السبت، 14 فبراير 2026

04:58 م

خبير عقاري: مصر خارج الفقاعات العقارية العالمية والتمويل العقاري يصل لـ3% فقط

السبت، 14 فبراير 2026 03:20 م

الفقاعة العقارية

الفقاعة العقارية

حفصة الكيلاني

قال المهندس علاء فكري، الخبير العقاري، إن الارتفاع الذي تجاوز 60% في الإنفاق الإعلاني خلال 2025، ليصل إلى 12.7 مليار جنيه، لا يعكس بالضرورة توسعًا في عدد الحملات، بقدر ما يعكس زيادة مباشرة في تكلفة الإعلان نفسها.

وأوضح أن الشركات المعلِنة، لم تضاعف عدد اللوحات أو المساحات الإعلانية، لكن الشركات المالكة لوسائل الإعلان، رفعت الأسعار بهدف زيادة الحصيلة، قائلًا إن «اللوحة التي كانت تحقق مليون جنيه، أصبحت تُسعّر لتحقيق مليوني جنيه، رغم أن طبيعة الإعلان نفسها لم تتغير».

 

زيادة تكاليف لا زيادة حملات

وأشار إلى أن هناك فرقًا بين تكثيف الإعلانات مثل زيادة عدد اللوحات من 20 إلى 40، وبين ارتفاع تكلفة الإعلان ذاته، مؤكدًا أن ما حدث هو تضخم في التكلفة، وليس توسعًا فعليًا في حجم الإعلانات.

 

سوق العقارات ليس فيه ركود شامل

وفيما يتعلق بحالة السوق، أوضح فكري أن السوق العقاري منقسم إلى ثلاث شرائح، وهم شريحة قادرة ذات دخول مرتفعة ما زالت تتحرك بشكل طبيعي، وشريحة متوسطة تأثرت بارتفاع الأسعار مقارنة بزيادة دخولها، إضافة إلى بعض أخطاء التسعير من المطورين، وأخيرًا شريحة لا تملك القدرة الشرائية في الأساس.

وأضاف أن فكرة امتلاك كل فرد لوحدة سكنية ليست قاعدة اقتصادية طبيعية، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تنقسم عادة بين من يمتلكون ومن يستأجرون.

وأكد أن كل مشروع يُطرح يستهدف فئة بعينها، ولا يمكن الحكم على الأسعار بمعايير موحدة، وضرب مثالًا بمشروعات تُسعَّر بالدولار وتستهدف مستثمرين أو عملاء من خارج مصر، وهي بطبيعتها لا تُوجَّه لمحدودي أو متوسطي الدخل.

 

لا توجد “فقاعة” عقارية في مصر

وشدد فكري، على أن الحديث عن فقاعة عقارية غير دقيق، لأن الفقاعات عادة ما ترتبط بأسواق تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على التمويل العقاري، وهو ما لا ينطبق على مصر، حيث لا تتجاوز نسبة التمويل العقاري نحو 3% من حجم السوق.

وأشار إلى أن تجربة الأزمة المالية العالمية عام 2008، أثرت على أسواق مثل دبي والولايات المتحدة، بسبب اعتمادها الكبير على التمويل البنكي، بينما لم يشهد السوق المصري، انهيارًا مماثلًا لغياب نفس الآلية التمويلية.

وأوضح أن حدوث فقاعة يتطلب وجود معروض ضخم في فترةٍ قصيرةٍ نتيجة تعثرٍ واسعٍ في السداد، وهو سيناريو غير قائم محليًا، ملفتًا إلى أن السوق يمر بفترات نشاط وأخرى هدوء بشكلٍ طبيعي، وأنه لو كان هناك فائض معروض حقيقي أو كساد حاد لانخفضت الأسعار تلقائيًا، وهو ما لم يحدث.

 

السوق قائم على الطلب الحقيقي والاستثمار

وأضاف أن السوق المصري، يعتمد على نوعين من المشترين، الأول للاستخدام الفعلي وآخر بغرض الاستثمار والتأجير، مختتمًا تصريحاته بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية، لا تعكس أزمة في السوق المصري العقاري.

وأوضح أن علامات الخطر كانت ستظهر في صورة حجز بنوك على شركات، أو امتناع الدولة عن تخصيص أراضٍ، أو توقف تمويل الشركات، وهو ما لا يحدث في السوق المصري حاليًا.

Short Url

search