الإثنين، 16 فبراير 2026

05:38 م

الخريطة الصناعية الرقمية والرخص الإلكترونية، ملامح مرحلة جديدة للتصنيع في مصر (تفاصيل)

الإثنين، 16 فبراير 2026 01:49 م

التحول الرقمي في الصناعة - صورة تعبيرية

التحول الرقمي في الصناعة - صورة تعبيرية

تولي الحكومة اهتمامًا متزايدًا بملف التحول الرقمي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي، خاصة في القطاع الصناعي الذي يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات.

وفي هذا السياق، تستهدف الدولة تقديم جميع الخدمات الصناعية إلكترونيًا من خلال بوابة موحدة، من أجل تحسين بيئة الاستثمار الصناعي وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتقليص البيروقراطية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

التحول الرقمي ضمن الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة

يأتي التحول الرقمي كأحد المحاور الرئيسية ضمن الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة، والتي ترتكز على 7  محاور تستهدف توطين الصناعات الواعدة، وزيادة الصادرات، ودعم المصانع المتعثرة، وتحسين جودة المنتجات، وتنمية المهارات، إلى جانب التوسع في الصناعات الخضراء.

وتعكس هذه الخطة توجه الدولة نحو بناء قطاع صناعي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مدعومًا بالتكنولوجيا والابتكار.

الأمين المساعد بحزب

سياسات صناعية أكثر شمولًا واستباقية

وبسحب السردية الوطنية، تستهدف الدولة تطوير منظومات صناعية متكاملة قائمة على الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مع دعم تطوير المهارات البشرية، وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المستقبلية، بما يضمن تحقيق استدامة اقتصادية واجتماعية على المدى الطويل.

منصة مصر الصناعية الرقمية.. نافذة موحدة للمستثمرين

وفي هذا السياق، أطلقت الحكومة منصة مصر الصناعية الرقمية لتقديم جميع الخدمات الصناعية إلكترونيًا وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين.

وتتيح المنصة إصدار مختلف أنواع التراخيص، بما في ذلك رخص البناء والتشغيل والسجل الصناعي، مباشرة من خلال الموقع الإلكتروني، إلى جانب إمكانية سداد جميع الرسوم عبر منظومة الدفع الإلكتروني. ويسهم ذلك في تسريع الإجراءات، وتقليل الوقت والجهد، ورفع كفاءة التعامل بين المستثمر والجهات الحكومية.

تسهيل تخصيص الأراضي الصناعية وتعزيز الشفافية

وأوضحت السردية الوطنية، أن صدر قرار بشأن تخصيص وتسعير الأراضي الصناعية، في خطوة تستهدف تشجيع الاستثمار الصناعي وتيسير حصول المستثمرين على الأراضي اللازمة لإقامة مشروعاتهم.

خريطة صناعية تفاعلية لدعم القرار الاستثماري

ويتكامل هذا التوجه مع إعداد الخريطة التفاعلية للمناطق الصناعية، التي تمكن المستثمرين من التعرف بدقة على جميع المناطق الصناعية المتاحة داخل مصر.

وتُحدث الخريطة الصناعية التفاعلية بشكل دوري لتعكس جميع التصرفات العقارية المتعلقة بكل قطعة أرض، بالتنسيق مع جهات الولاية المختلفة والهيئة العامة للتنمية الصناعية.

وتشمل الخريطة إضافة جميع المستندات الصادرة لكل قطعة أرض، مثل رخص البناء والتشغيل والسجل الصناعي، فضلًا عن توفير بيانات تفصيلية تتعلق بمساحة المنطقة، ونوعية النشاط، والوضع الراهن للأراضي، وجهة الولاية، والموافقات الصادرة.

التحول الرقمي وتعزيز تنافسية الصناعة

ولا يقتصر التحول الرقمي في القطاع الصناعي على تيسير الإجراءات فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين القدرة التنافسية للصناعة المصرية على المستويين المحلي والدولي.

فمن خلال هذه المنظومة الرقمية، يتمكن المستثمرون من التفاعل بشكل أسرع وأكثر كفاءة مع الجهات الحكومية، بما يقلل من البيروقراطية ويحسن مناخ الأعمال، ويعزز جاذبية القطاع الصناعي للاستثمارات الجديدة.

التحول الرقمي ودعم رؤية مصر 2030

وتتسق هذه الجهود مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة وزيادة الاستثمارات الصناعية وتعزيز الصادرات.

ومن المتوقع أن يسهم التحول الرقمي في تعزيز قدرة مصر على جذب استثمارات نوعية في قطاعات الصناعة المختلفة، خاصة الصناعات الثقيلة والتحويلية والتكنولوجيا المتقدمة.

100 ألف مصنع و100 مليار دولار صادرات

وتأتي هذه السياسات والتحولات ضمن خطة الدولة للتوسع في القطاع الصناعي، واستهداف الوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول عام 2030، وتحقيق هدف 100 مليار دولار صادرات.

وهو ما يوضح رهان الدولة على الصناعة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، ومحرك أساسي لخلق فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضًا:

7 محاور و100 ألف مصنع مستهدف، خطة الدولة لإعادة بناء الصناعة المصرية

اقرأ أيضًا:

إصلاحات تشريعية ورقمية وحوافز تمويلية واسعة لجذب الاستثمارات ضمن خطة إنعاش الصناعة

100 مليار دولار صادرات، السردية الوطنية تحدد القطاعات ذات الأولوية لدفع الاستثمار والصادرات

Short Url

search