الأحد، 15 فبراير 2026

11:51 ص

60 % للإعلانات، رفع ميزانية التسويق لإنقاذ السوق العقاري المأزوم

الأحد، 15 فبراير 2026 10:00 ص

مي المرسي

 يقف سوق العقارات في مصر خلال عام 2026 عند نقطة انعكاس حرجة؛ حيث يكشف المشهد عن مفارقة رقمية صارخة بين نمو المبيعات الورقي وتراجع الطلب الحقيقي، فبينما تشير التوقعات إلى وصول المبيعات لـ 3.6 تريليون جنيه بنمو 20% عن العام الماضي، إلا أن القراءة المتأنية تؤكد أن هذا النمو مدفوع بتضخم الأسعار وليس بزيادة القوة الشرائية، فيما يبدو كمحاولة لتنفيس "فقاعة" سعرية قبل انفجارها.

ولم يعد العقار في 2026 يمثل الملاذ الأخير لحماية المدخرات كما كان في السابق، ومع هبوط معدلات التضخم إلى 12.5% واستقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار، فقد المستهلك المحفز الأساسي لشراء عقارات بأسعار متضخمة، هذا التحول في سيكولوجية السوق يفسر التراجع الصادم في مبيعات كبار المطورين بنسبة 30% خلال الربع الثالث من العام الماضي، لتهبط من 558 مليار جنيه إلى 400 مليار جنيه فقط، فيما وُصف بـ "النزوح العكسي" من المضاربة إلى الاستثمار الحذر.

ويعكس الإنفاق الإعلاني الضخم حالة القلق الاستراتيجي لدى المطورين؛ حيث وصل إجمالي الإنفاق إلى 12.7 مليار جنيه في 2025، استحوذ القطاع العقاري وحده على أكثر من 60% منها، ويرى خبراء أن لجوء المطورين لدفع مبالغ طائلة تصل لمليون ونصف المليون جنيه شهريا للوحة إعلانية واحدة بالقاهرة الجديدة، لم يكن رفاهية، بل محاولة مستميتة لجذب سيولة عاجلة لمواقع بناء مرتبطة بتكاليف إنتاج عالمية.

Short Url

search