الإثنين، 16 فبراير 2026

03:45 م

7 محاور و100 ألف مصنع مستهدف، خطة الدولة لإعادة بناء الصناعة المصرية

الإثنين، 16 فبراير 2026 11:43 ص

مصر

مصر

تعد الصناعة حجر الأساس في تعزيز الاقتصاد المصري، فهي ليست مجرد نشاط إنتاجي بل منصة لخلق القيمة المضافة، وتوليد فرص العمل، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ومن هذا المنطلق، تتبنى الدولة استراتيجية وطنية للتنمية الصناعية تهدف إلى تحويل القطاع الصناعي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام، وتعميق الروابط بين مختلف القطاعات الاقتصادية، ورفع القدرات التكنولوجية والابتكارية للاقتصاد.

الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية

وفقًا للسردية الوطنية للتنمية الشاملة، ترتكز الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية على 7 محاور رئيسية، تهدف جميعها إلى تهيئة بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للاستثمار، وتشمل تطوير بيئة الأعمال لتصبح أكثر مرونة وأقل تكلفة، وتنويع مصادر التمويل بتكلفة تنافسية، وتحديث منظومة التجارة والمنظومات الداعمة لتسهيل العمليات الصناعية.

كما تركز الاستراتيجية على تعزيز التعاون بين الصناعة والمراكز البحثية والأكاديمية لدعم الابتكار، وتقديم الدعم الفني والتقني للارتقاء بتنافسية القطاع على مستوى الصادرات.

صناعات

وأكدت السردية أن الدولة تولي أهمية كبيرة لتعزيز التكامل بين استراتيجيات الاستثمار الأجنبي المباشر والتنمية الصناعية والتشغيل، باعتباره مدخلاً رئيسيًا لتحقيق نمو اقتصادي شامل، وتوليد فرص عمل لائقة ومستدامة، ورفع اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية.

ويرتكز هذا التوجه على جذب استثمارات أجنبية عالية الجودة في القطاعات الإنتاجية القادرة على التصدير ونقل التكنولوجيا، بما يحول الصناعة إلى رافعة للنمو والتوظيف وزيادة القيمة المضافة للصادرات.

القطاعات ذات الأولوية والدعم الموجه

وبحسب السردية الوطنية، حددت الاستراتيجية مجموعة من القطاعات ذات الأولوية، تشمل الصناعات الطبية والغزل والنسيج والملابس الجاهزة والحاصلات الزراعية، بالإضافة إلى الصناعات الإلكترونية والكيماوية وقطاع الطاقة المتجددة، نظراً لما توفره هذه القطاعات من فرص سريعة للنمو وقدرة مرتفعة على التشغيل.

وتركز السياسات الداعمة لتلنمية الصناعية أيضًا، على تبسيط الإجراءات وتسريع التراخيص، وتطوير الحوافز المالية والتمويلية، وتوسيع النفاذ إلى الأسواق الخارجية، وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة.

كما تسعى إلى ربط التعليم والتدريب الفني باحتياجات سوق العمل، وتفعيل مجالس للمهارات القطاعية لضمان تعظيم الأثر التنموي للاستثمار الصناعي وتحقيق نمو مستدام وعادل.

 

الإصلاحات الهيكلية

أطلقت الدولة حزمة من الإصلاحات المتكاملة لدعم قطاع الصناعة ضمن الخطة العاجلة للصناعة المصرية والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بهدف تسريع النمو الصناعي وتعزيز تنافسية المنتج المصري وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وشملت هذه الإصلاحات تبسيط التشريعات الصناعية، وتقليص التداخل المؤسسي، وتطوير منظومة الحوافز الاستثمارية.

الصناعات الحديثة..محرك التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات - إيجي إن

 إصدار قانون جديد ينظم إدارة المناطق الصناعية

وأوضحت السردية أنه من المزمع إصدار قانون جديد ينظم إدارة إدارة المناطق الصناعية واعتماد نماذج مرنة لإعادة تشغيل المصانع المغلقة بالشراكة مع القطاع الخاص.

ورافق ذلك تنفيذ تحول رقمي شامل من خلال إطلاق منصة مصر الصناعية الرقمية لتقديم الخدمات الصناعية إلكترونيًا من جهة واحدة، بالإضافة إلى إعداد خريطة تفاعلية للمناطق الصناعية لتعزيز الشفافية وتحسين جودة القرارات الاستثمارية.

نتائج ملموسة للنهوض بالصناعة

أسفرت الخطة العاجلة للصناعة عن نتائج ملموسة منذ يوليو 2024، حيث تم إنشاء 4382 مصنعًا بنسبة نمو 6.4%، ما وفر 230 ألف فرصة عمل مباشرة. 

كما تم تخصيص 2070 قطعة أرض صناعية عبر المنصة الرقمية، وإصدار 1493 رخصة بناء و4382 رخصة تشغيل جديدة، إلى جانب إصدار 6713 سجلًا صناعيًا للصناعات المتخصصة للتصدير.

تقديم نموذج صناعي أكثر كفاءة واستدامة

وتظهر هذه الإصلاحات المتكاملة توجه الدولة نحو تقديم نموذج صناعي أكثر كفاءة واستدامة، قائم على تحسين الحوكمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التحول الرقمي، وربط الصناعة بأهداف التشغيل والتصدير.

ويؤكد ما تحقق على أرض الواقع أن القطاع الصناعي بات أحد الأعمدة الرئيسية لدعم الاقتصاد، ليس فقط من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية، ولكن أيضًا عبر خلق فرص عمل وتعزيز القيمة المضافة المحلية.

وتراهن الدولة مع استهداف الوصول إلى 100 ألف مصنع بحلول عام 2030، على الصناعة كقاطرة للنمو الاقتصادي الشامل، وأداة رئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري واندماجه في سلاسل القيمة العالمية.

اقرأ أيضًا:

إصلاحات تشريعية ورقمية وحوافز تمويلية واسعة لجذب الاستثمارات ضمن خطة إنعاش الصناعة

100 مليار دولار صادرات، السردية الوطنية تحدد القطاعات ذات الأولوية لدفع الاستثمار والصادرات

Short Url

search