الأحد، 15 فبراير 2026

09:33 م

إصلاحات تشريعية ورقمية وحوافز تمويلية واسعة لجذب الاستثمارات ضمن خطة إنعاش الصناعة

الأحد، 15 فبراير 2026 05:51 م

صناعات

صناعات

تسعى الحكومة إلى تنفيذ حزمة متكاملة من الإصلاحات والإجراءات العاجلة للنهوض بقطاع الصناعة، في إطار الخطة العاجلة للصناعة المصرية والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بهدف تسريع وتيرة الإنجاز، وتيسير بيئة الاستثمار، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.

وأوضحت السردية الوطنية أن هذه الجهود تستهدف تبسيط إجراءات الترخيص الصناعي، وتقليص زمن الحصول على الموافقات، إلى جانب تقديم حزم تمويلية ميسرة وحوافز ضريبية وجمركية لدعم المصنعين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوطين التكنولوجيا، ودعم الابتكار والبحث العلمي، ورفع كفاءة العنصر البشري بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق نمو مستدام.

إصلاح تشريعي شامل وتحسين مناخ الأعمال

أكدت السردية الوطنية أن البيئة التشريعية والتنظيمية تمثل حجر الأساس لأي نهضة صناعية مستدامة، مشيرة إلى إعطاء أولوية قصوى لمراجعة شاملة للقوانين واللوائح المنظمة للقطاع الصناعي، بهدف توحيدها وتبسيطها، بما يضمن وضوح الإجراءات وتقليص التدخل المؤسسي.

صادرات

وفي هذا السياق، يجري العمل على إصدار قانون جديد لإدارة المناطق الصناعية، بما يعزز كفاءتها التشغيلية وييسر على المستثمرين، بالتوازي مع إعادة النظر في منظومة الحوافز الاستثمارية القطاعية والجغرافية لتكون أكثر استهدافًا واتساقًا مع أولويات التنمية.

كما تشمل الإصلاحات تطوير آلية متكاملة لطرح المصانع المغلقة للاستثمار وفق نماذج شراكة مرنة وفعالة مع القطاع الخاص.

منصة رقمية موحدة لخدمات الصناعة

ضمن جهود التحول الرقمي، تم إطلاق منصة «مصر الصناعية الرقمية» لإتاحة جميع الخدمات الصناعية إلكترونيًا من خلال نافذة واحدة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريعها.

وتتيح المنصة إصدار مختلف أنواع التراخيص، تشمل رخص البناء، ورخص التشغيل، والسجل الصناعي، مع إمكانية سداد الرسوم عبر منظومة الدفع الإلكتروني، بما يوفر الوقت والجهد على المستثمرين ويرفع كفاءة منظومة العمل.

تخصيص الأراضي الصناعية وخريطة تفاعلية للاستثمار

وفيما يتعلق بالأراضي الصناعية، صدر قرار جديد ينظم آليات التخصيص والتسعير بما يشجع الاستثمار الصناعي ويسهل حصول المستثمرين على الأراضي.

كما تم إعداد خريطة تفاعلية للمناطق الصناعية، تمكّن المستثمرين من التعرف بدقة على جميع المناطق الصناعية المتاحة داخل جمهورية مصر العربية، ويتم تحديثها دوريًا لتعكس جميع التصرفات العقارية والموافقات والتراخيص الصادرة لكل قطعة أرض، بالتنسيق مع جهات الولاية المختلفة والهيئة العامة للتنمية الصناعية.

الصناعات الحديثة..محرك التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات - إيجي إن

وتوفر الخريطة بيانات شاملة تشمل اسم المنطقة الصناعية، ومساحتها، ونوعية النشاط، والوضع الراهن، وحالة كل قطعة أرض، والموافقات الصادرة، بما يعزز الشفافية ويساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات دقيقة.

توحيد جهة التخصيص وتعزيز الحوكمة المؤسسية

شملت الإصلاحات تنظيم الاختصاصات بين الجهات المختلفة، وتوحيد جهة تخصيص الأراضي الصناعية لتصبح الهيئة العامة للتنمية الصناعية، إلى جانب توحيد إصدار تراخيص البناء والتشغيل من جهة واحدة.

كما جرى تعزيز الحوكمة وتكامل الأدوار المؤسسية في منظومة الرخصة الذهبية والمناطق الحرة الخاصة، من خلال تعزيز التنسيق بين الهيئة العامة للاستثمار والمجموعة الوزارية للتنمية الصناعية والجهات الحكومية ذات الصلة.

وتتولى المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية دورًا فنيًا متخصصًا في دراسة طلبات منح الرخصة الذهبية أو إقامة المناطق الحرة الخاصة، مع توحيد إجراءات ما بعد إصدار الرخصة من خلال دليل إجرائي موحد، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية وتعزيز الشفافية والمساءلة.

دعم المصانع المتعثرة وتنظيم المناطق العشوائية

تتضمن الخطة تقديم دعم مباشر للمصانع المتعثرة والمتوقفة وغير المقننة، وتحسين سهولة الوصول إلى الأراضي الصناعية، وتعزيز تجربة المطور الصناعي.

الرخصة الذهبية في مصر

وفي إطار توجيه التنمية الصناعية نحو توزيع عادل وذكي للأنشطة، يجري العمل على تنظيم المناطق الصناعية العشوائية وإدماجها ضمن خطط التنمية الإقليمية، مع التوسع في إنشاء مناطق صناعية جديدة بالمدن المستهدفة.

كما تمت مراجعة موقف الأراضي الصناعية والتوسع في المناطق ذات الطلب المرتفع مثل السادات، وبرج العرب، والعاشر من رمضان، والمنيا، بالتوازي مع توسيع نطاق الخدمات الرقمية لتعزيز الشفافية وتسريع الإجراءات.

التكتلات الصناعية بديلًا للمناطق التقليدية

تتجه السياسة الصناعية إلى تبني نموذج التكتلات الصناعية (Clusters) بدلًا من المناطق الصناعية التقليدية، بهدف تعزيز التكامل بين سلاسل القيمة ودعم الصناعات المغذية.

وقد تم إنشاء 16 مجمعًا صناعيًا في 10 محافظات، إلى جانب نماذج قائمة مثل مدينة الروبيكي للجلود، ومدينة مرغم للصناعات البلاستيكية، ومدينة دمياط للأثاث، مع التخطيط لإطلاق تكتلات جديدة في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات، والطاقة الشمسية، والمحركات الكهربائية.

تسهيلات تمويلية واسعة لدعم القطاعات الإنتاجية

وفي إطار اعتبار الصناعة أولوية اقتصادية، اعتمدت الحكومة عددًا من المبادرات التمويلية لدعم القطاعات الإنتاجية، أبرزها:

  • مبادرة دعم رأس المال العامل،  لاستمرار العمل بمخصصات 160 مليار جنيه، وبفائدة 15% يتحملها المقترض، لدعم القطاعات الإنتاجية.
  • مبادرة تمويل الآلات وخطوط الإنتاج، وذلك بمخصصات 10 مليارات جنيه من فوائض وزارة المالية، لتمويل الآلات في الصناعات ذات الأولوية، مع إعطاء أفضلية للمنشآت كثيفة العمالة بالمناطق الأكثر احتياجًا.
  • مبادرة دعم المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، بتمويل بسعر فائدة 5% سنويًا.
  • صندوق دعم المصانع المتعثرة وزيادة الصادرات، تم إنشاؤه بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة ودعم الصناعات التصديرية المستهدفة.

جذب استثمارات جديدة وخلق فرص عمل

وتعكس هذه الحزمة من الإصلاحات توجهًا جادًا نحو إعادة هيكلة قطاع الصناعة ووضعه على مسار أكثر تنافسية، من خلال بيئة تشريعية مرنة، وتحول رقمي شامل، ودعم تمويلي موجه للإنتاج والتصدير. 

وتراهن الدولة على أن تسهم هذه الإجراءات في جذب استثمارات جديدة، وتعميق التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل، بما يعزز دور الصناعة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

100 مليار دولار صادرات، السردية الوطنية تحدد القطاعات ذات الأولوية لدفع الاستثمار والصادرات

من الاستثمار إلى التصدير، كيف تعيد السردية الوطنية رسم خريطة النمو الصناعي في مصر؟

Short Url

search