الأحد، 11 يناير 2026

02:52 ص

المالية: 600 مليار جنيه زيادة في الإيرادات الضريبية دون أعباء جديدة

السبت، 10 يناير 2026 12:06 م

وزير المالية

وزير المالية

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا، مشددًا على أن الوزارة مستمرة في تقديم حزم «التسهيلات» دون فرض أعباء جديدة على المستثمرين أو المواطنين، في إطار سياسة مالية متوازنة وواسعة الأفق تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وزيادة تأثيره الإيجابي على حياة المواطنين.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت بمكتبة الإسكندرية، بحضور عدد من الخبراء ورؤساء الجامعات وأساتذتها وشباب الجامعات، حيث أوضح الوزير أن الموازنة الجديدة تحمل العديد من الأخبار الإيجابية لصالح الاقتصاد والمواطنين، مؤكدًا أن أي مساحة مالية يتم توفيرها من إيرادات حقيقية للنشاط الاقتصادي سيتم توجيهها للقطاعات التي تمس حياة الناس بشكل مباشر.

وأشار كجوك إلى أن الوزارة تستهدف زيادة مخصصات دعم الأنشطة الصناعية والتصديرية والتنمية البشرية، إلى جانب تعزيز مخصصات التعليم الفني لبناء شراكات قوية مع القطاع الخاص، بما يدعم التصنيع والتصدير ويوفر عمالة مؤهلة تلبي احتياجات السوق.

زيادة صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى 5 مليارات دولار 

وفي هذا السياق، لفت وزير المالية إلى أن ارتفاع صادرات خدمات تكنولوجيا المعلومات من نحو نصف مليار دولار إلى قرابة 5 مليارات دولار يعكس القدرات الكبيرة لشباب مصر، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تنمية موارد الدولة من خلال تحسين الخدمات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأوضح الوزير أن الحكومة تستهدف خلق بيئة أعمال أكثر وضوحًا واستقرارًا، تقوم على المنافسة العادلة والتحفيز المرتبط بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددًا على أن مبادرة «التسهيلات» تمثل مسارًا مستدامًا لتوسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية والجمركية.

وأكد كجوك أن التصدير السلعي والخدمي يمثل المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسيته، موضحًا أن زيادة الإنتاج والتصدير تتيح للدولة توسيع الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين. كما أشار إلى أن استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي ارتفعت بنسبة 73% خلال العام المالي الماضي، ما يعكس تنامي الثقة في الاقتصاد المصري، مؤكدًا استمرار الحكومة في دعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكة معه.

وأضاف الوزير أن مبادرة التسهيلات أسهمت في تحقيق زيادة قدرها 600 مليار جنيه في الإيرادات الضريبية، بنسبة نمو بلغت 35%، دون فرض أعباء جديدة، مؤكدًا أن المصالح الإيرادية تقود مسار الإصلاح، وتسعى باستمرار لتطوير أدائها وتقديم خدمات أفضل للممولين.

وأشار إلى أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية ستركز على تحفيز ودعم الممولين الملتزمين، لافتًا إلى إطلاق تطبيق إلكتروني للتصرفات العقارية، مع الإبقاء على ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% من قيمة بيع الوحدة للفرد، بغض النظر عن عدد التصرفات.

وأوضح كجوك أنه سيتم خفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، لتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي، مؤكدًا أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل يستهدف دعم صغار الممولين الذين لا يتجاوز حجم أعمالهم 20 مليون جنيه سنويًا، من خلال حوافز غير مسبوقة.

دين الموازنة يتراجع من 96% إلى 84% خلال عامين

وفيما يتعلق بالمديونية، أكد وزير المالية أن الحكومة تعمل بإرادة سياسية قوية على تحسين مؤشرات مديونية أجهزة الموازنة بشكل منضبط، مشيرًا إلى أن دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي انخفض من 96% إلى 84% خلال عامين، في الوقت الذي ارتفع فيه متوسط الدين بالدول الناشئة بنسبة 6.5%. كما أوضح أن الدين الخارجي لأجهزة الموازنة تراجع بنحو 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها، بما يعني سداد أكثر مما تم اقتراضه.

من جانبه، أكد الفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية، أن السياسات المالية شهدت تحركًا إيجابيًا جعلها أداة فعالة لدفع النمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وتحفيز النشاط الاقتصادي سينعكس مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأضاف محافظ الإسكندرية أن الدولة ماضية في استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي عبر سياسات واقعية تستهدف تعزيز ثقة مجتمع الأعمال، من خلال حزم متتالية من التسهيلات والإصلاحات الضريبية والجمركية لدعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات.

بدوره، أعرب الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، عن تقديره لوزير المالية لحرصه على فتح حوار اقتصادي صريح ومتوازن، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تمثل منصة فاعلة للتواصل بين صناع القرار والمواطنين، وأن مبادرة التسهيلات الضريبية أثبتت نجاحها وأسهمت في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري خلال العام المالي الماضي.

Short Url

search