-
ممثلة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي للرئيس السيسي: صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم خلال أيام
-
المالية: 600 مليار جنيه زيادة في الإيرادات الضريبية دون أعباء جديدة
-
مصر تجدد إيجار مركب تغييز في العقبة 6 أشهر لصالح سوريا ولبنان (خاص)
-
"صُنع في مصر"، 177 منطقة صناعية ترسم خريطة الإنتاجية الجديدة بالمحافظات
قمة كوالالمبور، الصين توسع تحالفها الآسيوي – الخليجي في مواجهة أمريكا
الخميس، 08 مايو 2025 12:15 م
جمهورية الصين الشعبية
تحليل/ ميرنا البكري
في آخر مايو 2025، سيزور رئيس وزراء الصين "لي تشيانج" ماليزيا، لكي يحضر قمة غير مسبوقة تجمع بين الصين ودول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون الخليجي، ستعقد هذه القمة في يوم 27 مايو في كوالالمبور، بعد يوم واحد فقط من قمة آسيان، وتوقيت هذه القمة مقلق خصوصاً مع تصعيد الحرب التجارية بين أمريكا والصين، وبداية معركة جديدة في جنيف بين واشنطن وبكين.

ترامب يشعل النار مرة أخرى، حرب الرسوم الجمركية تعود من جديد
في 2 أبريل، ترامب عاد ليفرض رسوم جمركية ثقيلة على الصين، وقرر أن يعفي معظم الدول إلا الصين. الرسوم دي معناها إن الصين ستدفع أكثر لكي تصدر لأمريكا، وبالتالي صادراتها قد تتأثر، وشركاتها ستتعرض للضرر.
الصين لن تسكت، بل تحاول أن توسع شبكتها التجارية بعيد عن أمريكا، وتفتح أسواق بديلة تقدر تعوض الخسارة، وهو ما يجعل القمة مهمة لبكين.
الصين تلعب على محور “آسيا - الخليج”، لماذا؟
الصين ترى إن آسيان (مثل ماليزيا، إندونيسيا، تايلاند) مع الخليج ( مثل السعودية، الإمارات) هما المستقبل، خصوصًا إنهم يمثلوا أسواق ضخمة، ويوفروا مصدر طاقة (نفط وغاز) تعتمد عليه بكين بشكل كبير، فالصين تعتبر الشريك التجاري الأول لآسيان بـ 234 مليار دولار تبادل تجاري في 3 شهور فقط من 2025، كما إنها الشريك الأول للخليج بـ 298 مليار دولار في 2023، والصين تستورد 36% من نفطها من دول الخليج، أي الصين تقول للولايات المتحدة: “ لن احتاجك، هناك بدائل قوية”.
رسالة من بكين للعالم، التحالفات هي الرد على العقوبات
الرسالة الصينية واضحة جدًا، فبدلًا من مواجهة أمريكا وحدها، فهناك تكتلات ضخمة من الدول التي لديها مصالح مشتركة معها، سواء في الطاقة أو التجارة، آسيان لن تحبز فكرة الحروب التجارية، وتفضل التجارة الحرة، والخليج يرغب في إقامة شراكات تكنولوجية وتمويلية مع الصين، و(آسيان والخليج) يرغبوا في إعداد موازنة النفوذ بين واشنطن وبكين، أي الصين تحشد دعم إقليمي ضد "الهيمنة الأمريكية" في الاقتصاد العالمي.
توقيت القمة، ليست صدفة بل خطة رد محسوبة
القمة تأتي بعد زيارة مهمة للرئيس الصيني لماليزيا (التي ترأس آسيان هذا العام)، وكأنها كانت زيارة تمهيدية. وبعدها على طول، أمريكا ستبدأ مفاوضات تجارية مع 17 دولة في جنيف لكي تعزل الصين.
فبالتالي، قمة كوالالمبور تعتبر رد استراتيجي واضح من الصين يقول: “أنت توسع تحالفاتك؟ وأنا أيضًا، لكن في آسيا والخليج”.
التوقعات، القمة ستؤثر على التجارة العالمية كلها
إذا نجحت القمة وخرجت باتفاقات قوية، فقد نواجه الآتي:
1.تسريع اتفاق التجارة الحرة بين الصين وآسيان.
2.زيادة الاستثمارات الصينية في دول الخليج (خصوصًا في الطاقة والتكنولوجيا).
3.عقود ضخمة في البنية التحتية من خلال مبادرة "الحزام والطريق".
4.انخفاض تدريجي في اعتماد الصين على السوق الأمريكي.
وفي نفس الوقت، قد يخلق استقطاب اقتصادي عالمي، أمريكا ومعاها أوروبا واليابان من جانب، والصين ومعها الخليج وآسيا من الجانب الآخر.
ختامًا، تلعب الصين بالذكاء الاقتصادي وليس العسكري، فكل زيارة، وكل قمة، وكل شراكة، هدفها إنها تفلت من الطوق الأمريكي الذي يحاول فرض عليها حصار اقتصادي، والأحداث الآن عبارة عن "تشكيل جبهة آسيوية-عربية" بقيادة الصين، قادرة على قول إنها أول نواة لتحالف تجاري جديد قد يقلب موازين التجارة الدولية في السنوات القادمة.
Short Url
نمو ضخم وفرص استثمارية غير مسبوقة، سوق الجسور العالمي يتخطى 120 مليار دولار في 2025
06 يناير 2026 02:00 م
من قمم 2025 إلى رهانات 2026، هل أصبحت العملات الرقمية أداة مالية ناضجة؟
04 يناير 2026 12:34 م
نمو يتخطى 6%، السناكس الصحية تغيّر خريطة الاستهلاك العالمي
04 يناير 2026 11:22 ص
أكثر الكلمات انتشاراً