الأحد، 11 يناير 2026

12:34 م

طرق الحكومة لحماية المُصنع والمستهلك بقرارات وقائية ذكية

السبت، 10 يناير 2026 01:48 م

مصانع - صورة أرشيفية

مصانع - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تتبنى الدولة المصرية استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل قطاع الصناعات الهندسية إلى قاطرة للتنمية الشاملة، عبر تعميق التصنيع المحلي وتوطين المكونات الحيوية كالصاج ومستلزمات الإنتاج، وتسعى وزارة الصناعة من خلال هذه الرؤية، إلى خلق حالةٍ من التشابك الصناعي، والذي يربط بين مصنعي الخامات والمنتج النهائي وفق أدق المواصفات الفنية العالمية.

ويرفع ذلك من القيمة المضافة للمنتج المصري، كما يضمن استدامة سلاسل الإمداد الوطنية، لتصبح الصناعة الحقيقية كيانًا متكاملًا يزيد من جودة الإنتاج، ويعزز من قدرته التنافسية أمام المثيل المستورد في الأسواق المحلية والدولية.

ترسيخ القرارات الحكومية والوقائية الأخيرة

وترسخ القرارات الحكومية والوقائية الأخيرة، مفهوم العدالة الاقتصادية عبر صياغة سياسات توازن بدقة احترافية بين مصلحة المنتج والمستهلك والدولة في آن واحد، كما تعمل هذه القرارات التي تخضع للدراسة العميقة، من قبل المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، كدرعٍ واقي يحمي الصناعة الوطنية من الممارسات التجارية غير العادلة والتقلبات الدولية.

يأتي ذلك في ضوء الحفاظ على مرونة عالية، تسمح باستيراد ما لا ينتج محليًا لضمان عدم توقف عجلة الإنتاج، وتهدف هذه القرارات إلى استقرار السوق، وتوفير منتجٍ محلي عالي الجودة وبسعرٍ عادلٍ، بما يحقق الأمان للمستهلك والازدهار للمصنع.

 

مساندة المصانع الراغبة في تحقيق أهداف التنمية الصناعية

وقال الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، إن الصناعة الحقيقية والقوية تقوم على تكامل كافة حلقات الصناعة، وهو ما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وتشغيل العمالة ورفع جودة المنتج وزيادة تنافسيته مع المستورد، سواءً من حيث الجودة أو السعر.

ملفتًا إلى أن وزارة الصناعة لا تدخر جهدًا في مساندة المصانع الراغبة في تحقيق هذه الأهداف، من خلال توفير الأراضي الصناعية المرفقة اللازمة لإقامة المصانع، وتيسير الإجراءات وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة ودعم استقرار السوق، والحد من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية.

 

إلزام المنتجين بمواصفة معينة تنطبق علي المنتجات المحلية

وأضاف الوزير، أن كافة القرارات الوزارية الخاصة بإلزام المنتجين بمواصفة معينة، تنطبق على المنتجات المحلية والمستوردة، مشيرًا إلى أن أي قرار خاصٍ بفرض تدابير وقائية على واردات عدد من أصناف الصاج، يستثنى الأصناف غير المنتجة محليًا، كما أن هذه التدابير مؤقتة ويمكن عند انقضاء مدته النظر في جدوى تجديده أو النظر في استثناء أصناف أخرى، حال التأكد من عدم إنتاجها نهائيًا بالسوق المحلي.

كما وجه قيادات وزارة الصناعة، بتكثيف جهودهم لتشبيك المصنعين بكافة حلقات الصناعة، لزيادة الاعتماد على المصنعين والموردين المحليين، والتأكد من أن مصنعي الخامات الأولية أو المنتجات الوسيطة مثل أصناف الصاج، ملتزمون بالمواصفات القياسية المطلوبة من مصنعي المنتجات النهائية، وتقديم الدعم الفني لهم لتحقيق الالتزام بهذه الموصفات. 

 

التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية

وفي عدد من اللقاءات  تم استعراض عدد، من التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الهندسية، ومن بينها الأعباء الناتجة عن القرار الوزاري بفرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات عدد من أصناف الصاج المدرفل على البارد والصاج المجلفن والصاج الملون نظرًا لدخول الصاج في جميع الصناعات الهندسية.

وكذا الأعباء التي تكبل التصدير بما يضعف المنافسة أمام المنتجات من بعض الدول، وضرورة رفع حصة صادرات الصناعات الهندسية في برنامج رد الأعباء التصديرية، وارتفاع سعر الخامات الأولية والوسيطة في بعض الأحيان مقارنة بمثيلاتها المستوردة.

ضرورة النظر في تخفيض الرسم المفروض بموجب القرار بفرض تدابير وقائية على واردات

وفي السياق ذاته، أكد المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية، بالقرارات التي اتخذتها وزارة الصناعة لحماية الصناعة المحلية، مثل إدراج بعض منتجات النحاس التي تخضع لعمليات تصنيع بسيطة على خردة النحاس، قبل تصديرها كمنتجات وسيطة أو نهائية ضمن قرار حظر تصدير خردة النحاس والألومنيوم، بما يسهم في توفير الخامات اللازمة للإنتاج.

كما أن كل المصنعين، يسعون للاعتماد على المكون المحلي بدلًا من الاعتماد على الاستيراد الذي يستنزف العملة الصعبة والوقت، مشيرًا إلى ضرورة النظر في تخفيض الرسم المفروض بموجب القرار الخاص بفرض تدابير وقائية على واردات عدد من أصناف الصاج، وإلغاء الحد الأدنى المنصوص عليه في القرار، إلى جانب ضرورة ربط برنامج رد الأعباء التصديرية بشهادة المنتج المحلي الموضح بها نسبة المكون المحلي بالإنتاج، بدلًا من الاسترشاد بفواتير الشراء.

 

اقرأ أيضًا:-

خارطة طريق لصناعة 100 ألف سيارة سنويًا، كيف تعيد الحوافز الجديدة تشكيل سوق التصنيع المحلي؟

Short Url

search