الأحد، 11 يناير 2026

06:56 م

تقلبات جوية خطيرة، نصائح مهمة من مركز المناخ للمزارعين

الأحد، 11 يناير 2026 10:49 ص

تقلبات جوية - أرشيفية

تقلبات جوية - أرشيفية

هدير جلال

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من التأثيرات السلبية الواضحة للتقلبات الجوية التي تشهدها البلاد خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن “الجو متلخبط، والنبات هو اللي بيدفع التمن”، في إشارة إلى الفارق الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار، وانتشار الشبورة المائية الكثيفة صباحًا، مع قلة الأمطار وحدوث جفاف نسبي في الجو.

وأوضح فهيم، أن هذه الظروف المناخية أدت إلى ظهور عدد من الظواهر الزراعية المقلقة في مناطق عدة، مشيرًا إلى أنه يتلقى يوميًا شكاوى من المزارعين حول مشكلات غير معتادة في المحاصيل الشتوية والخضر.

محاصيل زراعية

الطرد المبكر في القمح

وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى رصد حالات طرد مبكر في القمح، خاصة المزروع مبكرًا في أول نوفمبر، بعمر يتجاوز 65–70 يومًا، قبل تكوين عدد كافٍ من الأشطاء، مرجعًا السبب إلى تأخير رية التشتية أكثر من 35–40 يومًا، أو زراعة القمح في أراضٍ تعاني من الملوحة.

وشدد على أهمية الري المتزن دون تغريق، مع دعم النبات بالهيوميك والفولفيك والأحماض الأمينية، وإضافة نترات الماغنسيوم، مع مكافحة المن في التوقيت المناسب.

نقص الامتصاص بعد المنخفضات الشتوية

وأكد فهيم أن المنخفضات الشتوية المصحوبة بالرطوبة والندى تؤدي إلى ضعف امتصاص العناصر الغذائية، ما يستوجب تدخلًا سريعًا لتعويض النباتات بعد موجات البرودة، خاصة في محاصيل مثل القمح، الفول، الطماطم، الفراولة، القرعيات، والكتان.

وأوضح أن الحل يكمن في ري قصير ومتقارب لمدة 10 أيام، مع إضافة حامض الفوسفوريك، وسحب مبيدات الأعفان الموصى بها مع الالتزام بحدود متبقيات المبيدات.

تذبذب درجات الحرارة

وقال فهيم إن الفارق الكبير بين حرارة الليل والنهار، خاصة في الصعيد والمناطق المفتوحة، قد يكون مفيدًا لبعض المحاصيل، لكنه في الوقت نفسه يسبب ارتباكًا فسيولوجيًا للنبات، ناصحًا بالتغذية بعناصر سهلة الامتصاص ومتعددة الأغراض، مثل منقوع السوبر فوسفات وسلفات البوتاسيوم، بالتبادل مع رش فوسفيت البوتاسيوم والماغنسيوم.

وأشار إلى أن الرياح المحملة بالأتربة تُحدث جروحًا بالنباتات، تمثل مدخلًا خطيرًا للفطريات الانتهازية، مثل اللطعة الأرجوانية في البصل والثوم، وتبقعات الطماطم والفول، مؤكدًا  أهمية الرش الوقائي بالنحاس أو الكبريت الميكروني، مع مراعاة طبيعة المحصول ومرحلة التزهير.

وأوضح رئيس مركز معلومات المناخ أن ضعف التحجيم في بعض المحاصيل، وكذلك ظاهرة تساقط الأزهار في الفول، يرجعان إلى أخطاء في التنفيذ الزراعي تحت ظروف مناخية متقلبة، مُشددًا على الالتزام ببرامج دقيقة تشمل نترات البوتاسيوم، السيتوكينين، البورون، وتنظيم الري والتسميد الأزوتي.

النباتات الطبية والعطرية

واختتم فهيم تصريحاته بالإشارة إلى أن النباتات الطبية والعطرية المبكرة، مثل اليانسون والكزبرة والشمر والكمون، تعاني من ضعف النمو الخضري، مؤكدًا ضرورة مكافحة التربس في التوقيت المناسب، ثم اتباع برنامج تغذية متدرج ومتوازن حتى تمام التزهير.

وأكد الدكتور محمد علي فهيم في ختام حديثه أن “الفترة الحالية لا تحتمل الاجتهاد أو العشوائية”، داعيًا المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الفنية الدقيقة، ومراعاة توقيت الري والتسميد والمكافحة، حتى تمر المحاصيل من هذه المرحلة الحساسة بأمان.

محاصيل زراعية

اقرأ أيضًا:

 

موجة برد شديدة، توصيات عاجلة من مركز المناخ للحفاظ على المحاصيل

مركز المناخ يُحذر من تقلبات جوية حادة، برد قاسٍ وأمطار ورياح عنيفة غدًا

مركز المناخ يحذر من موجات صقيع قوية ويؤكد: ساعة واحدة قد تدمّر مجهود موسم كامل

مركز المناخ: الفترة الحالية أهم فترة زراعية على الإطلاق

Short Url

search