السبت، 28 فبراير 2026

06:52 م

نيران الخليج تشعل أسواق المال، هل يصبح الدولار الرابح الأكبر؟ خبير يجيب لـ"إيجي إن"

السبت، 28 فبراير 2026 05:12 م

 الخبير الاقتصادي وليد عادل

الخبير الاقتصادي وليد عادل

قال الخبير الاقتصادي وليد عادل إن أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج، خاصة إذا ارتبط بمواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لن يظل حدثًا عسكريًا فقط، بل سيتحول سريعًا إلى صدمة مالية عالمية تمتد آثارها إلى أسواق العملات والطاقة والذهب.

وأوضح عادل في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن" أن التجارب التاريخية تؤكد أن الدولار الأمريكي يكون عادة الرابح الأكبر في المدى القصير عند اندلاع الحروب، نتيجة ما يُعرف بـ«الهروب إلى الملاذات الآمنة»، حيث يتجه المستثمرون إلى بيع الأصول عالية المخاطر والتحول إلى الدولار والسندات الأمريكية.

وأضاف أن قوة الدولار في مثل هذه الأزمات تعود إلى عدة عوامل، أبرزها أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر اقتصاد عالمي، وأن الدولار يمثل النسبة الأكبر من الاحتياطيات النقدية الدولية، فضلًا عن تسعير معظم التجارة العالمية، وخاصة النفط، به. وأشار إلى أن العامل الداعم للدولار في الأجل القصير غالبًا ما يتغلب على أي ضغوط محتملة ناجمة عن ارتفاع عجز الموازنة الأمريكية بسبب تكاليف الحرب.

عملات الخليج بين استقرار الأسعار وقوة الفوائض

وأكد عادل أن عملات دول الخليج، مثل الريال السعودي والدينار الكويتي، لن تشهد تقلبات حادة في أسعارها الرسمية نظرًا لارتباطها بالدولار أو بسلة عملات يقودها الدولار، إلا أن التأثير الحقيقي سيظهر في تحسن الفوائض المالية والاحتياطيات إذا قفزت أسعار النفط إلى مستويات 100 أو 120 دولارًا للبرميل.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط في أوقات التوتر يمنح اقتصادات الخليج دفعة مالية قوية، ويعزز الاستقرار النقدي، حتى وإن بقيت أسعار الصرف الاسمية مستقرة.

الأسواق الناشئة في دائرة الخطر

وفي المقابل، حذر وليد عادل من أن عملات الأسواق الناشئة، ستكون الأكثر عرضة للضغوط في حال استمرار التصعيد.

وأوضح أن هذه الضغوط تأتي عبر ثلاث قنوات رئيسية: خروج رؤوس الأموال الأجنبية، وارتفاع فاتورة الواردات النفطية، وزيادة تكلفة التمويل الخارجي. وأكد أن الدول المستوردة للنفط ستواجه ضغطًا مضاعفًا نتيجة زيادة الطلب على الدولار لتمويل الواردات.

مراحل تفاعل الأسواق

وبيّن عادل أن أسواق العملات تمر عادة بثلاث مراحل خلال الأزمات الجيوسياسية:

مرحلة الصدمة، حيث يرتفع الدولار والذهب والنفط وتتراجع عملات الأسواق الناشئة.

مرحلة إعادة التقييم، التي يحدد فيها المستثمرون ما إذا كان التصعيد محدودًا أم واسع النطاق.

مرحلة الاستقرار أو استمرار التقلبات، وفقًا لمسار الأحداث.

وأضاف أن أبرز الملاذات الآمنة في مثل هذه الظروف تشمل الدولار، والذهب، والفرنك السويسري، والين الياباني، إلى جانب السندات الأمريكية.

سيناريوهات الشهرين القادمين

وتوقع وليد عادل ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

تصعيد محدود، وهو الأكثر احتمالًا، ويؤدي إلى ارتفاع معتدل في الدولار والنفط.

تصعيد واسع، ينتج عنه صعود قوي للدولار.

Short Url

search