رئيس اتحاد المشروعات لـ "إيجى إن": مبادرة الـ 5% هي الرهان الأخير لإنقاذ صغار المصنعين في 2026
الإثنين، 12 يناير 2026 01:33 م
النائبة هالة أبو السعد رئيس الاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
بينما تضع الدولة المصرية قطاع التصنيع المحلي على رأس أولوياتها القومية لعام 2026، يظل التساؤل القائم، كيف يمكن للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر أن تعبر نفق التحديات التمويلية وضغوط الفائدة المرتفعة؟
في هذا الحوار، نفتح ملف “الفرص المنسية ”في أزقة الورش والمجمعات الصناعية، لنبحث آليات التحول من الاستيراد إلى التوطين، نناقش ضرورة إطلاق مبادرات تمويلية متخصصة بفائدة لا تتخطى 5%، ونستعرض رؤية جديدة لمفهوم حق الانتفاع بدلًا من التمليك المنهك للميزانيات الناشئة، كما نضع يدنا على الجرح الغائر في جسد التراخيص؛ وهو اشتراطات الحماية المدنية، لنرسم معًا روشتة إنقاذ وازدهار لشباب المصنعين في ظل ثورة الذكاء الاصطناعي.
إلى نص الحوار ..
س: مع الارتفاع الحالي في أسعار الفائدة، كيف يمكن لصاحب مشروع صغير أو مبتدئ الصمود سداد هذه الالتزامات؟
الوضع الاقتصادي الحالي وتضخم الأسعار أثر على الجميع، ليس فقط الفئات الأكثر احتياجًا بل والشريحة المتوسطة أيضًا، كما أن الفائدة حاليًا مرتفعة عالميًا وليس في مصر فقط، لكنها ستنخفض تدريجيًا، المشكلة أن المبتدئ لا يستطيع سداد فائدة تصل لـ 12% أو أكثر، لذا نحن بحاجة ماسة لتمويلات ميسرة بعيدة عن تقلبات السوق.
س: هل هناك تحركات لمطالبة البنوك بمبادرات فائدة مخفضة للشباب؟
نعم، نحن نناشد البنك المركزي باستمرار لإطلاق مبادرة مخصصة للمشروعات "متناهية الصغر" والصغيرة، بنسبة فائدة 5% (على غرار مبادرة الـ 200 مليار السابقة التي استفادت منها الشركات الكبيرة أكثر من الشباب)، ونؤكد على ضرورة توجيه هذا الدعم للمشروعات الإنتاجية والصناعية تحديدًا، لأن مخاطرها أقل وقيمتها المضافة للاقتصاد أعلى مقارنة بالمشروعات التجارية.
س: كيف نضمن نجاح الشاب في مشروعه الصناعي حتى مع توفر التمويل؟
التمويل وحده لا يكفي، نحتاج إلى "منظومة متكاملة" تشمل: توفير دراسات جدوى ودعم فني (عبر جهاز تنمية المشروعات وقانون 152 لسنة 2020)، وربط الصغار بالكبار؛ فبدلاً من استيراد مستلزمات الإنتاج لصناعة السيارات أو الأجهزة المنزلية، يتم تصنيعها محليًا عبر هذه المشروعات الصغيرة لتكون سلاسل إمداد للمصانع الكبرى، وضمان تسويق المنتج قبل البدء في تصنيعه.
س: يشتكي البعض من "الرخص المؤقتة" وروتين المحليات عند التجديد، ما هو دوركم هنا؟
دورنا من خلال اتحاد المشروعات والجمعيات المعنية هو تسهيل التمويل والبحث عن "النو هاو" (المعرفة الفنية)، نحن نضغط ليكون هناك استقرار تشريعي وإجرائي يحمي الشاب من الصدام مع روتين المحليات بعد انتهاء رخصته المؤقتة.
س: ما رأيك في المجمعات الصناعية التي تطرحها الدولة، وهل الأفضل للشاب التمليك أم الإيجار؟
وجهة نظري هي "حق الانتفاع" أو الإيجار الرمزي؛ الشاب في بدايته لا يجب أن يستهلك رأسماله في شراء أرض أو مصنع، بل الأفضل أن يدفع إيجارًا بسيطاً لعدة سنوات حتى يكبر مشروعه ثم ينتقل لمكان أكبر، التمليك يفتح الباب لـ "تسقيع الأراضي" والمتاجرة بها، وهو ما يضر بالصناعة، الدولة ستستفيد من تشغيل العمالة والضرائب وتوفير العملة الصعبة لاحقًا، لذا نناشد بمنح الأراضي والمرافق (مياه وكهرباء) بأسعار مدعمة أو مجانية لفترة محددة.
س: هل دخل "الذكاء الاصطناعي" حيز التنفيذ في الورش والمصانع الصغيرة في مصر؟
لا يوجد شيء اسمه “لسه بدري”، أي شاب يريد التميز الآن يبحث عن أحدث الماكينات التي تدعم الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت والجهد والهالك أما الورش القديمة، فهي تحتاج إلى "دعم معرفي" وتدريب لإقناع أصحابها بأن التكنولوجيا ستوفر عليهم أجورًا وترفع من جودة منتجهم.
س: كيف ينجح شاب في قرية بعيدة في تسويق منتجه للوصول للقاهرة أو التصدير؟
القاعدة الذهبية الآن هي “فكر في التسويق قبل الإنتاج”، يجب دراسة احتياجات السوق المحيط أولاً لتقليل تكاليف النقل التي أصبحت باهظة، علينا أيضًا "خلق الاحتياج"، مثل ابتكار أدوات منزلية بسيطة تحل مشاكل يومية، فالتصنيع الذكي هو الذي يحول المشكلة إلى منتج مطلوب.
س: ختامًا، ما هي "روشتة" مطالبكم للحكومة في عام 2026 لدعم المشروعات الصغيرة؟
الروشتة تتلخص في ثلاث نقاط رئيسية: التسهيلات الإدارية والدعم الفني المستمر، وإعادة صياغة كود الحماية المدنية؛ هذا هو العائق الأكبر، فكثير من المصانع لا تستطيع الحصول على رخصة بسبب اشتراطات الحماية المدنية المعقدة والمبالغ الخرافية المطلوبة لتنفيذها، ومبادرة تمويل بـ 5% مخصصة حصريًا للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتناهية الصغر.
اقرأ أيضًا:
كيف نجحت تمويلات جهاز تنمية المشروعات في الارتقاء بالريف المصري إلى ضمن حياة كريمة؟
Short Url
من هو المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب 2025؟ (إنفو جراف)
12 يناير 2026 04:27 م
بنك مصر يتربع على قمة المؤسسات المصرفية ويحصد جائزة "أفضل جهة عمل" عالميا
12 يناير 2026 04:23 م
محمود سامي الإمام يعلن ترشحه لرئاسة مجلس النواب 2026
12 يناير 2026 03:43 م
أكثر الكلمات انتشاراً