الأربعاء، 07 أكتوبر 2026

12:14 م

صندوق النقد يحذر من مخاطر تواجه الاقتصاد العالمي.. الذكاء الاصطناعي والطاقة والديون

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 10:24 ص

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي

حذّر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل تزامن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي مع اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع مستويات الديون الحكومية، داعيًا الحكومات والبنوك المركزية إلى التحرك مبكرًا للحد من الاختلالات الاقتصادية.

وقالت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، خلال تصريحات في سنغافورة، إن الاقتصاد العالمي يواجه مجموعة من التحديات المتزامنة، من بينها اضطرابات إمدادات السلع الأساسية بسبب الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وتزايد أعباء الدين العام.

طفرة الذكاء الاصطناعي تعزز النمو

أوضحت جورجييفا، أن الاستثمار العالمي المتسارع في الذكاء الاصطناعي يدعم النمو الاقتصادي حاليًا، إلا أن مكاسب هذه الطفرة تتركز بشكل كبير في عدد محدود من الدول، خصوصًا الاقتصادات المرتبطة بسلاسل توريد الرقائق ومعدات التكنولوجيا، وساهم التفاؤل بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي في دفع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، كما عزز صادرات الاقتصادات الآسيوية المنتجة للرقائق والمعدات المرتبطة بهذه الصناعة.

ويحذر الصندوق في المقابل من احتمال اتساع فجوات عدم المساواة، مع عدم استفادة جميع الاقتصادات من مكاسب الطفرة بالدرجة نفسها، والتوسع السريع في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يرفع الطلب العالمي على الطاقة، ما قد يزيد حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات جديدة في النفط والغاز.

مخاطر الطاقة والغذاء مستمرة

يتوقع صندوق النقد استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة والغذاء خلال الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الصراعات واضطرابات سلاسل الإمداد.

وترى جورجييفا أن صدمات الطاقة والغذاء تمثل أحد مصادر الضغوط التضخمية، إلى جانب الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والرسوم الجمركية، وزيادة الإنفاق الدفاعي وارتفاع مستويات الدين العام، ودعت البنوك المركزية إلى اتباع سياسة نقدية تتسم بالحذر والميل إلى التشدد عند الضرورة، خصوصًا مع استمرار الضغوط التضخمية.

صندوق النقد الدولي

ارتفاع الفائدة يزيد أعباء الديون

تأتي تحذيرات الصندوق في وقت تشهد فيه أسواق الدين السيادي ضغوطًا متزايدة، مع ارتفاع عوائد السندات في عدد من الاقتصادات الكبرى، وبحسب معهد التمويل الدولي، تجاوز إجمالي الدين العالمي 365 تريليون دولار، ما يجعل الحكومات أكثر تعرضًا لتداعيات ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وأشارت جورجييفا، إلى أن انخفاض أسعار الفائدة خلال السنوات الماضية ساعد الحكومات على تحمل أعباء الديون، لكن ارتفاع معدلات الفائدة يغير هذه المعادلة ويزيد تكلفة خدمة الدين.

اقتصاد عالمي أمام اختبار جديد

تواجه الحكومات حاليًا معادلة صعبة تتمثل في مواصلة الإنفاق والاستثمار لدعم النمو، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الاقتراض واستمرار ضغوط الطاقة والغذاء، وارتفاع استهلاك الطاقة المرتبط بالذكاء الاصطناعي قد يزيد الضغوط على أسواق السلع، بينما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة أعباء الديون.

ويرى صندوق النقد أن هذه التطورات تستدعي تحركًا مبكرًا من الحكومات والبنوك المركزية، خصوصًا في ظل انتقال الاقتصاد العالمي إلى مرحلة لم تعد فيها أسعار الفائدة المنخفضة قادرة على تخفيف أعباء الديون كما كان الحال خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضًا:

الروبوتات تعيد تشكيل العمالة الصناعية في 2026 بـ33.2% من مهام الوظائف القابلة للأتمتة

Short Url

search