أزمة نقص رقائق الذاكرة تهدد شركات التكنولوجيا الصغيرة حتى 2027
الخميس، 17 سبتمبر 2026 01:49 م
رقائق الذاكرة
تواجه شركات تصنيع الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ضغوطًا متزايدة بسبب نقص رقائق الذاكرة وارتفاع تكلفتها، في أزمة لم تعد تقتصر على أسعار مكونات أجهزة الكمبيوتر، وإنما بدأت تؤثر في قرارات التصميم والإنتاج والتسعير، وسط توقعات باستمرار اضطرابات الإمدادات حتى عام 2027 وربما لفترة أطول.
وبحسب تقرير لـ«رويترز»، أصبح التحدي الأساسي أمام بعض الشركات يتمثل في تأمين الكميات اللازمة من شرائح الذاكرة لتصنيع أجهزتها، في ظل توجه شركات تصنيع الرقائق إلى تخصيص جزء أكبر من الطاقة الإنتاجية للمنتجات المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ارتفاع أسعار DRAM يضغط على الشركات
وتتعرض شرائح DRAM التقليدية المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية لضغوط في الإمدادات، وتتوقع شركة TrendForce ارتفاع أسعار عقود DRAM التقليدية بنسبة تتراوح بين 13% و18% خلال الربع الحالي، بعدما سجلت الأسعار زيادة تراوحت بين 93% و98% خلال الربع الأول، وتدفع هذه التطورات الشركات الأصغر إلى البحث عن طرق مختلفة لتأمين احتياجاتها من الذاكرة وتقليل تأثير ارتفاع تكاليف المكونات.

شركات صغيرة تغير استراتيجياتها
وتتبنى شركات مثل Fairphone وFramework وJolla استراتيجيات مختلفة للتعامل مع أزمة الإمدادات، وتحافظ Fairphone حتى الآن على أسعار منتجاتها رغم ارتفاع تكلفة المكونات، بينما بدأت Framework في تقديم طلبات شراء مبكرة وغير قابلة للإلغاء لتأمين احتياجاتها من الرقائق، حتى قبل معرفة السعر النهائي أو موعد التسليم أو الكميات المتاحة بشكل مؤكد.
أما Jolla، فاعتمدت على مرونة تصميم الأجهزة، من خلال تطوير نسختين من اللوحات الأم تتيحان استخدام حزم ذاكرة مدمجة أو شرائح منفصلة وفقًا لتوافر المكونات، وتجري الشركة اختبارات على عينات من الشحنات الجديدة للتأكد من جودة شرائح الذاكرة ومطابقتها للمواصفات.
الذاكرة ترفع تكلفة الهواتف
وتزداد أهمية أزمة الذاكرة مع ارتفاع حصتها من تكلفة تصنيع بعض الهواتف، وقال الرئيس التنفيذي لشركة Fairphone، ريموند فان إيك، لـ«رويترز»، إن الذاكرة يمكن أن تمثل نحو 60% من تكلفة مكونات بعض الهواتف التي يبلغ سعرها قرابة 400 دولار.
وتتعامل الشركات مع هذه الزيادة بطرق مختلفة؛ إذ ترفع Framework أسعار بعض منتجاتها مع ارتفاع تكاليف المكونات، بينما توفر Jolla خيارات لترقية سعة الذاكرة مقابل رسوم إضافية، في حين أبقت Fairphone أسعارها دون تغيير حتى الآن.
تصميمات الأجهزة تتغير بسبب نقص الرقائق
ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الأسعار، إذ بدأت تؤثر في تصميم الأجهزة نفسها، مع اتجاه بعض الشركات إلى اعتماد تصميمات أكثر مرونة تسمح باستخدام مكونات مختلفة بحسب المتاح في السوق، وتعتمد Framework كذلك على التصميم المعياري لأجهزتها، بما يتيح للمستخدمين استبدال المكونات وتركيب شرائح ذاكرة يمكن إعادة استخدامها من أجهزة أخرى متوافقة.

هل تمتد الأزمة إلى ما بعد 2027؟
وتشير توقعات في قطاع أشباه الموصلات إلى احتمال استمرار الضغوط على سوق الذاكرة خلال السنوات المقبلة، وكان الرئيس التنفيذي لشركة SK Hynix قد حذر في وقت سابق من أن عام 2027 قد يشهد ضغوطًا أكبر على الإمدادات، مع احتمال استمرار تجاوز الطلب للقدرات الإنتاجية في السنوات التالية.
وتوقعت Counterpoint Research انخفاض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 13.9% خلال العام الحالي، مع اعتبار ارتفاع تكاليف الذاكرة أحد العوامل التي تزيد صعوبة تحقيق هوامش ربح مناسبة في قطاع الهواتف منخفضة التكلفة.
اقرأ أيضًا:
«أوبن إيه آي» تعزز شراكتها مع سامسونج لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة
Short Url
"النصر للحاصلات الزراعية" تقلص خسائرها إلى 494 ألف جنيه
17 سبتمبر 2026 11:57 ص
سي آي كابيتال والأهلي فاروس يتممان إصدار سندات توريق بـ883 مليون جنيه
17 سبتمبر 2026 11:11 ص
خطة لـ «مستقبل مصر الطبي» لترسيخ مكانة مصر كوجهة إقليمية للسياحة العلاجية
16 سبتمبر 2026 01:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً