خبير مالي: ضوابط التوريق الجديدة ضمان لجودة الأصول ولا تستهدف تقييد النشاط العقاري
الإثنين، 20 يوليو 2026 12:28 م
البنك المركزي المصري- أرشيفية
سمر أبو الدهب
أثارت الضوابط الجديدة التي أصدرها البنك المركزي المصري بشأن استثمارات البنوك في سندات التوريق وسندات الشركات حالة من النقاش داخل الأوساط الاقتصادية والمصرفية، إذ اعتقد البعض أن القرار يستهدف تقييد نشاط التطوير العقاري أو الحد من استخدام التوريق كأداة لتدبير السيولة.
إلا أن البنك المركزي يسعى من خلال هذه الضوابط إلى حماية جودة الأصول المصرفية وضمان كفاءة منح الائتمان والحد من تضخم المخاطر دون التأثير على حجم التمويل الموجه للاقتصاد.
جودة الائتمان وليس تقييد التمويل
قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المالي والاقتصادي، إن الضوابط الجديدة التي أصدرها البنك المركزي المصري بشأن استثمارات البنوك في سندات التوريق وسندات الشركات، لا تستهدف تقييد نشاط التطوير العقاري أو الحد من استخدام التوريق كأداة تمويل كما اعتقد البعض، بل تأتي لضمان جودة الأصول التي تقوم عليها عمليات التمويل والحد من تضخم المخاطر داخل الجهاز المصرفي.
وأكد في تصريح لـ "إيجي إن"، أن القرار يعالج مشكلة هيكلية في نموذج عمل بعض شركات التطوير العقاري، التي تعتمد على بيع الوحدات بالتقسيط ثم توريق الأقساط المستقبلية للحصول على سيولة فورية توجه لإطلاق مشروعات جديدة.
وأوضح أن هذا النموذج، رغم كونه أداة تمويلية معتمدة، قد يؤدي إلى تكرار التمويل على الأصل الاقتصادي نفسه إذا لم تحكمه ضوابط رقابية دقيقة، مما يرفع من درجات الرفع المالي والمخاطر الائتمانية مع استمرار تنفيذ المشروعات الأصلية.

حماية محافظ البنوك وتقليل ازدواجية المنح
وأضاف شوقي، أن الضوابط جاءت لضمان ارتباط التمويل بأصول أكثر جودة وتوزيع المخاطر بصورة أفضل داخل محافظ البنوك، مشيرًا إلى أن أبرز هذه القواعد تمثلت في قصر الاستثمار على محافظ ناتجة عن وحدات تم تسليمها فعلياً لضمان وجود أصل مكتمل، واشتراط حد أدنى للتصنيف الائتماني (BBB-) للإصدارات، ووضع حدود لمنع تركز الاستثمارات في شركة أو قطاع واحد، بالإضافة إلى الحد من تضارب المصالح بين دور البنك كمستثمر وضامن للإصدار.
وأوضح الخبير المالي، أن أهمية هذه الإجراءات تكمن في ضرورة ربط التمويل المصرفي بقدرة الأصل على توليد تدفقات نقدية مستقرة وليس بناءًا على التوقعات المستقبلية فحسب، وهو ما يساهم في تقليل ازدواجية المنح الائتماني وتجنب تكرار التمويل على الأصل ذاته دون وجود تدفقات محققة أو ضمانات كافية.
مستقبل أكثر استدامة للسوق العقاري
وشدد، على أن التأثيرات المرتقبة لهذه الضوابط على السوق العقاري ستكون إيجابية ومستدامة؛ إذ ستدفع الشركات للتركيز على إنهاء وتسليم المشروعات القائمة، وتحسين جودة المحافظ المورقة وتعزيز الانضباط المالي وإدارة السيولة، مؤكدًا أن القرار لا يستهدف إبطاء حركة السوق بقدر ما يسعى لجعله أكثر استقرارًا، كون الأسواق القوية تقوم على جودة التمويل وانضباط الائتمان وليس فقط التوسع السريع.
مساهم يخفض حصته في «العبور للاستثمار» ببيع 220 ألف سهم
Short Url
البورصة تتيح إصدار أذون خزانة جديدة وزيادة 3 إصدارات اليوم الثلاثاء
21 يوليو 2026 04:30 ص
كيف تحمي الرقابة المالية صغار المستثمرين عبر المادة 48؟ (تفاصيل)
21 يوليو 2026 02:30 ص
برلماني يطالب بتجريم التصوير العشوائي للمواطنين بالموبايل في الأماكن العامة والخاصة
20 يوليو 2026 10:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً