الأحد، 15 فبراير 2026

10:31 م

متى يبدأ ضخ غاز حقل أفروديت إلى مصر؟

الأحد، 15 فبراير 2026 08:50 م

حفار بترولي- أرشيفية

حفار بترولي- أرشيفية

بعد أكثر من عقد على اكتشافه، يعود حقل أفروديت القبرصي إلى الواجهة مجددًا، ليس فقط كمشروع طاقة مؤجل، بل كورقة استراتيجية في معادلة الغاز بشرق المتوسط، ومع تسارع الخطوات الفنية وتوقيع اتفاقيات جديدة، يبرز السؤال الأهم: متى يبدأ ضخ الغاز إلى مصر؟.

الغاز الطبيعي

خطة تطوير حقل أفروديت بـ4 مليارات دولار

تتضمن خطة تطوير الحقل استثمارات تُقدر بنحو 4 مليارات دولار، وتشمل حفر أربعة آبار بطاقة إنتاجية تصل إلى 800 مليون قدم مكعب يوميًا، وسيتم الإنتاج عبر وحدة إنتاج عائمة بالقرب من الحقل، على أن يُنقل الغاز من خلالها عبر خط أنابيب بحري بطول 170 كيلومترًا في المياه العميقة للبحر المتوسط وصولًا إلى الساحل المصري في بورسعيد، حيث يُربط بشبكة الغاز المحلية.

وقد وقعت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية مع الجانب القبرصي وشركة شيفرون الأمريكية عقد تدشين شركة قبرصية لتنفيذ وإدارة خط الأنابيب البحري، وسيتحمل الجانب القبرصي وشيفرون تكلفة تنفيذ الخط، التي تتجاوز ملياري دولار، مقابل تحصيل رسوم نقل تُضاف إلى سعر كل مليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعي.

Image

متى يبدأ ضخ غاز حقل أفروديت؟

بحسب المخطط الحالي، من المتوقع أن يبدأ إنشاء خط الأنابيب في عام 2027، على أن يبدأ تدفق الغاز الفعلي إلى مصر بحلول 2031، إذ إن الحقل، الذي اكتُشف عام 2011 وتقدر سعته بنحو 3.5 تريليون قدم مكعب، لن يرى أول إنتاج فعلي قبل عام 2031، أي بعد عشرين عامًا من اكتشافه - بحسب خبراء - ما يعكس طول المسار التفاوضي والفني الذي مر به المشروع.

محطة دمياط

من المنتظر أن يُوجه معظم الغاز إلى منشآت الإسالة في مصر، وعلى رأسها محطة دمياط لتصدير الغاز الطبيعي المسال، التي تديرها شركة إيني بطاقة 5 ملايين طن سنويًا، تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.

لكن محطة دمياط نفسها عانت على مدار 15 عامًا من توقفات متكررة؛ إذ توقفت عام 2012، ثم أُعيد تشغيلها في 2021 بعد تحقيق فائض في الغاز، قبل أن تتوقف مجددًا في 2024 مع تراجع ميزان الغاز المصري، ما يضع أهمية إضافية على أي إمدادات جديدة قادمة من قبرص.

عقبات قديمة في طريقها للحل

واحدة من أبرز العقبات التي أخرت تطوير الحقل كانت غياب اتفاقية توحيد بين قبرص وإسرائيل، نظرًا لامتداد حقل أفروديت إلى المياه الإقليمية الإسرائيلية، ومع اقتراب الجانبين من الاتفاق على رسوم تعويض للشركات صاحبة الامتياز في المياه الإسرائيلية، تبدو هذه العقدة في طريقها إلى الحل.

كما دخل المشروع مرحلة التصميم الهندسي الأولي (FEED) مؤخرًا، ومن المقرر الانتهاء منها خلال العام الجاري، على أن يُتخذ قرار الاستثمار النهائي بحلول منتصف 2027، إذا رأت شيفرون أن المشروع يحقق معايير العائد المطلوبة.

الغاز الطبيعي

وكانت الشركة قد مارست ضغوطًا سابقة على نيقوسيا للحصول على حوافز مالية إضافية لتطوير الحقل، رغم أن وزارة الطاقة القبرصية أكدت في وقت سابق أنها قدمت تنازلات كافية عند إعادة التفاوض على عقد تقاسم الإنتاج عام 2019.

رغم الزخم المحيط بالمشروع، فإن التصدير عبر مصر ليس الخيار المفضل لقبرص اقتصاديًا، إذ تُقلل الرسوم والتعريفات المرتبطة بالبنية التحتية والتسييل والشحن من هوامش الربح.

ومع ذلك، يبقى تطوير أول حقل غاز قصة نجاح سياسية لحكومة نيقوسيا بعد سنوات من التعثر، إذ ترى نيقوسيا أن مجرد إنجاز أول مشروع غاز وبدء التصدير يُعد مكافأة كافية، حتى لو لم يحقق أرباحًا ضخمة تُغيّر وجه البلاد.

Short Url

search