"الإسكان الاجتماعي": نستهدف مليون وحدة لمحدودي ومتوسطي الدخل و5% منها لذوي الهمم
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 01:46 م
محمد درويش- منة الغزاوي
شاركت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، في جلسة حوارية بعنوان «من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسر الشمول المالي»، ضمن فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي «CFI»، كما أدارت الجلسة مارجا سي. هوك-سميت، المؤسِسة والمديرة الفخرية لبرنامج تمويل الإسكان الدولي في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا.
ويشارك في الدورة الثانية عشرة من المنتدى العالمي الافتراضي السنوي لأسبوع الشمول المالي FIW، الذي ينظمه مركز الشمول المالي CFI من مقره في العاصمة الأمريكية واشنطن أكثر من 300 خبير من مختلف أنحاء العالم.

كما يشارك آلاف الحضور والمشاركين في فعاليات المنتدى لتبادل الأبحاث والأفكار ووجهات النظر حول سبل تطوير مستقبل التمويل الشامل عالميًا، خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر 2026.
وشهدت الجلسة التي شاركت فيها مي عبد الحميد حضور عدد كبير من الخبراء والباحثين في مجالات الشمول المالي والتنمية الحضرية، يمثلون مؤسسات دولية وإقليمية من 37 دولة حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والسنغال وفرنسا والهند وتشيلي وأستراليا.

سكن لكل المصريين يستهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية
وفي بداية كلمتها، أشارت مي عبد الحميد إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» عام 2014، بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، مع تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على تنفيذ هذه المهمة، التي اعتبرها كثيرون تحديًا كبيرًا في ذلك الوقت.
وأوضحت أن التزام صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بتنفيذ التعهدات الواردة في كراسات شروط الإعلانات المختلفة كان عاملا رئيسيا في تجاوز العقبات التي واجهت مبادرة سكن لكل المصريين خلال بدايتها.
وأضافت أن التحديات لم تقتصر على القطاع المصرفي، إذ شاركت 4 بنوك فقط في المبادرة عند إطلاق البرنامج، لكنها امتدت أيضا إلى تخوف المواطنين من التقديم للحصول على وحدات سكنية، نتيجة بعض التجارب السابقة في هذا المجال.
كما أشارت إلى أن الوضع تغير بشكل كبير حاليا، إذ ارتفع عدد البنوك وشركات التمويل المشاركة في البرنامج إلى 31 بنكا وشركة تمويل، إلى جانب ارتفاع الطلب من المواطنين على الحصول على وحدات سكنية ضمن البرنامج، كما انخفضت نسبة التعثر إلى نحو 0.5%، في ظل اهتمام المواطنين بسداد الأقساط المستحقة عليهم في مواعيدها المحددة.
وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن الصندوق ركز على التعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات المختلفة لتكوين منظومة متكاملة تساعد المواطنين على الحصول على وحداتهم السكنية بفائدة مخفضة وفترات تمويل طويلة، بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة من البرنامج.

وأشارت إلى أن الصندوق تعاون داخليا مع عدد من الجهات والوزارات، من بينها البنك المركزي المصري، ووزارة المالية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، كما تعاون الصندوق خارجيًا مع عدد من المؤسسات الدولية، من بينها البنك الدولي، الذي قدم قرضًا للصندوق بقيمة مليار دولار، إلى جانب مؤسسة التمويل الدولية IFC.
وأكدت مي عبد الحميد أن المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين" لا تستهدف العاملين في القطاع الحكومي فقط، وإنما تشمل أيضًا العاملين في القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، كما أوضحت أنه جرى استحداث أدوات جديدة لتعزيز الجدارة الائتمانية للأشخاص غير العاملين بصورة رسمية، وهو ما انعكس على تعامل أكثر من 50% من المستفيدين من البرنامج مع البنوك لأول مرة.
وأشارت إلى أن الصندوق ركز كذلك على إتاحة فرصة تملك الوحدات السكنية لمختلف الفئات، حيث بلغت نسبة المستفيدات من السيدات 24%، وهو ما يمثل تحركًا اجتماعيًا مهمًا، كما تم تخصيص 5% من الوحدات المطروحة للمواطنين ذوي الهمم، بينما بلغت نسبة المستفيدين من العاملين في المهن الحرة 25%.
العمارة الخضراء لتوفير وحدات صديقة للبيئة
وأضافت مي عبد الحميد أن الصندوق يعمل على تنويع الخيارات المتاحة أمام المواطنين منخفضي الدخل، بما يساعدهم على الحصول على وحدات سكنية مناسبة لظروفهم، وفي هذا الإطار، أطلق الصندوق مبادرة "العمارة الخضراء"، التي تستهدف توفير وحدات سكنية صديقة للبيئة للمواطنين منخفضي الدخل وتعد الأولى من نوعها في المنطقة، إذ انطلقت المبادرة عام 2020، وتهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعتمد على تصنيف الهرم الأخضر GPRS.
وأوضحت أن الوحدات السكنية المنفذة ضمن مبادرة العمارة الخضراء حصلت على شهادات اعتماد محلية ودولية، إذ حصلت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة GPRS، كما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة EDGE الدولية.
وأشارت إلى أن الصندوق أطلق كذلك برنامجًا جديدًا للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية إيجارية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، ويستهدف البرنامج الفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برنامج تملك الوحدات السكنية.
وأضافت أن الصندوق يعمل على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في بناء الوحدات السكنية المخصصة لمنخفضي الدخل، حيث طرح عددًا من قطع الأراضي أمام المطورين العقاريين من القطاع الخاص، وانتهى الصندوق من أعمال فض المظاريف والاختيار والترسية، تمهيدًا لطرح الوحدات أمام المواطنين ضمن إعلان جديد بنهاية 2026.

التجربة المصرية في الإسكان منخفض التكلفة
وأكدت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل تعد تجربة فريدة على مستوى العالم، وهو ما تؤكده تقارير المؤسسات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
وفي ختام كلمتها، أجابت مي عبد الحميد عن عدد من الأسئلة التي طرحها المشاركون في الجلسة، للتعرف بشكل أعمق على التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل، كما أكدت أن تمويل الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل يمثل محركًا رئيسيًا لتعزيز الشمول المالي، مشيرة إلى أن التوسع في هذا المجال يتطلب التركيز على دعم الإسكان الميسر، إلى جانب إتاحة التمويل للفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى التمويل الرسمي.
وشددت على ضرورة ارتباط الدعم بنظام دقيق يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استدامة البرنامج وتقليل المخاطر، كما أكدت أهمية الحوكمة في هذا المجال، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توفير الدعم المناسب، وتهيئة البيئة التنظيمية، وتقليل المخاطر التي قد تحد من مشاركة البنوك والقطاع الخاص.
اقرأ أيضا:
من طفرة الأسعار إلى شبح الفقاعة.. كيف تضغط الأزمات على أسهم العقارات؟
Short Url
تطوير الطرق والمرافق والمسطحات الخضراء.. مدن الصعيد الجديدة تستعد لجذب الاستثمارات
07 أكتوبر 2026 02:33 م
85 ألف مواطن يتسابقون على شقق «سكن لكل المصريين 9»
07 أكتوبر 2026 01:30 م
«بنيان» تشتري أسهم خزينة بنسبة تصل 4% من رأس المال
07 أكتوبر 2026 10:01 ص
أكثر الكلمات انتشاراً