الخميس، 24 سبتمبر 2026

05:17 ص

كوالكوم: الذكاء الاصطناعي والجيل السادس يعيدان تشكيل مستقبل الأجهزة والسيارات الذكية

الخميس، 24 سبتمبر 2026 03:20 ص

شركة كوالكوم

شركة كوالكوم

تتجه شركة كوالكوم إلى توسيع نطاق أعمالها من تطوير الرقائق الإلكترونية إلى بناء منصات متكاملة تدعم الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء ومنخفضة استهلاك الطاقة، في ظل تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي وتطور الأجهزة المتصلة.

وأوضح محمد يعقوب، المدير العام للشركة في المملكة العربية السعودية، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على شريحة إلكترونية أو بيئة سحابية محددة، بل يتطلب منظومة تجمع الأجهزة والبرمجيات وطبقات التشغيل والتنسيق، بما يتيح تنفيذ عمليات الاستدلال بكفاءة في مختلف البيئات، بدءًا من الأجهزة القابلة للارتداء وصولًا إلى مراكز البيانات. 

وأشار إلى أن استحواذ «كوالكوم» على شركة «موديولار» يدعم هذا التوجه من خلال توفير أساس برمجي مفتوح لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر أنواع متعددة من أشباه الموصلات.

استهلاك الطاقة والتكلفة المرتبطة بعمليات الاستدلال

وأضاف أن كفاءة استهلاك الطاقة والتكلفة المرتبطة بعمليات الاستدلال أصبحتا من العوامل الأساسية لتوسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن محفظة «كوالكوم دراجونفلاي» تتضمن وحدات معالجة مركزية ومسرعات للذكاء الاصطناعي وتصميمات للحوسبة عالية النطاق، تستند إلى خبرة الشركة في تحقيق أداء مرتفع مقابل كل واط من الطاقة. 

وتظهر أهمية هذه التقنيات في التعاون مع شركة «هيوماين» بالمملكة العربية السعودية، حيث بدأت تطبيقات الذكاء الاصطناعي تنتقل إلى الاستخدام الفعلي، من بينها نقل شركة «أدوبي» أحمال عمل الذكاء الاصطناعي الخاصة بها إلى منصة «هيوماين» بالاستفادة من تقنيات «كوالكوم دراجونفلاي».

وفي قطاع الروبوتات، تستهدف الشركة توزيع قدرات المعالجة على طبقات متخصصة لتنفيذ مهام الإدراك والتخطيط والحركة والاستجابة الفورية، بدلًا من الاعتماد على معالج واحد لجميع العمليات، ويجسد معالج «دراجونوينج آي كيو10» هذا الاتجاه، إذ يوفر قدرات ذكاء اصطناعي تصل إلى 700 تريليون عملية في الثانية على الجهاز، من خلال 18 نواة للمعالجة، إلى جانب وحدات معالجة عصبية ووحدة معالجة رسومات، بما يدعم تنفيذ المهام محليًا دون الحاجة إلى مسرعات خارجية.

وأوضح يعقوب أن الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيلي يتجهان إلى تطوير تجربة المستخدم داخل المركبات، عبر منصة «سنابدراجون ديجيتال تشاسي» التي تشمل أنظمة قمرة القيادة الرقمية والقيادة الآلية. 

صناعة الرقائق

وتعمل «كوالكوم» مع شركات تصنيع السيارات، من بينها مجموعة «بي إم دبليو»، لتطوير مركبات قادرة على فهم سياق الرحلة والتفاعل مع احتياجات السائق بصورة أكثر تخصيصًا، بدلًا من الاقتصار على تنفيذ الأوامر المباشرة.

وأكد المدير العام لشركة «كوالكوم» في السعودية أن توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي على الجهاز ليشمل ملايين الأجهزة المتصلة يفرض تحديات تتعلق باستهلاك الطاقة والأمان والموثوقية والتكلفة، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل على تطوير بنية هندسية مخصصة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي الطرفي على نطاق واسع، بدلًا من اعتباره مجرد امتداد للخدمات السحابية، مع التركيز على تشغيل الأنظمة بكفاءة عبر أجهزة متنوعة، من مستشعرات المصانع إلى الأجهزة القابلة للارتداء.

دعم الشركات الناشئة والفرق المؤسسية

وأنشأت «كوالكوم» مركز «كوالكوم لتطوير الذكاء الاصطناعي» الذي يتيح تحسين النماذج والتحقق من أدائها على أجهزة الشركة الحقيقية عبر السحابة، ويستطيع المطورون استخدام نماذج مبنية بواسطة «باي تورش» أو «أو إن إن إكس»، ثم تجميعها وتحسينها واختبارها، بما يقلل الوقت والمهارات المتخصصة المطلوبة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة على الأجهزة، ويدعم الشركات الناشئة والفرق المؤسسية في تحويل أفكارها إلى تطبيقات عملية.

وقال يعقوب إن تقنية «6G» لن تقتصر على توفير سرعات أعلى من الجيل الخامس، بل يجري تصورها باعتبارها منظومة قائمة على الذكاء الاصطناعي تجمع بين الاتصال والحوسبة والاستشعار، موضحًا أن هذا التطور سيغير طبيعة أنظمة تشغيل الأجهزة، لتنتقل من إدارة التطبيقات فقط إلى تنسيق عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي بين الجهاز والطرف والشبكة السحابية في الوقت الفعلي، مؤكدًا أهمية تصميم الشبكات والأجهزة بصورة متكاملة لتحقيق هذا الهدف.

وأكد على أن العقد المقبل قد يشهد تحول الذكاء الاصطناعي إلى تقنية تعمل بصورة أكثر هدوءًا واندماجًا في الحياة اليومية، داخل الأجهزة والسيارات والمنازل وأماكن العمل، مشيرًا إلى أن التحدي لا يتعلق فقط بقدرة الذكاء الاصطناعي على التطور، وإنما بضرورة تطويره وفق معايير تحافظ على الخصوصية والموثوقية وتضمن تقديم قيمة حقيقية للمستخدمين دون أن يتحول إلى تقنية متطفلة.

اقرأ أيضًا:

مصانع الذكاء الاصطناعي في أوروبا تحتاج إلى 400 مليون يورو سنويًا

Short Url

search