-
«الأعلى للطاقة» يبحث توفير الكهرباء اللازمة لمشروعات صناعية جديدة
-
رئيس «صناعة النواب»: إزالة العقبات البيروقراطية مفتاح لحل أزمة المصانع المغلقة
-
الكشف عن أسرع شاحن سيارة كهربائية خلال 10 دقائق بأسبوع أبوظبى للإستدامة
-
الصكوك الإسلامية تكتب رقمًا قياسيًا جديدًا، أكثر من 300 مليار دولار إصدارات في 2026
الأعشاب والتوابل في مصر بين النمو والعجز التجاري، سوق بـ2.66 مليار دولار
الأربعاء، 14 يناير 2026 06:00 م
توابل
نفيسه محمود
يعتبر سوق الأعشاب والتوابل المصري، واحد من أكثر القطاعات التي تتميز بالاستهلاك العالي، وهو فرصة استثمارية مميزة خاصة مع وجود عجز تجاري ضخم بين الواردات والصادرات، فالبلاد تعتمد على الواردات بنسبة كبيرة، فقد أظهرت بيانات مركز التجارة العالمية أن الصادرات تمثل 18% فقط من الواردات، أي أن الواردات 5.5 ضعف الصادرات، ونرصد من خلال التقرير التالي، أرقام كاملة توضح معالم السوق المحلي، والأسواق الدولية المستوردة والمصدرة لمصر، مع توضيح عملية تصنيع التوابل وخط الإنتاج التي يحتاج لمعرفته المصنع.
سوق الأعشاب والتوابل المصرية يسجل في 2026 حوالي 2.66 مليار دولار
تبلغ قيمة سوق الأعشاب والتوابل المصرية حوالي 2.66 مليار دولار في 2026، مع توقعات أن يصل إلى 4.7 مليار دولار في 2033، وتتوقع شركة data horizzon research، أن ينمو السوق في الفترة من 2026 إلى 2033 بمعدل نمو سنوي مركب 7.5%.
حجم سوق الأعشاب والتوابل المصرية خلال الفترة 2024 - 2033 (بالمليار دولار)
| السنة | 2024 | 2025 | 2026 (توقعات) | 2027 (توقعات) | 2028 (توقعات) | 2029 (توقعات) | 2030 (توقعات) | 2031 (توقعات) | 2032 (توقعات) | 2033 (توقعات) |
| حجم السوق | 2.3 | 2.47 | 2.66 | 2.86 | 3.07 | 3.29 | 3.54 | 3.81 | 4.10 | 4.41 |
ويشمل سوق الأعشاب والتوابل في مصر إنتاج ومعالجة وتوزيع الأعشاب والتوابل سواء في قطاع الأطعمة والمشروبات الذي يعتبر أكبر مستهلك في السوق، أو حتى في قطاع المستحضرات الصيدلانية وقطاع مستحضرات التجميل، حيث يتم استخدام هذه المنتجات إما لتعزيز نكهة محددة أو لإضافة فوائد صحية أو حتى حفظ المواد التي تضاف إليها.
منافسة قوية في السوق المصرية للأعشاب والتوابل
وتظهر في السوق منافسة قوية وخاصة مع وجود شركات كبيرة مثل شركة حيدر للعطارة وهي شركة مصرية تأسست عام 1991، وهي من الشركات الكبرى المتخصصة في استيراد وتوزيع وتوريد التوابل والأعشاب، ومن ضمن منتجاتها الأساسية التوابل مثل الفلفل الأسود والكمون والبابريكا والقرفة، بجانب الأعشاب مثل الريحان
توجد أيضًا شركة جيزا هيربس، وهي شركة مصرية تأسست عام 1998، وهي تنتج أعشاب وتوابل عالية الجودة، وتصدرها للعديد من الأسواق الدولية مثل ألمانيا وأسبانيا وكندا، كما توجد شركة هيربس مصر، وهي شركة مصرية رائدة في إنتاج وتصدير الأعشاب والتوابل المجففة مثل الكزبرة والنعناع والريحان والبابونج، كما أنها تصدر منتجاتها للخارج.
وتوجد شركة الشرق سبايس المصرية، وشركة جرين فالي هيربس، وشركة كاتو هيربس وشركة الواحة وشركة ذا سبايس هاوس وشركة توابل الأهرام وشركة أطعمة بركة وشركة توابل كيلوباترا وشركة أعشاب النيل وشركة بيراميدز أورجانيك وشركة أعشاب اللوتس.

تقارير عالمية: سوق الأعشاب والتوابل المصرية تعتبر فرصة استثمارية مميزة
وبمراجعة الصادرات المصرية يلاحظ أن المنتجون المصريون يستهدفون أسواق الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وآسيا من خلال تصدير الكمون والفلفل الحلو وبعض الخلطات المصنعة بنسبة أكبر مقارنة بباقي أنواع التوابل، وكانت قد أكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أن مصر تعتبر واحدة من أبرز منتجي ومصدري التوابل في الشرق الأوسط وهو ما يعزز مكانتها في السوق العالمية.
وتؤكد تقارير الشركات المتخصصة في أبحاث السوق أن سوق الأعشاب والتوابل المصرية تعتبر فرصة استثمارية مميزة، وخاصة مع تطوير عمليات ما بعد الحصاد والاهتمام الحكومي بتوفير معدات عالية الكفاءة لدعم الصناعة وخاصة معدات الفرز والتنظيف الآلي، والاهتمام بالتعبئة والتغليف لزيادة فرص التصدير وتحسين هوامش الربح.
كيف تصنع التوابل؟
تندرج أي مادة نباتية تستخدم لتلوين الطعام أو تضيف له نكهة أثناء الطهي تحت مسمى “توابل”، ولا يقتصر استخدامها على مجرد إكساب الطعام لنكهة معينة، بل يتم استخدامها أيضًا في مستحضرات الجميل، والأدوية العشبية، والعطور، وحتى تستخدم في القطوس الدينية في بعض الدول، وقد يعتقد البعض أن طريقة تصنيع الأعشاب هي نفسها المستخدمة في صنع التوابل، ولكن الحقيقة مختلفة وخاصة أن المواد الخام التي تستخدم في كليها مختلفة تمامًا، ونأتي للسؤال الأهم كيف تصنع التوابل؟
في البداية، يجب التأكيد على أن التوابل توجد بأشكال وأصناف عديدة، قد تكون كاملة أو مطحونة أو مبشورة، وقد تكون طازجة أو مستخلصة أو مجففة أو مجروشة أو مقطعة، وحتى أنها تتوفر على شكل صبغات، بحيث تحتوي على خلاصة التوابل، وكل من هذه الأشكال تختلف في الأسعار، فمثلًا نجد أن التوابل المجففة التي تكون كاملة مثل حبوب الفلفل أقل تكلفة من المطحونة، وأطول من حيث مدة الصلاحية، على عكس الزنجبيل الطازج الذي يعتبر أغلى بسبب قصر مدة صلاحيته.
يجب التأكيد على أنه بسبب وجود الكثير من أنواع التوابل مع اختلاف مصادرها، لذلك تختلف مراحل الإنتاج على حسب نوع التوابل المطلوب، وبالتالي تختلف معدات المعالجة وتقنيات التصنيع المستخدمة، ولكن بشكل عام تتكون عملية تصنيع التوابل من بعض المراحل المحددة، مع مراعاة تجاوز بعضها أو تعديلها على حسب المنتج النهائي المطلوب.
تبدأ مرحلة التصنيع بعملية التنظيف والفحص لأن المواد الخام تحتوي على شوائب
وتبدأ مرحلة التصنيع بعملية التنظيف والفحص، كما يحدث مع أي محصول زراعي، لأن التوابل الخام بنسبة كبيرة تحتوي على شوائب مثل الأتربة والمعادن والحصى والخيوط وغيرها من المواد الغير مرغوبة، لذلك لكي تضمن جودة المنتج النهائي، يجب أن تكون أول مرحلة هي فحص المواد الخام والتخلص من أي شوائب، لذلك يتم استخدام آلات تنظيف بالهواء و أجهزة شفط وآلات إزالة الحجارة ومعدات جمع الغبار وآلات فصل مغناطيسية وأجهزة فرز ضوئي ومناخل اهتزازية، وفي هذه المرحلة يجب مراعاة أنه عند إزالة المواد غير المرغوب فيها، ضمان الحفاظ على الخصائص الطبيعية للتوابل.
مرحلة التجفيف مهمة لإطالة العمر الإفتراضي للتوابل
وتأتي مرحلة التجفيف بعد مرحلة التنظيف، وهي مهمة لإطالة العمر الإفتراضي للتوابل حيث تعمل على إزالة الرطوبة، ولا تعتمد هذه المرحلة على استخدام الآلات دائمًا، وإنما تجفف بعض التوابل مثل الفلفل الحار، والكزبرة والزنجبيل وجوزة الطيب والكركم، باستخدام أشعة الشمس، ولكن على الرغم من أن هذه الطريقة تعتبر أقل تكلفة، ولكنها تعتمد على المناخ، لذلك يتم استخدام التجفيف الحراري والتجفيف بالهواء السخان بشكل أوسع من خلال استخدام المجففات بأنواعها في هذه المرحلة، وخاصة أنه من الضروري مراعاة حجم الإنتاج وطبيعة المنتج المطلوب.

مرحلة التحميص تؤثر بشكل كبير على النكهات والروائح
توجد أيضًا مرحلة التحميص، حيث أن الحرارة تؤثر بشكل كبير على النكهات والروائح، فالمعدات المستخدمة في تحميص التوابل لا تكتفي فقط بتقليل الرطوبة، وإنما تعمل على تعزيز النكهة، وهذه المرحلة لا تناسب جميع التوابل، فنجد أنها ضرورية لتوابل مثل الكمون والشمر والثوم والسمسم، على عكس توابل أخرى تميل للاحتراق عند تحميصها، ولكن في المجمل هذه المرحلة تحتاج إلى غرف للتحميص ومحمصات بأسطوانات دوارة.
مرحلة الطحن تحسن قوام التوابل وتعزز نكهتها
وبعد الانتهاء من مرحلة التحميص، تبدأ مرحلة الطحن، حيث تستخدم آلات طحن لتحويل التوابل الكاملة إلى حبيبات أو مساحيق ناعمة، كما تعمل هذه المعدات على تحسين قوام التوابل وتعزيز نكهتها، وتتضمن هذه المرحلة أنواع عديدة من المطاحن، منها الكسارات والمطاحن التي تكون على هيئة مطارق، والمطاحن الناعمة، ويتم تحديد نوع المطحنة على حسب النتيجة النهائية المطلوبة.
وتعتمد هذه العملية على تقنيات متخصصة، على سبيل المثال تقنية الطحن المبرد، وهي تقنية متطورة وشائعة الاستخدام، حيث تستخدم لطحن التوابل التي يصعب طحنها بكفاءة في درجات الحرارة العادية، حيث تستخدم مواد مساعدة مثل النيتروجين السائل أو ثاني أكسيد الكربون السائل.
عملية الخلط تساعد على الحصول على الطعم المطلوب ولابتكار روائح
تبدأ بعدها عملية الخلط، وهذه المرحلة تعتبر بالغة الأهمة وتحتاج لخبرة وفهم كامل في التعامل مع النكهات، حيث يتم تحديد نسب دقيقة للحصول على الطعم المطلوب ولابتكار روائح ومذاقات معينة، وتستخدم في هذه المرحلة معدات مثل الخلاطات الطاردة، والمستحلبات، والخلاطات الشريطية، بجانب الخلاطات الدوارة التي تضمن توزيع النكهات بشكل متساو في خليط التوابل المصنع.
مرحلة التعبئة مهمة للحفاظ على النكهة والقوام وتضمن طول مدة صلاحيتها
وبعد الإنتهاء من التصنيع، تبدأ مرحلة التعبئة والتغليف، مع مراعاة أنه إذا كانت التعبئة تعتبر جزء ثانوي في صناعات أخرى، فعندما نتحدث عن تصنيع التوابل فالأمر يختلف تمامًا، لأن التعبئة هنا يجب أن تتم بدقة حتى تحافظ على النكهة والقوام وتضمن طول مدة صلاحيتها، وتشمل أنظمة التعبئة المستخدمة آلات لملء وإغلاق وتفريغ الهواء سواء للصناديق أو الزجاجات أو الأكياس أو البرطمانات.
واردات مصر من القهوة والشاي والتوابل في الفترة 2020 - 2024 (بالمليون دولار)
| السنة | 2020 | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 |
| قيمة الواردات | 538,716 | 609,948 | 684,390 | 656,129 | 692,392 |
| نسبة التغير | - | زيادة 13.22% | زيادة 12.2% | انخفاض 4.13% | زيادة 5.53% |

تحليل إيجي إن لأرقام واردات مصر من القهوة والشاي والتوابل
توضح الأرقام السابقة قيمة وادرات مصر من القهوة والشاي والتوابل حيث تشير إلى اتجاه صعودي بشكل عام خلال فترة الـ5 سنوات الموضحة، حيث زادت الواردات من 538,716 مليون دولار في 2020، حتى وصلت إلى 692,392 مليون دولار في 2024، أي زيادة بقيمة 153.7 مليون دولار بنسبة حوالي 28.5%،
ومن خلال قراءة هذه البيانات يمكن تحليل حركة الاستيراد خلال هذه الفترة إلى 3 مراحل، أولها مرحلة الصعود التي شملت 2020 و2021 و2022، حيث ارتفعت الواردات من 538.7 مليون دولار إلى 684.4 مليون دولار، بسبب ارتفاع الأسعار العالمية مع استمرار الطلب المحلي المصري في الارتفاع.
وكانت الفترة من 2021 حتى 2022، قد شهدت ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية بسبب أزمة المناخ التي ضربت العديد من الدول المنتجة والموردة الأساسية مثل البرازيل التي تعتبر أكبر منتج للبن في العالم، والتي تعرضت لأزمة كبيرة بسبب التغيرات المناخية مما أدى إلى تلف كميات كبيرة من محاصيلها وهو ما أثر على المعروض العالمي، وبالتالي الأسعار.
تأثرت الفترة أيضًا بارتفاع أسعار الشحن البحري حيث زادت بنسبة تجاوزت الـ300%، بعد أزمة جائحة كورونا، ولأن مصر تستورد تقريبًا معظم احتياجاتها من البن والشاي وبعض التوابل الأخرى فقد تأثرت بهذا الارتفاع.
وتزامن ارتفاع الأسعار مع زيادة الاستهلاك المحلي، وخاصة مع النمو السكاني الذي يفرض زيادة تلقائية على سلع استهلاكية مثل الشاي والقهوة والتوابل، حيث ارتفع معدل استهلاك الفرد السنوي بنسبة 3%، وهو ما أجبر الدولة على استيراد كميات أكثر حتى لو بأسعار أعلى.
وبالعودة إلى تقسيم حركة الاستيراد، تأتي مرحلة الانخفاض وهو ما شهده عام 2023، حيث تراجعت بنسبة حوالي 4.1% مقارنة بعام 2022، والذي نتج بسبب أزمة سيولة النقد الأجنبي، فقد شهد عام 2023 نقص سيولة في الدولار، وهو ما اضطر الدولة على ترتيب أولوياتها، والتي لصالح سلع استراتيجية مثل القمح والزيت والأدوية، ووضع سياسات تقييد الاستيراد.
ساهم أيضًا ارتفاع التضخم في البلاد وتآكل القوة الشرائية بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار الذي نتج عن انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، إلى ترشيد بعض المستهلكين لاستهلاكهم، والاتجاه للمنتجات المحلية الأرخص حتى وإن كانت ليست بنفس جودة المستورد.
بعدها جاءت المرحلة الثالثة وهي مرحلة ارتفاع الواردات مرة أخرى في 2024، حيث سجلت أعلى قيمة لها مسجلة 692.4 مليون دولار، وهو ما يدل على الاستهلاك الضخم من المستهلكين المصريين.

أكبر الدول المصدرة لمصر القهوة والشاي والتوابل في الفترة 2020 - 2024 (بالمليون دولار)
| المصدرين | 2020 | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 |
| كينيا | 200,532 | 219,962 | 278,949 | 285,353 | 242,438 |
| إندونيسيا | 66,379 | 94,211 | 100,456 | 94,348 | 139,684 |
| فيتنام | 50,252 | 51,096 | 59,253 | 69,635 | 83,342 |
| الهند | 43,799 | 46,912 | 44,942 | 29,590 | 43,924 |
| البرازيل | 30,827 | 33,058 | 48,890 | 42,834 | 42,941 |
| أثيويبا | 4,467 | 4,579 | 4,582 | 6,958 | 17,211 |
| الصين | 14,263 | 12,341 | 12,656 | 11,667 | 16,694 |
| جواتيمالا | 41,047 | 38,141 | 35,994 | 29,098 | 12,970 |
| إيطاليا | 5,425 | 8,988 | 6,167 | 6,848 | 10,801 |
| مدغشقر | 1,674 | 1,979 | 4,586 | 1,586 | 10,566 |
| الإمارات | 6,025 | 7,627 | 10,275 | 4,973 | 9,978 |
تشير البيانات السابقة أن كينيا هي أكبر مورد لمصر، وخاصة أن مصر تستورد شاي كيني بكميات ضخمة، حيث بلغت واردات كينيا حوالي 242,438 مليون دولار في 2024، وهي تعتبر المورد الرئيسي لمصر في السنوات الأخيرة.
ويلاحظ وجود طفرة كبيرة في واردات إندونيسيا وفيتنام، فواردات فيتنام وحدها ارتفعت بنسبة 65% خلال السنوات المذكورة، وذلك لأن مصر تعتمد على دول جنوب شرق آسيا في الحصول على التوابل، كما يلاحظ أن واردات أثيوبيا زادت بنسبة 147% خلال عامين فقط، فقد ارتفعت وارداتها من 6,958 مليون دولار في 2023 إلى 17,211 مليون دولار في 2024.
صادرات مصر من القهوة والشاي والتوابل في الفترة 2020 - 2024 (بالمليون دولار)
| السنة | 2020 | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 |
| قيمة الصادرات | 48,974 | 56,612 | 70,407 | 107,700 | 126,782 |
| نسبة التغير | - | زيادة %15.59 | زيادة %24.37 | زيادة %52.97 | زيادة %17.72 |

تحليل إيجي إن لأرقام صادرات مصر من القهوة والشاي والتوابل
من خلال قراءة أرقام صادرات مصر من القهوة والشاي والتوابل للفترة (2020 - 2024)، التي نشرها مركز التجارة العالمية، يلاحظ أن الصادرات ارتفعت بنسبة مرتفعة قاربت الـ158.8%، حيث ارتفعت من 48.974 مليون دولار في 2020 حتى وصلت إلى 126.782 مليون دولار في 2024، وهو ما يدل على توسع مصر في الأسواق الخارجية.
يلاحظ أيضًا استقرار نسبي خلا عامي 2020 و2021، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 15.59%، وهو يعتبر معدل جيد وخاصة بعد أزمة جائحة كورونا التي أثرت على جميع الأسواق، بعدها ارتفع النمو بنسبة 24.37% في 2022، بسبب تحسل سلاسل الإمداد، حتى ارتفعت بنمو استثنائي وصل إلى 52.97% في 2023، ويرجع هذا الارتفاع الضخم بسبب زيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات الغذائية والتعبئة في البلاد، ودخول شركات جديدة إلى السوق المصرية.
وشهدت عام 2024 تباطؤ في معدل النمو حيث سجل ارتفاع بنسبة 17.72%، ولكن بشكل عام يدل نجاح مصر في زيادة صادراتها من هذه المنتجات على محاولات الدولة في تقليل الفاتورة الاستيرادية، والاستفادة بالعملة الصعبة في استيراد سلع أخرى، كما أن استمرار النمو في السنوات الأخيرة يدل على أن السوق المصرية في تطور هيكلي وليس مجرد نمو عشوائي أو طفرة لفترة مؤقتة.
أكبر الدول المستوردة من مصر قهوة وشاي وتوابل في الفترة 2020 - 2024 (بالمليون دولار)
| المستوردين | 2020 | 2021 | 2022 | 2023 | 2024 |
| الجزائر | 6,423 | 5,374 | 6,740 | 9,967 | 29,899 |
| السعودية | 2,838 | 2,517 | 5,548 | 10,824 | 15,827 |
| المغرب | 4,246 | 4,878 | 8,216 | 9,401 | 15,129 |
| ليبيا | 1,963 | 3,281 | 4,891 | 9,359 | 8,967 |
| الإمارات | 2,874 | 4,075 | 3,985 | 6,903 | 6,328 |
| باكستان | 3,742 | 0,93 | 2,428 | 4,954 | 4,721 |
| ألمانيا | 2,894 | 2,815 | 2,779 | 2,649 | 4,070 |
| تركيا | 1,733 | 2,451 | 3,589 | 4,951 | 3,609 |
| الولايات المتحدة | 1,899 | 3,633 | 3,208 | 3,684 | 3,331 |
| فلسطين | 1,026 | 1,887 | 1,403 | 1,096 | 3,055 |
يلاحظ من خلال قراءة الأرقام السابقة أن عام 2024 يعتبر عام ارتفاع استثنائي بالنسبة لغالبية الدول، حيث تصدرت القائمة القائمة مسجلة ارتفاع بنسبة 200% في عام واحد فقط، من حوالي 9.9 مليار دولار في عام 2023 إلى 29.9 مليار دولار في عام 2024، ويلاحظ أيضًا أن السعودية والمغرب ارتفعت وارداتها من مصر خلال السنوات الأخيرة، حتى أنه بمقارنة عام 2024 لعام 2022، نلاحظ تضاعف الأرقام.
وتوضح البيانات أن أكثر الأسواق المستوردة من مصر هذه المنتجات هي أسواق شمال أفريقيا والخليج العربي، مما يدل على ثقتهم بالمنتجات المصرية وفاعلية اتفاقيات التجارة الحرة مثل اتفاقية كوميسا واتفاقية تيسير التجارة العربية.
يلاحظ تصدر دول المغرب العربي القائمة، حيث أن الجزائر والمغرب وليبيا، هم أكبر المستوردين، كما يدل دخول مصر لأسواق غير عربية مثل باكستان وألمانيا والولايات المتحدة وتركيا، على أن المنتج المصري يستفي معايير الجودة العالمية.

خط إنتاج تصنيع التوابل
يعتمد اختيار آلات خط الإنتاج على الشكل النهائي الذي سيتخذه المنتج، أي أن نوع معدلات معالجة التوابل تختلف بشكل كبير على حسب طبيعة المنتج المطلوب، ولكن بشكل عام يتكون خط الإنتاج من خلاطات ومناخل ومطاحن ومجففات وآلات إزالة الحجارة ومستحلبات وآلات طحن ومعدات تجفيف وكسارات وأجهزة كشف المعادن وأدوات خلط وآلات فرز.
يتراوح سعر خلاطات التوابل التي تتراوح سعتها بين 40 إلى 60 لتر مابين 220 دولار إلى 260 دولار، ويوجد خلاطات صناعة ثلاثية الأبعاد لخطوط إنتاج أكبر يتراوح سعرها مابين 2,900 دولار إلى 5,200 دولار، كما يتراوح سعر أجهزة كشف المعادن البسيطة من 1,800 دولار إلى 4,500 دولار، وتوجد أنظمة فحص متقدمة عالية الدقة تعمل بالأشعة السينية تبدأ أسعارها من 5,000 دولار.
أما معدات التجفيف، فالوحدات الصغيرة والمتوسطة يتراوح سعرها من 3,200 دولار إلى 6,400 دولار، والوحدات الأكبر قد تصل إلى 166,000 ألف دولار، وبالنسبة لأسعار المستحلبات أو المعروفة باسم الخلاطات الفراغية فتتراوح أسعارها من 2,900 دولار إلى 11,699 دولار.
ويتراوح سعر المطاحن من 1,200 دولار إلى 32,000 دولار، وفي الغالب تختلف أسعار المطاحن حسب القدرة والكفاءة، أما أسعار المناخل ومعدات الفرز فتبدأ من 1,250 دولار إلى 98,000 دولار، ويتحدد سعرها على حسب حالة ونوع الآلة.
وبالمختصر، يشمل خط إنتاج تصنيع التوابل مايلي:
- الخلاطات: لخلط المكونات الجافة.
- المناخل الطاردة مركزياً: لفرز والفصل بين الأحجام المختلفة.
- المطاحن : لضمان دقة حجم الحبيبات المطلوبة.
- المجففات: وتشمل المجففات الدوارة وآلات التجفيف الأخرى.
- آلات إزالة الشوائب: لتنقية المادة الخام من الشوائب.
- المستحلبات : لدمج السوائل والزيوت.
- آلات الطحن الناعم.
- معدات التجفيف بالتجميد: للحفاظ على الخصائص الحيوية.
- المطاحن على هيئة مطرقة: للسحق الأولي أو الخشن.
- كسارات الكتل : لتفكيك التكتلات الناتجة عن الرطوبة أو التخزين.
- أجهزة كشف المعادن : لضمان سلامة المنتج من الملوثات المعدنية.
- معدات تعمل كمستخلصات للزيوت.
- الفرز الضوئي البصري: لاستبعاد الشوائب بناءً على اللون أو الشكل.
- صمامات الغلق الهوائي الدوارة: للتحكم في تدفق المواد والحفاظ على ضغط النظام.
- معدات التعبئة والتغليف.
ملخص تقرير سوق التوابل والأعشاب في مصر
- يعتبر السوق فرصة استثمارية حيث تشير التوقعات أنه سيشهد نمو بنسبة 7.5% خلال السنوات القادمة، ووصل حجم السوق في 2026 حوالي 2.66 مليار دولار.
- ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، فمنذ عام 2020، نمت الصادرات بنسبة 158.8%، وهو ما يدل على التوسع القوي في الأسواق الدولية.
- تعتبر الجزائر أكبر مستورد من مصر، تليها السعودية والمغرب، وهو ما أكد على قوة المنتج المصري في دول المغرب العربي والخليج، بينما مازالت كينيا هي المصدر الرئيسي لمصر.
- يشمل السوق المحلي تطورات في عمليات التصنيع لضمان الجودة العالمية وخاصة مع وجود منافسة قوية واهتمام الشركات المحلية في التصدير للأسواق الدولية مثل ألمانيا وكندا وإسبانيا.
Short Url
من النفط إلى المعرفة، التكنولوجيا تعيد تشكيل مستقبل الصناعات التحويلية في الخليج
14 يناير 2026 10:00 ص
الصناعات التحويلية تضخ 26.8 مليار ريال في شرايين الاقتصاد السعودي
12 يناير 2026 02:00 م
2026 عام المستشفيات الافتراضية، مستقبل خفض التكاليف في الرعاية الصحية
11 يناير 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً