الأربعاء، 09 سبتمبر 2026

10:59 ص

«أوبن إيه آي» تعزز شراكتها مع سامسونج لتطوير رقائق ذكاء اصطناعي مخصصة

الأربعاء، 09 سبتمبر 2026 10:33 ص

شركة أوبن إيه آي

شركة أوبن إيه آي

تتجه شركة "أوبن إيه آي" إلى توسيع حضورها في صناعة أشباه الموصلات، من خلال تعميق تعاونها مع شركة "سامسونج" في مجالات الرقائق والذاكرة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس مساعي الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي» لبناء منظومة تقنية متكاملة تتجاوز تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والبرمجيات.

وقال هاريسون كيم، المدير العام لـ«أوبن إيه آي كوريا»، خلال مؤتمر صحفي في سيول، إن الشركة أحرزت تقدمًا كبيرًا في التعاون مع سامسونج بمجال الإنتاج المشترك والبحث في رقائق الجيل المقبل التي تعمل أوبن إيه آي على تطويرها، من دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بتصميم الرقائق أو موعد بدء إنتاجها.

شراكة تتوسع من البنية التحتية إلى الرقائق

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها أوبن إيه آي بهدف تعزيز قدراتها عبر مختلف حلقات صناعة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من النماذج والبرمجيات، وصولًا إلى الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكانت أوبن إيه آي قد أعلنت في أكتوبر 2025 عن شراكات استراتيجية مع سامسونج وشركة «إس كيه» ضمن مبادرة «ستارجيت»، التي تستهدف التوسع في البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على زيادة إمدادات رقائق الذاكرة المتقدمة وتطوير مراكز البيانات في كوريا الجنوبية.

وبموجب هذه الشراكات، أصبحت سامسونج موردًا استراتيجيًا للذاكرة لصالح أوبن إيه آي، فيما تعمل «سامسونج إس دي إس» مع الشركة الأميركية في مشروعات تتعلق بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وحلول الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات.

شركة أوبن إيه آي

أوبن إيه آي تدخل سباق الرقائق الخاصة

يتزامن التعاون مع سامسونج مع تحرك أوبن إيه آي نحو تطوير رقائقها الخاصة، في محاولة لزيادة سيطرتها على التقنيات التي تعتمد عليها نماذجها ومراكز بياناتها، وفي يونيو الماضي، كشفت الشركة بالتعاون مع «برودكوم» عن أول معالج ذكاء اصطناعي مخصص لها يحمل اسم «جالابينو»، صُمم لتسريع عمليات الاستدلال، وهي المرحلة التي تقوم خلالها أنظمة الذكاء الاصطناعي بمعالجة طلبات المستخدمين وإنتاج النتائج.

وقالت أوبن إيه آي إن تطوير الرقاقة استغرق نحو تسعة أشهر، وإنها صُممت لتكون جزءًا من منصة حوسبة تمتد لعدة أجيال، مع خطط لنشرها على نطاق واسع داخل مراكز البيانات، وفي أغسطس، أعلنت الشركة نتائج أولية لاختبارات الرقاقة، مشيرة إلى تحقيقها أداءً أعلى لكل وحدة طاقة وزمن استجابة أقل مقارنة ببعض الأنظمة التجارية المستخدمة في الاختبارات.

سامسونج تراهن على سوق ذاكرة الذكاء الاصطناعي

وتكتسب سامسونج أهمية خاصة في استراتيجية أوبن إيه آي، نظرًا إلى موقعها البارز في سوق أشباه الموصلات والذاكرة المتقدمة، وتحتاج نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة إلى كميات ضخمة من الذاكرة عالية الأداء لتشغيل عمليات التدريب والاستدلال بكفاءة، الأمر الذي جعل شركات تصنيع الذاكرة الكورية، وفي مقدمتها سامسونج و«إس كيه هاينكس»، مستفيدًا رئيسيًا من طفرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكانت سامسونج و«إس كيه هاينكس» قد وقعتا خطابات نوايا لتوريد رقائق الذاكرة لمشروع «ستارجيت»، فيما أشارت أوبن إيه آي إلى أن احتياجات المشروع قد تصل إلى ما يعادل نحو 900 ألف رقاقة DRAM شهريًا مع توسع البنية التحتية.

سامسونج توسع استخدام أدوات أوبن إيه آي

ولا يقتصر التعاون بين الشركتين على الرقائق والبنية التحتية، إذ تعمل سامسونج أيضًا على توسيع استخدام منتجات أوبن إيه آي داخل عملياتها، وقال هاريسون كيم إن سامسونج إلكترونكس أصبحت من بين أكبر عمليات نشر «تشات جي بي تي» على مستوى العالم، مع استخدام الموظفين للأداة في مجالات متعددة تشمل البحث والتطوير والتسويق والمبيعات، وأتاحت سامسونج لموظفيها استخدام «تشات جي بي تي إنتربرايز» و«كودكس»، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى من شركات مثل جوجل وأنثروبيك.

كوريا الجنوبية سوق استراتيجية

وتبرز كوريا الجنوبية كواحدة من الأسواق المهمة في استراتيجية أوبن إيه آي العالمية، في ظل النمو السريع لاستخدام حلول الذكاء الاصطناعي داخل الشركات والمؤسسات.

وبحسب الشركة، ارتفع عدد مستخدمي «تشات جي بي تي إنتربرايز» لدى الشركات والمؤسسات الكورية بنحو 28 ضعفًا حتى نهاية أغسطس مقارنة بالعام السابق، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل الشؤون القانونية والمبيعات والتمويل والتسويق والعمليات، وأشارت أوبن إيه آي إلى أن كوريا الجنوبية كانت حتى نهاية العام الماضي أكبر سوق خارج الولايات المتحدة من حيث عدد المشتركين المدفوعين في «تشات جي بي تي».

أوبن إيه آي

سباق جديد للسيطرة على بنية الذكاء الاصطناعي

وتعكس الشراكة المتنامية بين أوبن إيه آي وسامسونج تحولًا في طبيعة المنافسة العالمية بمجال الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد السباق مقتصرًا على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل امتد إلى تأمين الرقائق والذاكرة ومراكز البيانات وشبكات الحوسبة اللازمة لتشغيلها.

ومن خلال تطوير رقائقها الخاصة وشراكاتها مع شركات مثل برودكوم وسامسونج، تسعى أوبن إيه آي إلى تحسين التحكم في تكلفة تشغيل نماذجها واستهلاك الطاقة وأداء مراكز البيانات، وتمنح الشراكة سامسونج فرصة لتعزيز موقعها في واحدة من أسرع سلاسل القيمة نموًا في قطاع التكنولوجيا، مستفيدة من الطلب المتزايد على الرقائق والذاكرة اللازمة للجيل المقبل من أنظمة الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضًا:

أنثروبيك وأوبن إيه آي تشعلان سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل الشركات

Short Url

search