-
الحكومة و«إسكان الشيوخ» توافقان على مقترح النائب حازم الجندي بإنشاء هيئة لتنظيم السوق العقاري
-
تراجع الذهب محليا وعالميا بفعل ضعف السيولة وترقب مسار الفائدة الأمريكية
-
البنك المركزي: 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية
-
شركات المحمول تسدد أول قسط من صفقة الطيف الترددي بقيمة 3.5 مليار دولار
لماذا لا تنخفض أسعار العقارات وتخالف العرض والطلب؟ وهل البرامج مدفوعة الثمن حلًا لإنقاذ السوق من الركود؟!
الثلاثاء، 17 فبراير 2026 01:31 م
محمد أحمد طنطاوي
بقلم محمد أحمد طنطاوي
لا أعرف على وجه التحديد من نصح المطورين العقاريين، وأصحاب شركات المقاولات، أن يخرجوا في برامج مدفوعة الثمن، وحلقات بودكاست مكررة ومستنسخة، ليروجوا أن أسعار العقارات سوف ترتفع 20% هذا العام، ظنًا أو وهمًا أن هذه التصريحات سوف تحمي السوق من الانهيار أو تمنع هذه الصناعة الضخمة من الركود الممتد الذي ضرب أوصالها منذ عامين تقريبًا، وباتت نسب المبيعات لا تبشر بخير أو أن الوضع قابل للتحسن أو يحمل بارقة أمل في المستقبل القريب.
وتيرة الأسعار تراجعت على مدار الفترة الماضية مع انحسار التضخم بشكل كبير، وبدأت البلاد تشهد حالة من الاستقرار الاقتصادي النسبي، الذي تحقق مع اختفاء التذبذبات الحادة في قيمة الجنيه، مقابل العملات الصعبة، وتوقف عمليات التخفيض المستمرة، التي كانت تحدث حتى الربع الأول من عام 2024، وهو ما يشير إلى ضرورة أن تستقر أسعار السلع الأساسية، وتتحرك بمعدلات أقل بكثير عن السابق، وكذلك تنخفض أسعار العقارات والوحدات السكنية والإدارية والتجارية، باعتبارها أقل تفاعلًا مع السوق أو تتحرك ببطء على خلاف السلع الأساسية.
الواقع والأرقام تقول إن أسعار العقارات يجب أن تتراجع هذا العام فقط في حدود 13% على الأقل، اتفاقًا مع معدلات الفائدة، التي انخفضت 7.25% على مدار العام الماضي، ومنتظر أن تنخفض 6% في أقل تقدير خلال العام الجاري، وذلك إذا اعتبرنا أن الفائدة فقط هي المحرك الوحيد للأسعار، دون النظر إلى سعر الدولار الذي تحدده كل شركة عقارية بسعر مختلف من أجل التحوط للمستقبل، ومستويات التسعير الآن تتم بمتوسط 60 جنيهًا تقريبًا، وأسعار الخامات التي يتم تحميلها بفروق سعرية تزيد عن 30% من أجل مراعاة التقلبات في الأسعار المحلية والعالمية.
الأمر لا يتوقف عند هذه النقطة فحسب، بل يتعداها لفكرة الركود الممتد والفقاعة المنتظرة، نتيجة تحميل سعر العقار بفوائد وأعباء كبيرة على مدار السنوات الماضية، أدت لمضاعفة سعره إلى 5 مرات على الأقل، بزيادة 200% عن كل عمليات التخفيض التي مرت بها العملة الوطنية خلال الأعوام الماضية، بالإضافة إلى الفائض العقاري الكبير، الذي يصل حجمه إلى 30% تقريبًا من إجمالي الوحدات الموجودة في السوق.
على الرغم من كل ما سبق تخرج التصريحات والأخبار واللقاءات الحوارية لتحاول إقناع الناس بأن العقارات سوف ترتفع أسعارها خلال العام الجاري، بمعدلات تصل إلى 20%، دون أن يشرح أحد لماذا هذه النسبة تحديدًا ؟ والدواعي الحقيقية خلفها؟! في حين أن كل مؤشرات السوق الفعلية تقود إلى انخفاض الأسعار أو ثباتها على الأقل لفترة زمنية متوسطة، وأكبر دليل على ذلك التراجعات الكبيرة في أسعار السيارات، التي وصلت إلى ما يقرب 30% على مدار عام واحد، فقد استجابت تلك الأخيرة لحيوية السوق وقوانين العرض والطلب، بل مازالت بورصة التخفيضات فيها مستمرة.
السؤال الذي يحتاج إجابة واضحة من المطورين العقاريين وخبراء الأسواق والمسئولين في الحكومة عن قطاع الإسكان، لماذا لا تنخفض أسعار العقارات في مصر؟ ولماذا لا تستجيب للعرض والطلب كأي سلعة أو خدمة تباع وتشترى؟ بل أكثر من ذلك لماذا يتم الترويج بأن أسعارها سوف ترتفع بمعدلات غير قليلة، في حين أن الركود وتراجع المبيعات على مرأى ومسمع من الجميع، ويراه كل من يعرض شقة أو فيلا للبيع وينتظر لشهور وربما سنوات، حتى يتمكن من بيعها أو بطريقة صحيحة "التخلص منها".
في سوق عقارية متسعة وضخمة تضم أكثر من 45 مليون وحدة سكنية مثل مصر، لا يمكن أن يحركها بودكاست لمطور عقاري مغمور، أو تصريح من رجل أعمال اعتاد تحقيق مكاسب خيالية من العقارات على مدار السنوات الماضية، أو خبير عقاري لا يعرف مدينة السادس من أكتوبر شرق القاهرة أم غربها، لكن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على العرض والطلب، والقوة الشرائية الفاعلة التي تستطيع شراء العقار في الوقت الراهن، ومدى قدرتها إلى استعادة حيوية السوق مرة أخرى.
Short Url
مصطفى أحمد يكتب: لماذا لا تكفي نظرية الاحتياجات لتحقيق أعلى إنتاجية في الشركات؟
15 فبراير 2026 12:25 م
نوران الرجال تكتب: تحيا مصر 2 تعيد رسم خريطة دمياط اللوجستية
15 فبراير 2026 11:26 ص
علاء عصام يكتب من يحمي صاحب مدرسة أنجلو أميريكان ؟ وهل أصبح فوق القانون؟!
14 فبراير 2026 03:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً