأجنبي بمصر إلى 59.2 مليار دولار بنهاية 2025

صندوق النقد الدولي يدعو للحفاظ على مرونة سعر الصرف ودعم برامج الحماية الاجتماعية في مصر

Short Url

search