صندوق النقد: صراعات الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة تهدد التضخم العالمي حتى 2027
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 11:27 ص
مديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا
إيمان البصيلي
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا اليوم الأربعاء من أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدات، من بينها استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وبلوغ الدين العام مستويات غير مسبوقة والمخاطر الناجمة عن طفرة الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، وحثت الحكومات على اتخاذ تدابير وقائية في مجال السياسات المالية والنقدية.
وفي كلمة ألقتها قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، قالت جورجيفا إن العالم ينجذب في اتجاهين، هما صدمة سلبية بسبب إمدادات الطاقة ناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط وصدمة إيجابية بسبب الطلب على الذكاء الاصطناعي وهو ما يغذي التضخم أيضًا.
وأضافت "التأثير المشترك لهاتين القوتين متفاوت جدا في أنحاء العالم"، مضيفة أن طفرة الذكاء الاصطناعي تتجاوز العديد من الدول.

وذكرت أن توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد الدولي، التي ستصدر خلال اجتماعات بانكوك، ستظهر أن أكبر خفض في توقعات النمو سيحدث في الاقتصادات التي دمرتها الحرب، وتشمل هذه الدول أوكرانيا التي تعاني من أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية والاقتصادية، ودول الخليج التي تضررت من الضربات الإيرانية وانخفضت صادراتها من الطاقة بشكل حاد.
ولم تشر جورجيفا، في كلمتها إلى ما إذا كان تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الأخير لصندوق النقد الدولي سيغير توقعات النمو العالمي الإجمالية لعام 2026 من معدل النمو البطيء الذي تم توقعه في يوليو عند 3%.
واستند هذا التوقع، الذي قدر انتعاش النمو إلى 3.4% في عام 2027، إلى أنه سيعاد فتح مضيق هرمز في منتصف يوليو وسيعود إلى الأوضاع التي كان عليها قبل الحرب بحلول مارس 2027. وتم أيضا افتراض أن متوسط أسعار النفط سيبلغ 89 دولارا للبرميل في عام 2026 و78 دولارا للبرميل في عام 2027.

وقالت جورجيفا إن أسعار النفط تظل عند 100 دولار للبرميل مع ما يسببه ضعف طاقة التكرير من زيادة قدرها 100 دولار أخرى في هوامش "فارق التكرير" للبرميل الواحد بالنسبة للمنتجات الرئيسية، مثل الديزل.
وأضافت أن موسم التدفئة في الشتاء سيعزز الطلب في ظل استمرار القيود على إمدادات الغاز الطبيعي بسبب التهديدات التي تواجه شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وتابعت "حتى لو انتهت الحرب في الخليج قريبًا، ستستمر مشكلة ارتفاع أسعار الطاقة لبعض الوقت على الأرجح"، موضحة أن العقود الآجلة لخام برنت تشير إلى ارتفاع أسعار النفط حتى عام 2027.
وذكرت أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم وأسعار الفائدة الرسمية وعوائد السندات، مشيرة إلى أن عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وصلت حاليًا إلى أعلى مستوياتها منذ أعوام 2007 و2009 و1996 على الترتيب، ولا تزال في ارتفاع.
اقرأ أيضًا:
صندوق النقد يحذر من مخاطر تواجه الاقتصاد العالمي.. الذكاء الاصطناعي والطاقة والديون
صندوق النقد: استكمال برنامج مصر في ديسمبر 2026
Short Url
بعد اتفاق الـ100 مليون برميل.. أوروبا تقيد الإفراج عن مخزونات النفط والديزل
07 أكتوبر 2026 01:28 م
فيتش تتوقع تراجع إصدارات بنوك الخليج من الديون الدولارية 30% في 2026
07 أكتوبر 2026 01:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً