الأحد، 15 فبراير 2026

11:50 ص

مصر تدخل نادي النمور، كيف حجزت مقعدها في أسرع اقتصادات العالم نموا

الأحد، 15 فبراير 2026 10:10 ص

مي المرسي

 وسط مشهد اقتصادي عالمي يتسم بالهشاشة وعدم اليقين التجاري، حيث لا يتجاوز معدل النمو العالمي 3.1%، نجحت خمس قوى ناشئة في كسر القاعدة وتحقيق معدلات نمو استثنائية. ووفقاً لتقرير "يورومونيتور إنترناشونال"، برزت مصر كلاعب رئيسي في منطقة الشرق الأوسط ضمن هذه القائمة، لتؤكد حضورها كواحدة من أسرع القوى الاقتصادية نمواً على مستوى العالم في عام 2026.

 آسيا تتصدر ومصر تقود الإقليم

تكشف القراءة التحليلية لهيكل النمو العالمي عن تصدر منطقة آسيا والمحيط الهادئ للمشهد؛ حيث تستعد الهند لتجاوز اليابان لتصبح رابع أكبر اقتصاد عالمي بمعدل نمو 6.9%، وفي ذات السياق، تبرز فيتنام كقلعة تصنيعية بمعدل 6.3%، تليها الفلبين وإندونيسيا بمعدلات تتراوح بين 5 و5.4%، ويشترك هذا "النادي" في محرك واحد وهو مرونة الاستهلاك الداخلي والقدرة على تنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصراعات التجارية الدولية.

على الصعيد المحلي، تكشف المؤشرات الإحصائية عن تحسن ملموس؛ إذ من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر إلى 5.6% خلال عام 2026، مقارنة بـ 4.4% في العام السابق، ويأتي هذا التحسن نتاجا لبرامج "الهيكلة الشاملة" وتدفقات الاستثمار الأجنبي التي ضخت دماءً جديدة في قطاعات استراتيجية تشمل:

الصناعات الدوائية والسيارات.

الطاقة المتجددة.

التوسعات اللوجستية في قناة السويس والمشروعات القومية.

وتمتلك مصر ميزة هيكلية تتمثل في الثروة البشرية، حيث يمثل الشباب الكتلة الحرجة في تعداد سكاني يصل لـ 107 ملايين نسمة، مما يحول السوق المصري لمركز جذب لشركات السلع الاستهلاكية العالمية. ومع ذلك، يظل هذا النمو محاصرا بمخاطر قائمة، أبرزها ضغوط أسعار الصرف، والتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي تلقي بظلالها على قطاعي السياحة والملاحة الدولية.

ويؤكد المشهد الاقتصادي لعام 2026 أن النمو لم يعد حكراً على القوى التقليدية؛ إلا أن التحدي الحقيقي أمام الدولة المصرية يكمن في تحويل هذه "الأرقام الورقية" إلى واقع ملموس يحسن جودة حياة المواطن، ويخلق اقتصادا قادرا على الصمود أمام الهزات الارتدادية في سلاسل القيمة العالمية.

 

Short Url

search