السبت، 30 أغسطس 2025

09:29 م

هل سيطر الذكاء الاصطناعي على وول ستريت؟ الثورة القادمة في عالم المال

السبت، 30 أغسطس 2025 02:21 م

الذكاء الاصطناعي في وول ستريت

الذكاء الاصطناعي في وول ستريت

منذ ظهور الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في عالم المال، بدأ العديد من المحللين والمتداولين يتساءلون عما إذا كان هذا التطور التكنولوجي سيسحب البساط من تحت أقدام البشر في وول ستريت. 

الذكاء الاصطناعي في وول ستريت

ورقة بحثية حديثة، أعدها فريق من صندوق التحوط "إيه آر كيو كابيتال مانجمنت" وجامعة ييل، تحاول تقديم إجابة علمية على هذا السؤال الشائك. 

وقد توصل الباحثون إلى استنتاج مفاده أن النماذج الاستثمارية المعقدة التي يصعب على البشر معالجتها تساهم في تحسين العوائد بشكل أكبر من النماذج البسيطة التي يعتمد عليها المحللون التقليديون.

التعقيد في التنبؤ بالعوائد.. من يهيمن على السوق؟

تركز الورقة البحثية على مبدأ بسيط، النماذج المعقدة التي تتعامل مع عدد هائل من البيانات والمتغيرات، والتي يصعب على البشر فهمها أو التعامل معها، تتفوق على النماذج التقليدية في التنبؤ بالعوائد المستقبلية للأسواق.

يعتمد هذا النموذج على إدخال متغيرات عديدة إلى الخوارزميات، تتجاوز بكثير ما يمكن أن يلاحظه المحلل البشري، مثل العلاقات العشوائية والأنماط التي قد تكون غير مرئية للعين المجردة.

في المقابل، تدعو الورقة إلى ضرورة الاهتمام بالفضيلة التي تقدمها التعقيدات في النماذج، القدرة على التنبؤ بالمستقبل بدقة أكبر. 

إلا أن هذه الفكرة تعرضت لانتقادات من قبل بعض الباحثين الذين يعتقدون أن التعقيد قد يؤدي إلى إفراط المواءمة، حيث يركب النموذج بيانات الماضي بشكل مبالغ فيه دون مراعاة للتغيرات المستقبلية.

الذكاء الاصطناعي في وول ستريت

دقة التنبؤات النهائية

الفكرة هنا هي أن هذه المتغيرات قد تخلق بعض الضوضاء في النماذج، لكنها تساهم في تحسين دقة التنبؤات النهائية. 

هذا يشبه في الأساس فكرة استخدام البيانات العشوائية في لعبة الروليت للتنبؤ بالنتائج، حتى لو كانت النماذج الناتجة عن هذه البيانات قد تبدو غير مرتبطة بالمجريات الطبيعية للأمور.

اقرأ أيضًا:

الذكاء الاصطناعي يقود طفرة الأسهم الصينية بعيدًا عن فقاعة 2015

 

هل الذكاء الاصطناعي هو المستقبل؟

تعكس الحجج المطروحة في هذه الورقة البحثية تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التعامل مع الأسواق المالية. 

ففي الوقت الذي يعتمد فيه المحللون التقليديون على نماذج بسيطة تقوم على تحليلات بشرية مثل عائدات الماضي ونسب السعر إلى الأرباح، يتجه الذكاء الاصطناعي إلى تجاوز هذه الحدود. 

الذكاء الاصطناعي قادر على معالجة وتفسير كميات ضخمة من البيانات دون تدخل بشري، وهو ما يسمح له بتنبؤات أكثر دقة وأقل عرضة للانحرافات البشرية.

في الواقع، هناك نماذج للتعلم الآلي قادرة على تدريب نفسها باستخدام البيانات المتاحة، وتعديل استراتيجياتها تلقائيًا بناءً على تغيرات الأسواق، وهذا يمكن أن يحقق تفوقًا كبيرًا على النماذج البسيطة التي يطورها البشر.

التداول عن طريق الذكاء الاصطناعي

الفلسفة وراء الذكاء الاصطناعي والمال

إحدى الحجج المركزية في هذه الدراسة هي الفكرة التي نوقشت في الستينيات حول إمكانية التنبؤ في لعبة الروليت، وكانت الفكرة أن عجلة الروليت يمكن التنبؤ بها إذا كانت العوامل الفيزيائية واضحة ودقيقة بما فيه الكفاية. 

على الرغم من صعوبة التطبيق في سياقات أكثر تعقيدًا مثل أسواق المال، فإن الذكاء الاصطناعي يعمل بنفس الفكرة، وهى استغلال العيوب والأنماط غير المرئية لتحسين القرارات الاستثمارية.

لقد تغير المشهد المالي بشكل ملحوظ مع تقدم التكنولوجيا، وأصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على تحليل سلوك الأسواق بشكل أعمق وأسرع من أي بشر، وهذا يطرح تساؤلًا، هل سنشهد مستقبلًا تصبح فيه الخوارزميات هي من تحدد حركة الأسواق بدلاً من البشر؟

اقرأ أيضًا:

تقنية جديدة لتوفير الطاقة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة

مستقبل الذكاء الاصطناعي في وول ستريت

يستشرف العديد من الخبراء الاقتصاديين مستقبلًا يتربع فيه الذكاء الاصطناعي على عرش الاستثمار والتداول، حتى وإن كانت الفكرة مثيرة للجدل في الوقت الراهن، إلا أن الواقع يشير إلى أن الشركات المالية الكبرى بدأت بالفعل في استخدام هذه التقنيات لتحليل البيانات وتقديم الاستشارات المالية. 

إذا استمرت التكنولوجيا في التقدم بنفس السرعة، فإن الذكاء الاصطناعي قد يصبح عنصرًا أساسيًا في تحديد الاتجاهات المستقبلية للأسواق.

لكن، كما يذكر في الورقة، يجب أن نتذكر أن الذكاء الاصطناعي ليس معصومًا من الأخطاء، وقد تؤدي بعض الخوارزميات إلى نتائج عشوائية أو غير دقيقة إذا تم اعتمادها بشكل مفرط دون إشراف بشري، وفي النهاية، ما زال هناك مجال للمكملات البشرية في هذه العملية، على الأقل في المدى القريب.

التداول عن طريق الذكاء الاصطناعي

البشر مقابل الآلات

يظل السؤال الأبرز، هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل البشر في وول ستريت؟ الإجابة ربما تكمن في مزيج من الذكاء البشري والتعلم الآلي. 

حتى إذا كانت الآلات ستسهم بشكل أكبر في اتخاذ القرارات المالية، ستظل الحاجة إلى الخبرات البشرية في تفسير نتائج الخوارزميات ورصد الأنماط التي قد لا تلتقطها الآلات.

قد لا يكون السؤال عن التفوق المطلق للذكاء الاصطناعي على البشر، بل كيف يمكن للبشر والآلات أن يعملوا معًا لتحقيق أفضل النتائج في عالم المال المتغير.

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا

إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة لتغطية ومتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.

Short Url

search